الطعن رقم 1097 سنة 21 ق – جلسة 21 /01 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 442
جلسة 21 يناير سنة 1952
القضية رقم 1097 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. تاجر تجزئة لبيع مواد التموين عدم سحبه كميات السكر
المقررة له في الميعاد المحدد. تمسكه بأنه لم يخطر بذلك الموعد. إدانته دون إقامة الدليل
على حصول الإخطار. قصور.
إذا كان المتهم الذي دين باعتباره تاجراً لبيع مواد التموين بالتجزئة، لم يسحب كميات
السكر المقررة له من مخازن شركة السكر في الميعاد المحدد لذلك، قد تمسك بأنه لم يخطر
بالموعد الذي كان ينبغي عليه أن يتسلم فيه مقرراته من السكر، فإن الحكم إذ دان الطاعن
وقال أنه أخطر بموعد التسليم دون أن يقيم الدليل على ذلك يكون قاصراً قصوراً يستوجب
نقضه، لأن المادة 19 من القرار الوزاري 504 لسنة 1945 قد أوجبت حصول هذا الإخطار حتى
يسري في حقه التقصير إذا ما تخلف عن التسليم.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بجهة مركز أشمون باعتباره تاجراً لبيع مواد التموين بالتجزئة لم يسحب كميات السكر المقررة له من مخازن شركة السكر في الميعاد المحدد لذلك، وطلبت عقابه بالمواد 1و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 و19/ 1 و54/ 2 من القرار رقم 504 لسنة 1945. ومحكمة أشمون الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام المذكورة وبالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وغرامة مائة جنيه وأمرت بوقف التنفيذ والمصادرة. فاستأنف، كما استأنفت النيابة طالبة التشديد، ومحكمة شبين الكوم الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة لعقوبة المصادرة التكميلية وبتأييده فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه، أنه دانه بعدم سحب
كميات السكر المقررة له في الميعاد المحدد دون أن يبين الواقعة بياناً كافياً.
وحيث إن النيابة العمومية رفعت الدعوى على الطاعن بأنه: باعتباره تاجراً لبيع مواد
التموين بالتجزئة، لم يسحب كميات السكر المقررة له من مخازن شركة السكر في الميعاد
المحدد لذلك. فقضت محكمة أول درجة، بإدانته بناء على ما قالته من: "إن وقائع التهمة
تتخلص طبقاً لما تقدمت به النيابة في أن المتهم باعتباره تاجر تجزئة، لم يقم باستلام
كميات السكر المنوط به استلامها في الموعد القانوني وتوزيعها على المستهلكين. ومن حيث
إنه بسؤال مفتش التموين في محضر البوليس ذكر الوقائع السابقة، ومن حيث إنه بسؤال المتهم
اعترف بالتهمة ذاكراً أنه لم يكن معه المبلغ كاملاً الأمر الذي دعاه إلى التراخي في
استلام كمية السكر ويتعين من جمع ما تقدم ثبوت التهمة قبله ثبوتاً كافياً لإدانته،
ويتعين معاقبته بمواد الاتهام، وترى المحكمة إيقاف التنفيذ عملا بالمادتين 55 و56 من
قانون العقوبات". وقد تأييد هذا الحكم بالحكم المطعون فيه الذي قال: "وحيث إن الحكم
المستأنف صحيح فيما قضى به من إدانة المتهم استناداً إلى ما ثبت من محضر ضبط الواقعة
باعتراف المتهم أمام هذه المحكمة من أنه قعد عن تسلم مواد التموين في الموعد رغم إخطاره،
ومن ثم يتعين تأييد الحكم المستأنف". ولما كان الثابت بمحضر جلسة المحكمة الاستئنافية
أن المدافع عن الطاعن قد تمسك بأنه لم يخطر بالموعد الذي كان ينبغي عليه أن يتسلم فيه
مقرراته من السكر، وكانت المادة 19 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 قد أوجبت حصول
هذا الإخطار حتى يسري في حقه التقصير إذ ما تخلف عن الاستلام، فإن الحكم المطعون فيه
إذ دان الطاعن وقال إنه أخطر بموعد التسليم دون أن يقيم الدليل على ذلك يكون قاصراً
قصوراً يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
