الطعن رقم 313 لسنة 14 ق – جلسة 26 /03 /1972
مجلس الدولة – المكتب الفني- مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السابعة عشرة – العدد الثاني (من منتصف فبراير سنة 1972 إلى أخر سبتمبر سنة 1972)
– صـ 378
جلسة 26 من مارس سنة 1972
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح بيومي نصار، نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة الدكتور أحمد ثابت عويضة وأحمد فؤاد أبو العيون وسليمان محمود جاد ومحمد فهمي طاهر، المستشارين.
القضية رقم 313 لسنة 14 القضائية
عاملون مدنيون "نقل. أقدمية" – عسكريون.
الدرجة التي يستحقها الفرد العسكري عند نقله إلى وظيفة مدنية – تحديدها على أساس المرتب
المقرر لرتبته العسكرية دون المرتب الذي يتقاضاه فعلاً – أساس ذلك – مثال. نقل ضباط
الشرف إلى وظائف مدنية.
إن المادة 125 من القانون رقم 235 لسنة 1959 في شأن شروط الخدمة والترقية لضباط الشرف
والمساعدين وضباط الصف والعساكر بالقوات المسلحة تنص على أنه "في حالة نقل أحد الأفراد
إلى وظيفة مدنية ينقل في الدرجة التي يدخل الراتب المقرر لرتبته العسكرية في مربوطها
وتحسب أقدميته فيها من تاريخ حصوله على أول مربوطها ويجوز أن ينقل في الدرجة التالية
للدرجة التي يدخل الراتب المقرر لرتبته في مربوطها إذا كان مجموع راتبه وتعويضاته يبلغ
بداية مربوطها أو يجاوزه، ويتم النقل في هذه الحالة بقرار من رئيس الجمهورية ويتضح
من صريح عبارة هذه المادة أن المناط في التعادل الذي يتم على أساسه النقل هو الراتب
المقرر للرتبة العسكرية وليس الراتب الذي يتقاضاه الفرد المنقول إلى الوظيفة المدنية.
ومن حيث إن جدول فئات الرواتب الملحق بالقانون رقم 235 لسنة 1959 المشار إليه يقضي
بأن من يرقى إلى رتبة ملازم شرف من المساعدين الأول يعامل من حيث الرواتب حسب جدول
رواتب الضباط العاملين" كما أن الجدول الملحق بالقانون رقم 232 لسنة 1959 في شأن شروط
الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة والمتضمن الرواتب الأصلية ورواتب الطيران لضباط
القوات المسلحة بالإقليمين "الشمالي والجنوبي – جعل راتب الملازم 17 جنيهاً ويصل بعد
سنتين إلى 19 جنيهاً وبعد أربع سنوات إلى 21 جنيهاً وبعد ست سنوات إلى 23 جنيهاً.
وبذلك يكون الحد الأقصى لراتب رتبة الملازم الأول مما يدخل في ربط الدرجة السادسة بالكادر
الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 في شأن موظفي الدولة الذي يبدأ من 15 جنيهاً إلى
25 بعلاوة كل سنتين مقدارها جنيهان.
ومن حيث إنه ولئن نص القانون رقم 226 لسنة 1960 في شأن إضافة حكم وقتي إلى القانون
رقم 235 لسنة 1959 سالف الذكر – على أن تسوي حالة ضباط الشرف والمساعدين الموجودين
في الخدمة في المدة من 29 من ديسمبر سنة 1957 إلى 31 من ديسمبر سنة 1959 على أساس منحهم
فئات العلاوات الدورية المقررة في بيان المرتبات المرافق للمرسوم بقانون رقم 168 لسنة
1952 الخاص بمرتبات صولات وصف ضباط وعساكر القوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 202
لسنة 1957 وذلك اعتباراً من تاريخ ترقيتهم إلى رتبة مساعد درجة ثالثة "كما ورد في المادة
123 من القانون رقم 235 لسنة 1959 سالف الذكر أن" الأفراد الذين يقبلون المعاملة بجدول
فئات الرواتب المرافق لهذا القانون والذين يصرفون وقت العمل به رواتب أعلى مما يستحقونه
بمقتضى ذلك الجدول يستمرون في صرف رواتبهم وعلاواتهم الحالة على أن يستنفذ الفرق من
كل علاوة دورية أو علاوة ترقية يحصلون عليها بمقدار النصف حتى تصل رواتبهم إلى المقدار
الذي يستحقونه بالفعل طبقاً لأحكام هذا القانون. وكان من شأن هذه التسوية وتلك القاعدة
أن يحصل ضباط الشرف على راتب قد يصل إلى 35 جنيهاً وقد حصل المطعون في ترقيته على راتب
قدره 29 جنيهاً وهو يجاوز الربط المقرر لرتبة الملازم. إلا أنها في ذات الوقت لم تغير
من راتب الرتبة المنصوص عليها في القانون رقم 232 لسنة 1959 الذي جعله المشرع أساساً
للتعادل بين الوظيفة العسكرية والوظيفة المدنية عند النقل إليها.
ومن حيث إن المطعون في ترقيته وقد كان وقت نقله بالقرار الجمهوري رقم 2406 في رتبة
الملازم الأول وهي الرتبة التي يدخل الراتب المقرر لها في ربط الدرجة السادسة من درجات
الجدول الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 ومن ثم فإن نقله بالقرار المذكور في الدرجة
الخامسة ينطوي على ترقيته إلى هذه الدرجة ومن ثم تتحدد أقدميته فيها من تاريخ صدور
القرار الجمهوري.
"المحكمة"
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يخلص من أوراق الطعن – في أن المدعي أقام
الدعوى رقم 1796 لسنة 17 القضائية ضد وزارة الإدارة المحلية بعريضة أودعت قلم كتاب
محكمة القضاء الإداري في 3 من سبتمبر سنة 1963 طلب فيها الحكم بإلغاء القرار التنفيذي
رقم 121 لسنة 1963 بترقية السيد/ عبد العظيم المكاوي عجيزة إلى الدرجة الرابعة الإدارية
متخطياً الطالب وترقية الطالب إلى هذه الدرجة اعتباراً من 30 من إبريل سنة 1963 مع
ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ومادية مع إلزام الوزارة بالمصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة "وقال شرحاً لدعواه أنه صاحب حق في الترقية إلى هذه الدرجة لأن أقدميته في
الدرجة الخامسة ترجع إلى 28 من فبراير سنة 1960 بينما السيد/ عبد العظيم المكاوي عجيزة
ترجع إلى 19 من يوليه سنة 1962 وهو تاريخ القرار الجمهوري رقم 2406 لسنة 1962 الذي
تضمن نقله من وظيفته العسكرية إلى الوظيفة المدنية وفي الدرجة التالية للدرجة السادسة
التي يدخل فيها الراتب المقرر لرتبته العسكرية وهي رتبة الملازم الأول، وأضاف إلى ما
تقدم أنه تظلم من القرار المطعون فيه في 30 من مايو سنة 1963 ولم يتلق رداً على تظلمه.
وأجابت وزارة الإدارة المحلية عن الدعوى بأنها استفسرت من ديوان الموظفين عن التاريخ
الذي يتخذ أساساً لتحديد أقدميات العسكريين الذين نقلوا بالقرار الجمهوري رقم 2406
لسنة 1962 فأجاب الديوان بأن من طبقت في شأنهم المادة 123 من القانون رقم 235 لسنة
1959 الذين وضعوا على درجات تدخل مرتباتهم الأساسية في حدود مربوطها تعتبر أقدمياتهم
في هذه الدرجات من تاريخ حصولهم على أول مربوطها وتبعاً لذلك اعتبرت أقدمية السيد/
عبد العظيم مكاوي في الدرجة الخامسة الإدارية من 18 من مارس سنة 1956 تاريخ حصوله على
مرتب 25 جنيهاً وهو ما يعادل أول مربوط هذه الدرجة وبذلك يسبق المدعي في أقدميته هذه
الدرجة.
وبجلسة 2 من نوفمبر سنة 1962 قضت محكمة القضاء الإداري "بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الأمر التنفيذي رقم 121 لسنة 1963 بترقية عبد العزيز المكاوي عجيزة إلى الدرجة
الرابعة الإدارية فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى هذه الدرجة اعتباراً من
30 من إبريل سنة 1963 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الحكومة المصروفات" وأقامت
قضاءها على أن المطعون في ترقيته كان وقت نقله إلى السلك المدني يشغل رتبة ملازم أول
شرف اعتباراً من أول يوليه سنة 1958 براتب أصلي قدره 27 جنيه وأنه قدم إقراراً في أول
يوليه سنة 1960 بقبوله المعاملة بجدول المرتبات الملحق بالقانون رقم 235 لسنة 1959
ومنح علاوتين مخفضتين أعمالاً لنص المادة 123 من القانون قيمة كل منهما جنيه مصري واحد
بلغ بهما مرتبه الأصلي 29 جنيهاً شهرياً اعتباراً من أول يوليه سنة 1962، وأن رتبة
الملازم أول شرف التي كان يشغلها المطعون في ترقيته يدخل راتبها الأصلي في حدود مربوط
الدرجة السادسة طبقاً لجدول الدرجات الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 وأن القرار
الجمهوري رقم 2406 لسنة 1962 تضمن نقل المطعون في ترقيته إلى الدرجة التالية للدرجة
السادسة التي يدخل الراتب المقرر للرتبة التي يشغلها في حدود مربوطها، ومن ثم تتحدد
أقدميته في الدرجة الخامسة من تاريخ صدور هذا القرار أي من 19 من يوليه سنة 1962 وليس
من أي تاريخ سابق.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المطعون
في ترقيته وقد طبقت في شأنه المادة 123 من القانون 235 لسنة 1959 فقد وضعت أقدميته
في الدرجة الخامسة الإدارية من 18 من مارس سنة 1956 تاريخ حصوله على مرتب 26 جنيهاً
وهو ما يعادل أول مربوط هذه الدرجة كما أن المقصود بالراتب الذي يحدد الدرجة هو الراتب
الفعلي الذي يتقاضاه الفرد وقت نقله.
ومن حيث إن المادة 125 من القانون رقم 235 لسنة 1959 في شأن شروط الخدمة والترقية لضباط
الشرف والمساعدين وضباط الصف والعساكر بالقوات المسلحة تنص على أنه "في حالة نقل أحد
الأفراد إلى وظيفة مدنية ينقل في الدرجة التي يدخل الراتب المقرر لرتبته العسكرية في
مربوطها وتحسب أقدميته فيها من تاريخ حصوله على أول مربوطها ويجوز أن ينقل في الدرجة
التالية للدرجة التي يدخل الراتب المقرر لرتبته في مربوطها إذا كان مجموع راتبه وتعويضاته
يبلغ بداية مربوطها أو يجاوزه. ويتم النقل في هذه الحالة بقرار من رئيس الجمهورية"
ويتضح من صريح عبارة هذه المادة أن المناط في التعادل الذي يتم على أساسه النقل هو
الراتب المقرر للرتبة العسكرية وليس الراتب الذي يتقاضاه الفرد المنقول إلى الوظيفة
المدنية.
