الطعن رقم 1118 سنة 21 ق – جلسة 08 /01 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 400
جلسة 8 من يناير 1952
القضية رقم 1118 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
تموين. نقل قمح بدون ترخيص إدانة التابع دون بيان عليه بعدم وجود
الترخيص لا يصح.
نقض. وحدة الواقعة. متهم لم يقدم طعناً. نقض الحكم بالنسبة إلى متهم آخر معه يستتبع
نقضه بالنسبة إليه.
إن مجرد نقل القمح بدون ترخيص إنما يصلح أساساً لإدانة صاحب القمح لكنه لا يصلح أساساً
لمعاقبة تابعه الذي كلف من قبله بالنقل، إذ ذلك لا يفيد أن التابع كان لابد يعلم بعدم
وجود هذا الترخيص. وإذن فالحكم الذي يدين التابع في هذه الجريمة دون أن يثبت علمه بعدم
وجود الترخيص يكون قاصراً.
ونقض هذا الحكم بالنسبة إلي هذا المتهم يقتضي نقضه بالنسبة إلى المتهم الآخر معه ولو
أنه لم يقدم طعناً. وذلك لوحدة الواقعة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز قليوب مع آخر حكم عليه، قاما بنقل القمح من مركز شبين القناطر لمركز قليوب بدون إذن من المدير. وطلبت عقابهما بالمادتين 4، 15 من القرار الوزاري رقم 94 لسنة 1950 ومحكمة جنح قليوب قضت ببراءة المتهمين فاستأنفت النيابة ومحكمة بنها الابتدائية قضت عملاً بمادتي الاتهام بإلغاء الحكم ومعاقبة كل من المتهمين بالحبس ستة شهور مع الشغل وتغريمه 100 جنيه وأمرت بوقف تنفيذ هاتين العقوبتين بالنسبة لهما وبمصادرة القمح المضبوط لجانب الحكومة. فطعن الطاعن عبد الوهاب محمود جلجل في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.
المحكمة
… حيث إن ما يقوله الطاعن في طعنه إن الحكم المطعون فيه قد دانه
بأنه: "نقل قمحا من مركز شبين القناطر إلى مركز قليوب بدون تصريح" على حين أن القصد
الجنائي في هذه الجريمة لم يكن متوفراً لديه.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى على الطاعن ومحمد عثمان أبو باشا بأنهما في 26 مارس سنة
1950 نقلا قمحاً بدون إذن، وطلبت عقابهما بالمادتين 4 و15 من القرار الوزاري رقم 94
لسنة 1950 فقضت محكمة أول درجة ببراءتهما واستأنفت النيابة فقضت محكمة جنح بنها الاستئنافية
بحكمها المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف وبإدانتهما بناء على أن البوليس ضبط سيارة
نقل تحمل 36 زكيبة قمح أثناء سيرها بنقطة مرور قليوب يقودها المتهم الثاني الذي قرر
عند سؤاله أنه لا يعلم شيئاً وأن صاحب القمح هو المتهم الأول وأنه بسؤال هذا المتهم
قرر بأنه نقل القمح من شبين القناطر وكان متجهاً به إلى أشمون لسداد الحيازة وأنه خاص
بتوفيق بك بدوي وأنه بمراجعة الأوراق قد اتضح أن المتهمين لم يكن معهما تصريح بنقل
القمح. ولما كان يبين من ذلك أن الطاعن لم يكن هو صاحب القمح المنقول بل كان مكلفاً
بهذا النقل من مالكه وأن المتهم الثاني كان قائد السيارة التي تحمل القمح. ولما كان
مجرد نقل القمح بدون ترخيص إنما يصلح أساساً لإدانة صاحب القمح ولكنه لا يصلح أساساً
لمعاقبة تابعه الذي كلف من قبله بالنقل إذ هو لا يفيد أنه كان لابد يعلم بعدم وجود
هذا الترخيص، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بأنه نقل قمحاً من مكان إلى آخر
بدون ترخيص دون أن يثبت علمه بعدم وجود هذا الترخيص يكون قاصراً، ويتعين من أجل ذلك،
قبول الطعن، ونقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن وللمتهم الثاني معه، ولو أنه لم
يقدم طعناً، وذلك لوحدة الواقعة.
