الطعن رقم 1640 سنة 21 ق – جلسة 28 /01 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 466
جلسة 28 يناير سنة 1952
القضية رقم 1640 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومصطفى فاضل بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
تموين. تقديم مستخرج من واقع السجل الإجمالي لحركة الغزل مشتملاً
على حسابات الرسوم المستحقة. التأخر في تقديم وتوريد الرسوم عن المواعيد القانونية.
استحقاقه العقاب.
إن القرار رقم 92 لسنة 1949 الصادر من وزير التموين والمنشور بالجريدة الرسمية في 19
من مايو سنة 1949 قد أشار في ديباجته إلى القرار الوزاري رقم 248 لسنة 1947 المعدل
بالقرارات رقم 412 و700 و718 لسنة 1948 ويبين من الاطلاع على المواد 13 ـ 16 من القرار
رقم 248 لسنة 1947 (الذي وقعت الجريمة في ظله) أنها تنص على أحكام مماثلة للمواد 12
– 15 من القرار رقم 92 لسنة 1949، كما تنص المادة 36 من القرار المذكور على أن كل مخالفة
لأحكام المواد من 1 – 19 يعاقب عليها بغرامة لا تزيد على خمسين جنيهاً. وقد عدلت العقوبة
بموجب القرار رقم 248 لسنة 1948 فزيدت في بعض الجرائم ولكنها بقيت كما هي عن الجرائم
الأخرى ومنها المستخرجات من واقع السجل الإجمالي لحركة الغزل مشتملة على حساب الرسوم
المستحقة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما بدائرة قسم مصر القديمة 1 – الأول بصفته صاحب مصنع نسيج وغزل والثاني مديره المسئول لم يدفعا الرسوم المستحقة عن إنتاج الغزل في شهر أبريل سنة 1949 و2 ـ بصفتهما السابقة لم يرسلا لمراقبة الغزل والمنسوجات في الميعاد المحدد مستخرجاً من صورتين من واقع السجل الإجمالي لحركة الغزل عن القيود التي حصلت خلال شهر أبريل مشتملاً على حساب الرسوم المستحقة، وطلبت عقابهما بالمواد 30 و52 و58 من القانون رقم 95 لسنة 1945، 12 و13 و14 و15 و40 من القرار رقم 92 لسنة 1949، ومحكمة جنح مصر المستعجلة قضت ببراءة المتهمين. فاستأنفت النيابة، ومحكمة مصر الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم كل من المتهمين 20 ج عن كل تهمة. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون، إذ
قضى بالإدانة بناء على نصوص القرار رقم 92 لسنة 1949 مع أن هذا القرار لم ينشر في الجريدة
الرسمية إلا في 20 من مايو سنة 1949 ومع أن الإنذار المرسل للطاعن في 19 من مايو سنة
1949 بتقديم الكشوف ودفع الرسوم عن شهر أبريل لا يصلح تكليفاً بالدفع في ظرف خمسة أيام
من تاريخه لأنه أرسل قبل العمل بالقرار الوزاري الذي طبقته المحكمة في حقه ولذلك فقد
أرسلت مراقبة الغزل إنذاراً آخر في 4 من يونيه سنة 1949 – مع أن الكشوف قد قدمت في
24 من مايو في الميعاد القانوني ووفقاً للقرار الوزاري سالف الذكر الذي ينص على أن
تقديم الكشوف يكون في خلال الخمسة أيام الأولى من الشهر التالي.
وحيث إن القرار رقم 92 لسنة 1949 الصادر من وزير التموين والمنشور بالجريدة الرسمية
في 19 من مايو سنة 1949 قد أشار في ديباجته إلى القرار الوزاري رقم 248 لسنة 1947 المعدل
بالقرارات رقم 412 و700 و718 لسنة 1948 ويبين من الاطلاع على المواد 13 و14 و15 و16
من القرار رقم 248 لسنة 1947 وهو الذي كان سارياً وقت وقوع الجريمة أنها تنص على أحكام
مماثلة للمواد 12و13 و14 و15 من القرار رقم 92 لسنة 1949 كما تنص المادة 36 من القرار
المذكور على أن كل مخالفة لأحكام المواد من 1 إلي 19 يعاقب عليها بغرامة لا تزيد على
خمسين جنيهاً وقد عدلت العقوبة بموجب القرار رقم 248 لسنة 1948 فزيدت في بعض الجرائم
ولكنها بقيت كما هي عن الجرائم الأخرى ومنها الجريمتان موضوع هذا الطعن أي أن المشرع
قد استبقى النص على عقاب الفعل المسند إلى الطاعنين كما استبقى نقس العقوبة المقررة
له.
وحيث إنه لما كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن المستخرجات الخاصة بشهر أبريل لم ترد
للوزارة إلا في 24 من مايو سنة 1949 وأن الرسوم لم تورد إلا في 9 من يونيه سنة 1949
وكان يجب وفقاً للمادة 15 من القرار رقم 248 لسنة 1948 أن ترسل المستخرج في اليوم الخامس
من شهر مايو وأن تورد الرسوم خلال خمسة أيام من تاريخ المطالبة الحاصلة بموجب الإخطار
المرسل للطاعنين في 19 من مايو سنة 1949 لما كان ذلك، فإن الحكم حين دان الطاعنين بالجريمتين
لا يكون قد خالف القانون في شيء.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