ومن حيث إن جدول فئات الرواتب الملحق بالقانون رقم 235 لسنة 1959 المشار إليه يقضي
بأن من يرقى إلى رتبة ملازم شرف من المساعدين الأول يعامل من حيث الرواتب حسب جدول
رواتب الضباط العاملين، كما أن الجدول الملحق بالقانون رقم 232 لسنة 1959 في شأن شروط
الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة والمتضمن الرواتب الأصلية ورواتب الطيران لضباط
القوات المسلحة بالإقليمين الشمالي والجنوبي – جعل راتب الملازم 17 جنيهاً ويصل بعد
سنتين إلى 19 جنيهاً وبعد أربع سنوات إلى 21 جنيهاً وبعد ست سنوات إلى 23 جنيهاً. وبذلك
يكون الحد الأقصى لراتب رتبة الملازم الأول مما يدخل في ربط الدرجة السادسة بالكادر
الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 في شأن موظفي الدولة الذي يبدأ من 15 جنيهاً ويصل
إلى 25 بعلاوة كل سنتين مقدارها جنيهان.
ومن حيث إنه ولئن نص القانون رقم 226 لسنة 1960 في شأن إضافة حكم وقتي إلى القانون
رقم 235 لسنة 1959 سالف الذكر – على أن تسوى حالة ضباط الشرف والمساعدين الموجودين
في الخدمة في المدة من 29 من ديسمبر سنة 1957 إلى 31 من ديسمبر سنة 1959 على أساس منحهم
فئات العلاوات الدورية المقررة في بيان المرتبات المرافق للمرسوم بقانون رقم 168 لسنة
1952 الخاص بمرتبات صولات وصف ضباط وعساكر القوات المسلحة المعدل بالقانون رقم 202
لسنة 1957 وذلك اعتباراً من تاريخ ترقيتهم إلى رتبة مساعد درجة ثالثة "كما ورد في المادة
124 من القانون رقم 235 لسنة 1959 سالف الذكر أن "الأفراد الذين يقبلون المعاملة بجدول
فئات الرواتب المرافق لهذا القانون والذين يصرفون وقت العمل به رواتب أعلى مما يستحقونه
بمقتضى ذلك الجدول يستمرون في صرف رواتبهم الحالية على أن يستنفد الفرق من كل علاوة
دورية أو علاوة ترقية يحصلون عليها بمقدار النصف حتى تصل رواتبهم إلى المقدار الذي
يستحقونه بالفعل طبقاً لأحكام هذا القانون" وكان من شأن هذه التسوية وتلك القاعدة أن
يحصل ضباط الشرف على راتب قد يصل إلى 35 جنيهاً وقد حصل المطعون في ترقيته على راتب
قدره 29 جنيهاً وهو يجاوز الربط المقرر لرتبة الملازم. إلا أنها في ذات الوقت لم تغير
من راتب الرتبة المنصوص عليها في القانون رقم 232 لسنة 1959 الذي جعله المشرع أساساً
للتعادل بين الوظيفة المدنية عند النقل إليها.
ومن حيث إن المطعون في ترقيته وقد كان وقت نقله بالقرار الجمهوري رقم 2406 في رتبة
الملازم الأول وهي الرتبة التي يدخل الراتب المقرر لها في ربط الدرجة السادسة من درجات
الجدول الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 ومن ثم فإن نقله بالقرار المذكور في الدرجة
الخامسة ينطوي على ترقيته إلى هذه الدرجة ومن ثم تتحدد أقدميته فيها من تاريخ صدور
القرار الجمهوري في 19 من يوليه سنة 1962 ويكون تبعاً لذلك تالياً للمدعي في أقدمية
الدرجة الخامسة التي حصل عليها في 28 من فبراير سنة 1960 وبهذه المثابة فإن تخطي المدعي
في الترقية إلى الدرجة الرابعة بالقرار المطعون فيه يكون على غير أساس سليم من القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى إلغاء القرار المطعون فيه فإنه يكون قد
أصاب الحق ويكون النعي عليه على غير أساس سليم من الواقع والقانون ويتعين لذلك القضاء
برفض الطعن وإلزام الطاعنة بمصروفاته.
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية بمصروفاته.
