الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1144 سنة 21 ق – جلسة 22 /01 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 450

جلسة 22 من يناير 1952

القضية رقم 1144 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

إثبات. تساند الأدلة. الاعتماد على دليل لا أصل له في الأوراق ضمن ما استندت إليه المحكمة. نقض الحكم.
الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً فإذا كان الحكم قد استند – فيما استند إليه – في إدانة الطاعن إلى واقعة لا أصل لها في الأوراق. ولم يكن من المستطاع الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه لو أنها فطنت على أن هذا الدليل غير قائم، فإن الحكم يكون معيباً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية: 1 – زهرة إبراهيم النجار، 2 – خليل إبراهيم سلام الصعيدي "الطاعن" بأنهما ببيلا أولاً: أحرزا مواد مخدرة "حشيشاً" بقصد الاتجار، ثانياً: المتهمة الأولى تعدت على الصاغ فريد عبد البديع أثناء تفتيش منزلها وأحدثت له الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة تقل عن العشرين يوماً، وطلبت عقابهما بالمواد 133/ 1 و136 و137/ 1 من قانون العقوبات 1 و2 و35/ 6 أ و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. سمعت محكمة بيلا الجزئية الدعوي، وأمامها دفع الحاضر مع المتهمة الأولي ببطلان التفتيش، فقضت المحكمة برفض الدفع بالنسبة للمتهمين معاً وبالنسبة للأولى خاصة، وقضت بحبس المتهم الثاني خمس سنوات مع الشغل وتغريمه ألف جنيه وحبس المتهمة الأولى سنتين مع الشغل وتغريمها أربعمائة جنيه والمصادرة والنفاذ عن التهمة الأولى وحبس المتهمة الأولى أيضاً شهراً مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات عن التهمة الثانية وذلك عملاً بمواد الاتهام سالفة الذكر فاستأنفا، ومحكمة كفر الشيخ قضت حضورياً للمتهم الثاني وغيابياً للأولى بتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه الثاني وحده في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أسند إليه أنه اعترف في جميع مراحل الدعوى بأن المنزل الذي ضبطت فيه المخدرات له ويسكنه مع زوجته "المتهمة الأولى" في حين أن اعترافاً مثل هذا لم يصدر من الطاعن، بل هو على العكس قد نفى صراحة إقامته في هذا المنزل مع هذه الزوجة وقرر أنه يقيم مع أخته نفيسه.
وحيث إن المحكمة قد أمرت بضم مفردات الدعوى تحقيقاً لهذا الوجه، فتبينت من الاطلاع عليها، أن الطاعن سئل لأول مرة في تحقيق النيابة بتاريخ 2 مايو سنة 1950 فقرر أنه لا يقيم في المنزل الذي ضبطت فيه المخدرات وأنه يسكن عند أخته نفيسه لم تتبين ما يفيد أنه صدر منه بعد ذلك، في أية مرحلة من مراحل الدعوى، ما يتعارض مع هذا القول ومتى كان الأمر كذلك، وكان الحكم المطعون فيه استند إليه في إدانة الطاعن إلي أنه معترف في جميع مراحل الدعوي بأن المنزل الذي ضبطت فيه المخدرات له، وأنه يسكنه مع زوجته المتهمة الأولى، فإن الحكم يكون قد استند على ما لا أصل له في الأوراق، مما يعيبه ويستوجب نقضه. ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد استند إلى أدلة أخرى، فإن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً، وليس من المستطاع مع ما جاء بالحكم الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه لو أنها فطنت إلى أن هذا الاعتراف الذي أسندته إلي الطاعن لا وجود له.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه من غير حاجة للتعرض لأوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات