الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1587 سنة 21 ق – جلسة 07/01/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 388

جلسة 7 من يناير سنة 1952

القضية رقم 1587 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم ومصطفي فاضل بك المستشارين.

تلبس. صدور إذن من النيابة بتفتيش مقهى  رؤية ابن المتهم يضع يده في جيبه ويخرج شيئاً منه محاولاً إلقاءه للتخلص منه. تلبس في حكم المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات بصرف النظر عما يسفر عنه التحقيق عن ماهية هذا الشيء.
متى كانت واقعة الدعوى أن المخبز الذي اختاره ضابط المباحث للانتقال إلى مقهى المتهم الذي صدر الإذن من النيابة بتفتيشه للبحث عن مخدرات قد رأى ابن المتهم في أثناء التفتيش يضع يده في جيبه ويخرج شيئاً محاولاً إلقاءه والتخلص منه، فهذه الواقعة تفيد قيام حالة التلبس بجريمة في حكم المادة الثامنة من قانون تحقيق الجنايات. وذلك بغض النظر عما ظهر بعد ذلك من التحقيق عن ماهية هذا الشيء.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة البندر مع آخرين حكم عليهم – أحرزوا مواد مخدرة بقصد الاتجار بها وبدون مسوغ قانوني، وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و5 و3/ 1 و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 و 1 و18 و35/ 3 و36 و38 و40 من القانون رقم 38 لسنة 1941. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة بندر الزقازيق دفع الحاضر مع المتهمين ببطلان التفتيش لحصوله بواسطة أحد المخبرين وهو ليس من رجال الضبطية القضائية. والمحكمة قضت عملاً بمواد الاتهام أولاً – برفض الدفع ببطلان التفتيش. ثانياً – بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وتغريمه 200 جنيه والمصادرة. فاستأنف. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطعن يتحصل في قول الطاعن إنه دفع أمام محكمة أول درجة ببطلان التفتيش الذي قام به المخبر لأنه لم يكن من رجال الضبطية القضائية ولم يكن قيامه بتفتيشه تحت إشراف الضابط المنوط به التفتيش وعلى مرأى منه وتحت سمعه وبصره، إلا أن المحكمة المذكورة، مع تسليمها بأن تفتيش الطاعن لم يكن تحت بصر الضابط، قد اعتبرت أن وضع المتهم يده في جيبه وإخراجه شيئاً لم يتبين كنهه حالة من حالات التلبس التي تبيح القبض على المتهم وتفتيشه ويضيف الطاعن أنه تمسك بهذا الدفع أمام المحكمة ولكنها لم تعن بالرد عليه بل اعتبرت عمل المخبر صحيحاً دون أن تبين سبباً لهذا الاعتبار مما يجعل حكمها قاصر البيان متعيناً نقضه.
وحيث إن الواقعة الثابتة بالحكم المطعون فيه هي: "أن المخبر إبراهيم جمعه كان أحد أفراد القوة التي اختارها محمد أفندي عبد القادر ضابط المباحث للانتقال إلى مقهى المتهم الأول محمد شحاته الذي صدر الإذن من النيابة بتفتيشه للبحث عن مخدرات، ورؤية المخبر المذكور لابن المتهم الأول وهو المتهم الأخير"الطاعن" أثناء التفتيش وهو يضع يده في جيبه ويخرج شيئاً منه يحاول إلقاءه والتخلص منه". ولما كانت هذه الواقعة تفيد قيام حالة التلبس بجريمة في حكم المادة الثامنة من قانون تحقيق الجنايات، وذلك بقطع النظر عما ظهر بعد ذلك من التحقيق عن ماهية الشيء الذي كان لدى الطاعن، وأنه مخدر، لما كان ذلك فإن ما رد به الحكم علي الدفاع من رفضه الطعن بالبطلان يكون سديدا في الواقع وصحيحاً في القانون ويكون الطعن على الحكم بهذا الوجه على غير أساس متعيناً نقضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات