الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1020 سنة 21 ق – جلسة 14 /01 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 412

جلسة 14 يناير سنة 1952

القضية رقم 1020 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك ومحمد أحمد غنيم بك ومصطفى فاضل بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

إجراءات. شهود. وجوب سماعهم ما دام ذلك ممكناً. الأصل في المحاكمات الجنائية أن تبنى على التحقيقات التي تجريها المحكمة بنفسها في الجلسة وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكناً. فإذا كان الحكم الابتدائي قد قضى بإدانة الطاعن بناء على ما استخلصته المحكمة من التحقيقات الابتدائية ودون أن تسمع شاهد الإثبات ثم لما استأنف المتهم هذا الحكم طلب إلى المحكمة الاستئنافية سماع شاهد الإثبات وشهود النفي فقضت بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون إجابة المتهم إلى طلبه، فإن حكمها يكون مبنياً على إجراءات باطلة تعيبه وتوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول (متولي عطيه الحداد) بأنه بالمنصورة. تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل عبد الحي الرفاعي وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاته اللوائح بأن قاد سيارة بسرعة ولم يستعمل آلة التنبيه وقبل حصوله على رخصة قيادة. وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات وقد ادعى بحق مدني كل من محمد وسنيه ولطيفه محمد أحمد الرفاعي وطلبوا القضاء لهم على المتهم والسيد رزق "الذي أدخل في الدعوي بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية" بمبلغ 250 جنيهاً على سبيل التعويض. ومحكمة بندر المنصورة الجزئية قضت عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة 10 جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع بالتضامن مع السيد رزق للمدعيين بالحق المدني مبلغ مائة جنيه والمصروفات المدنية على أن يقسم التعويض حسب الفريضة الشرعية. فاستأنف المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض …الخ.


المحكمة

…حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد أخل بحقه في الدفاع بأن قضت المحكمة بإدانته دون أن تسمع أقوال شاهد الإثبات أو شهود النفي مع أنه قد تمسك بطلب سماعهم.
وحيث إنه لما كان الحكم الابتدائي قد قضى بإدانة الطاعن بناء على ما استخلصته المحكمة من التحقيقات الابتدائية ودون أن تسمع شاهد الإثبات، ولما أن استأنف المتهم، طلب إلى المحكمة الاستئنافية سماع شاهد الإثبات وشهود النفي إلا أنها قضت بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون إجابته إلى طلبه. لما كان ذلك وكان الأصل في المحاكمات الجنائية أن تبنى على التحقيقات التي تجريها المحكمة بنفسها في الجلسة وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكناً فإن الحكم يكون مبنياً علي إجراءات باطلة مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات