الطعن رقم 1591 سنة 21 ق – جلسة 07/01/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 390
جلسة 7 من يناير سنة 1952
القضية رقم 1591 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
نقض. عدم التمسك أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان الحكم المستأنف
لعدم تحريره ووضع أسبابه والتوقيع عليه في ثلاثين يوماً. لا تجوز إثارة هذا المطعن
أمام محكمة النقض.
إذا لم يكن الطاعن قد تمسك أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان الحكم المستأنف لعدم تحريره
ووضع أسبابه والتوقيع عليه في ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره بل ترافع في موضوع الدعوى
فلا يقبل منه أن يثير هذا المطعن أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم العطارين ترك أشخاصاً يلعبون القمار في المقهى إدارته. وطلبت عقابه بالمواد 1/ 1 و19/ 1 و20 و35/ 2 و36 و38/ 1 و40 من القانون رقم 38 لسنة 1941. ومحكمة العطارين قضت عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 200 قرش وإغلاق المقهى لمدة أسبوع. فاستأنف ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن الطعن بني على سببين يتحصل أولهما في أن الحكم جاء قاصراً
إذ لم يعن بالرد على ما دفع به المتهم من بطلان الحكم المستأنف لعدم تحريره ووضع أسبابه
والتوقيع عليه في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره.
وحيث إنه لما كان يبين من محضر الجلسة الأخيرة أن الطاعن ترافع في موضوع التهمة ولم
يتمسك بهذا الدفاع فلا تقبل منه إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن السبب الثاني يتحصل في أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور إذ لم
يعن ببيان الأدلة على علم الطاعن بلعب القمار في محله، مع أن القانون يشترط ضرورة العلم
بأن اللاعبين يقامرون بما لهم في ألعاب يكون الربح فيها موكولاً لحظ اللاعبين أكثر
من مهارتهم، كما لم يعن بالرد على الأدلة التي تمسك بها الطاعن لإثبات عدم علمه بلعب
القمار في محله.
وحيث إن الحكم بين الواقعة في قوله: " إن واقعة الدعوى تتلخص فيما أثبته الصاغ محمود
البشبيشي بصدر محضره المؤرخ في 6 نوفمبر سنة 1950 من أنه تبين من التحريات والمراقبة
أن مقهى الكرستال… يسمح فيها للزبائن بممارسة ألعاب القمار وخاصة الكونكان وقد انتقل
إلى المقهى… ووجد بداخلها مائدتين متجاورتين يجلس إلى كل مائدة أربعة أشخاص يلعبون
لعبة الكونكان وقد تبين هذا من الأوراق المستعملة في اللعب وعدد الأوراق التي يمسكها
كل لاعب في يده كما وجد فوق كل مائدة لوحاً من الاردواز مكتوباً عليه حساب الربح والخسارة
وبسؤال اللاعبين شفوياً قرروا أنهم يلعبون الكونكان بغير الجوكر وأنهم يتراهنون بمبلغ
2 و5 قروش لكل دور ثم قام بضبط المائدتين والأوراق والأدوات المستعملة في اللعب كما
ضبط اللاعبين ومدير المقهى محرم إبراهيم (الطاعن)… وأثبت بذيل محضره أن المتهم (الطاعن)
كان على بعد ثلاثة أمتار من اللاعبين وكان يراهم أثناء اللعب… وأنه بسؤال كل من علي
شاكر ويوسف ساسون وماكواز ولاس والفريد كوهين… قرروا جميعاً أنهم كانوا يلعبون لعبة
الكونكان بالمراهنة وكان المتهم وهو مدير المقهى حاضراً، وبسؤال المتهم الطاعن اعترف
بأنه مدير المقهى إلا انه لا يعلم بأن الزبائن كانوا يلعبون لعبة الكونكان ولا تقيم
المحكمة وزناً لإنكاره لأن اللعب كان على مقربة منه، وتحت بصره ومن ثم يتعين معاقبته".
ولما كان ذلك فإن الحكم حين دان الطاعن لا يكون قد أخطأ في القانون أو شابه قصور ويكون
وجه الطعن في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
