الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1174 سنة 21 ق – جلسة 28 /01 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 460

جلسة 28 يناير سنة 1952

القضية رقم 1174 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

تزوير. مسيحي إدانته في تزوير وثيقة زواج بإدعائه كذبا أنه مسلم. عدم إثبات الحكم أنه نطق بالشهادتين. البحث في جوازه وعدم جواز البحث في دخيلة نفس من يسلم بحسب الظاهر. لا محل له. إذا كان المتهم المسيحي قد تسمى أمام المأذون باسم من أسماء المسلمين وادعى أنه خال من الموانع الشرعية وقد أدانه الحكم بالاشتراك مع المأذون الحسن النية في تزوير وثيقة الزواج وأسس ذلك على أن المتهم ادعى أنه مسلم وأظهر استعداده لاتخاذ إجراءات شهر إسلامه وقدم بالفعل طلباً للمحكمة الشرعية لهذا الغرض ولكنه حين دعي لإتمام تلك الإجراءات رفض وتمسك بأنه على دينه المسيحي، …دون أن يورد أنه نطق فعلاً بالشهادتين فإنه يكون سليماً. ولا يصح النعي عليه بعدم جواز البحث في حقيقة دخيلة نفس من يسلم بحسب الظاهر وينطق بالشهادتين.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – سعيد بخيت بشوت و2 – محمد توفيق فارس 3 – عبد العاطي طلب مصطفى ـ بأنهم بدائرة قسم كرموز محافظة إسكندرية أولا – المتهم الأول اشترك بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو الشيخ محمد عبده المأذون الشرعي بقسم كرموز في ارتكاب تزوير في ورقة رسمية هي وثيقة عقد زواج رقم 274874 صحيفة رقم 2 حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها ووضع ختم مزور بأن تقدم للمأذون الشرعي طالباً عقد زواجه من مبروكة إبراهيم موسى المسلمة وقرر كذباً بأنه خال من الموانع الشرعية والنظامية وتسمى أمامه كذبا باسم السيد بخيت عبدالله حالة كونه مسيحيا وقدم له ختما مزورا بهذا الاسم الكاذب ووضع بصمة إصبعه على الوثيقة تأييدا لذلك فوقعت الجريمة بناء على هذه المساعدة. ثانياً – المتهمان الثاني والثالث اشتركا مع المتهم الأول بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجريمة السالفة الذكر بأن اتفقا معه على ارتكابها ورافقاه إلى المأذون الشرعي وقررا أمامه بخلوه من الموانع الشرعية رغم علمهما بأنه مسيحي فصدق المأذون أقوالهما ووثق العقد فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 40/ 2 ـ 3 و41 و211 و212 و213 و225 من قانون العقوبات. فقرر بذلك ومحكمة جنايات إسكندرية قضت فيها عملاً بالمواد40/ 2 – 3 و 41 و211 و212 و213 و215 و216 من قانون العقوبات والمادة 53 من قانون تشكيل محاكم الجنايات حضورياً للأول وغيابياً للثاني والثالث بمعاقبة كل من سيد بخيت بشوت ومحمد توفيق فارس وعبد العاطي طلب مصطفى بالسجن مدة ثلاث سنوات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون على الواقعة الثابتة به. ذلك أن مناط البحث في الدعوى هو ما إذا كان الطاعن قد أسلم بحسب الظاهر قبل عقد الزواج أو لا وما إذا كان يشترط لصحة عقد الزواج أن تتم إجراءات شهر الإسلام الرسمية – ويقول الطاعن عن المسألة الأولى أن الثابت من أقوال المجني عليها في التحقيق وأمام المحكمة ومن الطلب المقدم من الطاعن لرئيس المحكمة الشرعية قبل الزواج أن الطاعن أعلن إسلامه ونطق بالشهادتين، أما عن الثانية فإن المتفق عليه شرعا أن إعلان المسيحي لاعتناقه الإسلام ونطقه بالشهادتين كاف لاعتباره مسلماً، ومن ثم فإن زواجه بالمسلمة يكون صحيحاً ولو لم تتم الإجراءات الرسمية لشهر إسلامه. وقد سلم الحكم المطعون فيه بكل ذلك، ولكنه قضى بإدانة الطاعن على أساس أنه لم يكن جاداً حينما أعلن إسلامه، ويقول الطاعن إن التعرف على حقيقة خبيئته هو حق الله وليس حق البشر – على أن ما أسند إليه الحكم فيما ذهب إليه لا يعدو شبهات عللها الطاعن تعليلاً مستساغاً.
وحيث إنه الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها، وليس صحيحاً ما يقوله الطاعن من أن الحكم أثبت أنه أسلم ونطق بالشهادتين ولو بحسب الظاهر وأنه دانه لأن إجراءات شهر إسلامه لم تكن قد تمت أو لأنه لم يكن جاداً حين أعلن إسلامه، بل أن الواضح من الحكم أن إدانة الطاعن قد أسست على أنه ادعى كذباً أنه أسلم وأظهر استعداده لاتخاذ إجراءات شهر إسلامه، وقدم بالفعل طلبا للمحكمة الشرعية لهذا الغرض ولكنه حين دعي لإتمام تلك الإجراءات رفض وتمسك بأنه على دينه المسيحي. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يثبت أن الطاعن نطق فعلا بالشهادتين، فلا محل لما يثيره الطاعن بشأن جواز أو عدم جواز البحث في حقيقة دخيلة نفس من يسلم بحسب الظاهر وينطق بالشهادتين.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطاعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات