الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1059 سنة 21 ق – جلسة 28 /01 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 455

جلسة 28 يناير سنة 1952

القضية رقم 1059 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك ومصطفى فاضل بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

إجراءات محاكمة. سماع الشهود واجب ما دام ذلك ممكناً.
الأصل في المحاكمة الجنائية أن تنبي على التحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً. وإذن فمتى كان المتهم قد تمسك أمام محكمة أول درجة بضرورة حضور الشاهد ومناقشته فقضت المحكمة في الدعوى دون أن تسمعه، ثم لم تتدارك المحكمة الاستئنافية هذا الخطأ بل قضت بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون سماع الشاهد فإن حكمها يكون معيباً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم عابدين – أعطى بسوء نية لحسن علي مخلوف شيكاً بمبلغ مائتي جنيه على بنك مصر لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، وطلبت عقابه بالمادتين 336/ 1 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح عابدين قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل. فعارض المحكوم عليه والمحكمة قضت بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم ألف قرش. فاستأنف ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فعارض والمحكمة قضت برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مما يعيبه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تستجب إلى ما طلبه من سماع شاهد الإثبات ومناقشته تحقيقاً لدفاعه.
وحيث إنه ثابت من محاضر الجلسات أن محامي الطاعن طلب من محكمة أول درجة بجلسة 22 من فبراير سنة 1949 سماع شاهد الإثبات ومناقشته فأجلت المحكمة القضية لجلسة أخرى وكلفت النيابة بإعلانه إلا أنها قضت بعد ذلك في الدعوى بالإدانة دون أن تسمعه ثم قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم لأسبابه من غير أن تسمع الشاهد هي أيضاً، ولما كان الأصل في المحاكمة الجنائية أن تبنى على التحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً. ولما كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة أول درجة بضرورة حضور الشاهد ومناقشته فقضت المحكمة في الدعوى دون أن تسمعه، ثم لم تتدارك المحكمة الاستئنافية هذا الخطأ بل قضت بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون سماع الشاهد – فان حكمها يكون معيباً متعيناً نقضه من غير حاجة إلى التعرض لأوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات