الطعن رقم 466 سنة 21 ق – جلسة 10/12/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 261
جلسة 10 من ديسمبر سنة 1951
القضية رقم 466 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
شيك. إصدار شيك لا يقابله رصيد قائم قابل للسحب العقاب عليه بمقتضى
المادة 337ع الإدعاء بأن الشيك أصدر في تاريخ غير المثبت فيه وأنه حصل اتفاق بين مصدره
والمجني عليه على استبدال الدين المستحق له وسداده لا يجدي.
متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن الطاعنة أعطت شيكين كل منهما لا يحمل إلا تاريخاً
واحداً، وكان لا يقابلهما رصيد للوفاء قابل للسحب في تاريخ الإصدار، فهذه الواقعة معاقب
عليها بالمادة 337 من قانون العقوبات. ولا يؤثر في ذلك ما تدعيه الطاعنة من أن الشيكين
قد أصدرا في تاريخ غير التاريخ المثبت فيهما أو أنه حصل اتفاق بينها وبين المجني عليهما
على استبدال الدين المستحق لهما وسداده على أقساط.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعنة بأنها بدائرة قسم الزيتون، أعطت بسوء نية شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب لوليم أفندي وهبه وإلهامي أفندي جورجي، وطلبت عقابها بالمادتين 336/ 1 و337 من قانون العقوبات، وادعى بحق مدني 1 – وليم وهبه أفندي 2 – إلهامي جورجي أفندي المجني عليهما وطلب كل منهما الحكم له قبل المتهمة بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض، ومحكمة الزيتون الجزئية قضت عملاً بمادتي الاتهام المذكورتين آنفاً بتغريم المتهمة مبلغ عشرة جنيهات وإلزامها بأن تدفع للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ خمسة جنيهات لوليم أفندي وهبه وعشرة جنيهات لإلهامي أفندي جورجي وإلزامها بالمصاريف المناسبة لما حكم به في الدعوى المدنية. فاستأنفت كما استأنف المدعيان بالحقوق المدنية ولدى نظر الدعوي تنازل المدعيان عن استئنافهما، وبعدئذ قضت أولاً – بإثبات تنازل المدعيين بالحقوق المدنية عن استئنافهما وثانياً – بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهمة مائة قرش. فطعنت المحكوم عليها في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن أوجه الطعن تتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق
القانون، ذلك لأن الشيكين موضوع التهمة إنما هما سندان تحت الإذن، وحقيقة الواقع في
أمرهما أنهما حررا في تاريخ سابق على التاريخ الذي يحملانه، بدليل أن الصادر له أحد
الشيكين أخطرها بخطاب يحمل نفس التاريخ وصلها بالإسكندرية يخبرها فيه بأنه في انتظار
عودتها لتسوية الحساب، وبدليل دفتر الشيكات الذي قدمته وبه شيكات تحمل أرقاماً تالية
للشيكين موضوع التهمة صرفت في تاريخ سابق على الواقعة هذا إلى أن ركن سوء النية منعدم
بدليل أن المجني عليهما قبلا استبدال الدين وسداده على أقساط حصل الاتفاق عليها – تقول
الطاعنة إنها أبدت هذا الدفاع، إلا أن المحكمة ردت عليه بقولها إن الشيكين قد استوفيا
الشروط الواجب توافرها من ناحية الشكل، وأن سوء النية يتوافر بمجرد إصدار الشيك مع
علم الساحب بعدم وجود رصيد له قابل للسحب يفي بالقيمة المدونة به وقت إصداره، وهذا
يخالف روح القانون لأنه يجب ثبوت سوء النية الذي هو ركن من أركان الجريمة.
وحيث إن الواقعة الثابتة بالحكم المطعون فيه هي أن الطاعنة أعطت شيكين أحدهما بتاريخ
23 يوليو سنة 1948، والثاني بتاريخ 10 يونيو سنة 1948 وكان الشيكان لا يحملان غير هذا
التاريخ، وكان لا يقابلهما رصيد للوفاء قابل للسحب في تاريخ الإصدار. لما كان ذلك،
فإن الحكم إذ دانها بالجريمة المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات، لا يكون
قد أخطأ في القانون. ولا يؤثر في ذلك ما تدعيه الطاعنة من أنهما صدرا في تاريخ غير
التاريخ المثبت فيهما، أو أنه حصل اتفاق بينها وبين المجني عليهما على استبدال الدين
وسداده.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
