الطعن رقم 608 لسنة 11 ق – جلسة 27 /05 /1972
مجلس الدولة – المكتب الفني- مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة عشرة – العدد الثاني (من منتصف فبراير سنة 1972 إلى أخر سبتمبر سنة 1972)
– صـ 489
جلسة 27 من مايو سنة 1972
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عوضين إبراهيم الألفي رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة حسين عوض بريقي ومحمد صلاح الدين السعيد ويحيى توفيق الجارحي وأبو بكر محمد عطية المستشارين.
القضية رقم 608 لسنة 11 القضائية
دعوى "رسوم قضائية" – المحكمة الإدارية العليا.
منازعة الخصم فيما تضمنه الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا من إلزامه المصروفات
– ليس منازعة في مقدار الرسوم – عدم جوازها – بيان ذلك.
ينص المرسوم الصادر في 14 من أغسطس سنة 1946 بتعريفة الرسوم والإجراءات المتعلقة بها
أمام محكمة القضاء الإداري – المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 549 لسنة 1959 بشأن الرسوم
أمام مجلس الدولة – في المادة 12 منه على أن "لذي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم الصادر
بها الأمر، وتحصل المعارضة بتقرير في سكرتارية المحكمة في خلال الثمانية الأيام التالية
لإعلان الأمر" وتنص المادة 13 على أن "تقدم المعارضة إلى الدائرة التي أصدرت الحكم…"
ولما كان المتظلم لا ينازع في مقدار الرسم وإنما بهدف حسبما يستفاد من تقديم المعارضة
إلى المنازعة فيما قضت به المحكمة الإدارية العليا من إلزامه بالمصروفات وهو أمر لا
يستند إلى أساس من القانون لأن الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا نهائية،
ولا يجوز الطعن فيها أو التظلم منها – فمن ثم فإن التظلم يكون على غير أساس من القانون
ويتعين رفضه مع إلزام المتظلم المصروفات.
"المحكمة"
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن المعارضة قد استوفت أوضاعها الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يخلص من الأوراق – في أنه بتاريخ 26 من
مايو سنة 1965 أودع محامي إدارة قضايا الحكومة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن قيد بجدولها تحت رقم 608 لسنة 11 القضائية في القرار الصادر من المحكمة التأديبية
المختصة بمحاكمة العاملين بوزارة الصناعة بجلسة 28 من مارس سنة 1965 في الدعوى رقم
78 لسنة 7 القضائية المقامة من النيابة الإدارية ضد السيد عبد الباري عبد الفتاح محمد،
والقاضي "يرفض مد وقف عبد الباري عبد الفتاح محمد عن العمل وأجازة مدة الوقف التالية
لانتهاء مدة الوقف السابقة إلى اليوم وحرمانه من نصف راتبه عن هذه المدة". وطلبت إدارة
القضايا للأسباب المبينة في تقرير الطعن إحالة الطعن إلى دائرة فحص الطعون لتقضي بصفة
مستعجلة بوقف تنفيذ قرار المحكمة التأديبية المطعون فيه ثم إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا لتقضي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم
بمد إيقاف المطعون عليه من إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقد عين لنظر
الطعن جلسة 26 من يونيه سنة 1967 أمام دائرة فحص الطعون، وفيها أمرت الدائرة بوقف تنفيذ
القرار وقررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره جلسة 7 من أكتوبر
سنة 1967، وبهذه الجلسة قرر السيد محامي الحكومة بأنه صدر قرار بتاريخ 29 من سبتمبر
سنة 1967 بفصل المطعون عليه بغير الطريق التأديبي، وبعد أن سمعت المحكمة ملاحظات ذوي
الشأن قررت حجز الطعن للحكم بجلسة 11 من نوفمبر سنة 1967، حيث قضت "بقبول الطعن شكلاً
وفي موضوعه بإلغاء القرار المطعون فيه وبمد وقف المطعون عليه إلى أن يبت في الاتهامات
المنسوبة إليه مع حرمانه من نصف راتبه عن هذه المدة وألزمت المطعون عليه بالمصروفات."
وقد تم بعد صدور هذا الحكم تقدير الرسوم المطلوبة من المطعون عليه بمبلغ خمسة عشر جنيهاً،
ولما أعلن بهذا التقدير عارض فيه بمقتضى التقرير الحاصل في سكرتارية المحكمة مستنداً
في ذلك إلى أن المحكمة الإدارية العليا قد أخطأت في حكمها الصادر في الطعن رقم 608
لسنة 11 القضائية، بجلسة 11 من نوفمبر سنة 1967 إذ كان ينبغي عليها أن تبقى الفصل في
المصروفات إلى أن يبت نهائياً في الاتهامات المنسوبة إليه، وانتهى المذكور في تقرير
المعارضة إلى طلب الحكم بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قائمة الرسوم المتظلم
منها مع إلزام قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا المعترض ضده المصروفات.
ومن حيث إن المرسوم الصادر في 14 من أغسطس سنة 1946 بتعريفة الرسوم والإجراءات المتعلقة
بها أمام محكمة القضاء الإداري – المعدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 549 لسنة 1959 بشأن
الرسوم أمام مجلس الدولة والذي نص في المادة الثانية منه على أنه يفرض رسم ثابت قدرة
15 جنيهاً أو ما يعادلها على الدعاوى التي ترفع من ذوي الشأن أمام المحكمة الإدارية
العليا – قد حدد هذا المرسوم في مواده الأولى مقدار الرسوم المفروضة في الدعاوى والأحوال
المختلفة، وأحوال رد نصف الرسوم، وأحوال الإعفاء منها أو بعضها. ثم نص المرسوم في المادة
11 منه على أن "تقدر الرسوم بأمر يصدر من رئيس الدائرة التي أصدرت الحكم بناء على طلب
سكرتارية المحكمة، وتقوم السكرتارية من تلقاء نفسها بإعلان هذا الأمر إلى المطلوب منه
الرسم". وتنص المادة 12 منه بأنه "لذي الشأن أن يعارض في مقدار الرسوم الصادر بها الأمر،
وتحصل المعارضة بتقرير في سكرتارية المحكمة في خلال الثمانية الأيام التالية لإعلان
الأمر". وتنص المادة 13 على أنه "تقدم المعارضة إلى الدائرة التي أصدرت الحكم، ويحكم
فيها بعد سماع أقوال سكرتارية المحكمة والمعارض إذا حضر".
ومن حيث إن المتظلم لا ينازع في مقدار الرسم وإنما يهدف حسبما يستفاد من تقرير المعارضة
إلى المنازعة فيما قضت به المحكمة الإدارية العليا من إلزامه بالمصروفات وهو أمر لا
يستند إلى أساس من القانون لأن الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا نهائية،
ولا يجوز الطعن فيها أو التظلم منها – فمن ثم فإن التظلم يكون على غير أساس من القانون
ويتعين رفضها مع إلزام المتظلم المصروفات.
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بقبول التظلم شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت المتظلم بمصروفاته.
