الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1149 سنة 21 ق – جلسة 01 /01 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 370

جلسة أول يناير سنة 1952

القضية رقم 1149 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

حكم. تاريخ صدوره. نسخة الحكم الأصلية ومحضر الجلسة هما بحسب الأصل حجة بما جاء فيهما عن ذلك. عدم إثارة الطاعن أمام محكمة الاستئناف عدم مطابقة البيانات الواردة فيهما لحقيقة الواقع. الطعن بذلك أمام محكمة النقض. لا يجوز.
إن تاريخ صدور الحكم هو من البيانات التي يجب – بحسب الأصل – اعتبار الحكم ومحضر الجلسة حجة بما جاء فيهما بالنسبة إليها. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أخذ في تحديد تاريخ صدور الحكم المستأنف بالثابت بنسخة الحكم الأصلية وبمحضر الجلسة التي صدر فيها، وكان الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع عدم مطابقة تلك البيانات لحقيقة الواقع، فإنه لا يكون له أن يطعن على الحكم بهذا الوجه لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية المطعون ضدهم بأنهم بالسويس، سبوا سيدة رمضان وكريمتها القاصر سبا علنياً وخادشا للشرف والعرض بأن قالوا لها "يا شرموطة يا وسخة يبتاعة الخواجات والإنجليز ياللي بنتك مخروقة ومزنوقة خلف باب المنزل" وطلبت عقابهم بالمواد 306 و308 و171 من قانون العقوبات. وادعت سيدة رمضان بحق مدني وطلبت الحكم لها قبل المتهمين المذكورين بتعويض قدره مائة قرش ومحكمة السويس الجزئية قضت بتغريم كل من المتهمين الأربعة ثلثمائة قرش مع إلزامهم متضامنين بدفع تعويض مدني مؤقت قدره مائة قرش للمدعية بالحقوق المدنية المناسبة، وذلك عملاً بالمادة 306 من قانون العقوبات. فاستأنفت النيابة طالبة التشديد، ومحكمة السويس الابتدائية قضت بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد. فطعنت النيابة في الحكم الأخير بطريق النقض…الخ.


المحكمة

… حيث إن الطعن يتحصل في قول النيابة بأن الحكم المطعون فيه، إذ قضى بعدم قبول الاستئناف المرفوع منها لحصوله بعد الميعاد قد أخذ في تحديد اليوم الذي صدر فيه الحكم المستأنف بالتاريخ الثابت بهذا الحكم وبمحضر الجلسة، على حين أن هذا التاريخ مخالف للواقع، وأن العبرة في ذلك هي باليوم الذي نطق القاضي فيه بالحكم فعلاً، ولو أثبت بالحكم ما يخالفه، وإن حق الخصوم في تحديد مواعيد الطعن إنما يتعلق بما حصل بالفعل. وأنه لما كان الثابت بدفتر يومية الجلسات أن الحكم المستأنف قد صدر بجلسة 13/ 1/ 1951، وقد أثبت وكيل النيابة الجزئية في ذلك الدفتر ما يفيد اطلاعه على الأحكام الصادرة بهذه الجلسة، ومن بينها الحكم المشار إليه، مما مفاده قطعاً أنه صدر في جلسة ذلك اليوم خلافا للثابت بالحكم المستأنف من أنه صدر في 30/ 12/ 1950، كما كان ثابتاً من كشف الأحكام الصادرة بجلسة 13/ 1/ 1951 المرسل من نيابة السويس الجزئية إلى نيابة السويس أن الحكم المستأنف قد صدر بتلك الجلسة، فإن النيابة إذ قررت باستئناف ذلك الحكم في 23/ 1/ 1951 يكون استئنافها حاصلاً في الميعاد، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبوله على أساس أن الحكم المستأنف قد صدر في 30/ 12/ 1950، قد أخطأ، مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة سمعت دعوى الجنحة المرفوعة على المطعون ضدهم بجلسة 16/ 12/ 1950، ثم حجزت القضية للحكم أسبوعين. وبجلسة 30/ 12/ 1980 حكمت بمعاقبة المتهمين بالغرامة وبإلزامهم متضامنين بتعويض مدني مؤقت، فرفعت النيابة استئنافاً عن هذا الحكم بتقرير في قلم كتاب المحكمة تاريخه 23/ 1/ 1951، أشير فيه إلي الحكم المستأنف بأنه صدر بتاريخ 13/ 1/ 1951، والمحكمة الاستئنافية قضت في هذا الاستئناف بعدم قبوله لرفعه بعد الميعاد، وأسست ذلك على أن الحكم صدر الواضح في 30/ 12/ 1950، وأن النيابة قررت باستئنافه في 23/ 1/ 1951، ولما كان الواضح مما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد أخذ في تحديد تاريخ صدور الحكم المستأنف بالثابت بنسخة الحكم الأصلية وبمحضر الجلسة التي صدر فيها، وكان ذلك من البيانات التي يجب اعتبارهما بحسب الأصل حجة بما جاء فيهما بالنسبة إليهما، وكانت النيابة لم تثر أمام محكمة الموضوع عدم مطابقة تلك البيانات لحقيقة الواقع – لما كان ما تقدم، فإنه لا يكون لها أن تطعن على الحكم بهذا الوجه لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين من أجل ذلك رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات