الطعن رقم 1138 سنة 21 ق – جلسة 15 /01 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 ـ صـ 434
جلسة 15 يناير سنة 1952
القضية رقم 1138 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
مراقبة. تطبيقها في حق النساء.
إنه وإن كان المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 لم ينص صراحة على إلغاء المادة 31 من
القانون رقم 24 لسنة 1923 إلا أنه لما كان قد نص في المادة الرابعة منه على عدم سريان
أحكام التشرد على النساء إلا إذا اتخذن للتعيش وسيلة غير مشروعة، وكانت المادة الخامسة
منه الخاصة بالاشتباه قد جاء نصها عاماً مطلقاً دون تمييز بين الرجال والنساء، ثم جاء
القانون رقم 99 لسنة 1949 الذي نظم الوضع تحت مراقبة البوليس فاستثنى من هذه المراقبة
من تقل سنهم عن خمس عشرة سنة دون تمييز في الجنس، فإنه يبين من مقارنة هذه النصوص أن
المشرع حين نص في المادة 12 من المرسوم بالقانون الأول والمادة 19 من الثاني على إلغاء
كل ما يخالف أحكامهما من نصوص القانون رقم 24 لسنة 1923 قدر أراد إلغاء ما قضت به المادة
31 من القانون رقم 24 لسنة 1923 من استثناء النساء من أحكامه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها بدائرة بندر سوهاج وجدت في حالة اشتباه بأن سبق الحكم عليها أكثر من مرة في جرائم الاعتداء على المال. وطلبت عقابها بالمواد 5 و6/ 1 و7/ 1 و8 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945. ومحكمة جنح بندر سوهاج قضت عملاً بمواد الاتهام بوضع المتهمة تحت مراقبة البوليس مدة سنة في المكان الذي يحدده وزير الداخلية مع النفاذ. فاستأنفت ومحكمة سوهاج الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق
القانون إذ قضى بوضع الطاعنة تحت مراقبة البوليس لأن المادة 31 من القانون رقم 24 لسنة
1923 الخاص بالمتشردين والمشتبه فيهم تقضي بعدم سريان أحكام ذلك القانون على النساء،
وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن تلك المادة ألغيت بالقانون رقم 98 لسنة 1945
غير صحيح إذ لم ينص هذا القانون الأخير على إلغاء تلك المادة.
وحيث إنه وإن كان المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 لم ينص صراحة على إلغاء المادة 31
من القانون رقم 24 لسنة 1923 إلا أنه لما كان قد نص في المادة الرابعة منه على عدم
سريان أحكام التشرد على النساء إلا إذا اتخذن للتعيش وسيلة غير مشروعة وكانت المادة
الخامسة منه الخاصة بالاشتباه قد جاء نصها عاماً مطلقاً دون تمييز بين الرجال والنساء
ثم جاء القانون رقم 99 لسنة 1949 الذي نظم الوضع تحت مراقبة البوليس فاستثنى من هذه
المراقبة من تقل سنه عن خمس عشرة سنة دون تمييز في الجنس، فإنه يبين من مقارنة هذه
النصوص أن المشرع حين نص في المادة 12 من المرسوم بالقانون الأول والمادة 19 من الثاني
على إلغاء كل ما يخالف أحكامهما من نصوص القانون رقم 24 لسنة 1923، قدر أراد إلغاء
ما قضت به المادة 31 من القانون رقم 24 لسنة 1923 من استثناء النساء من أحكامه.
وحيث إنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويكون الطعن على
غير أساس.
