الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 456 سنة 21 ق – جلسة 10/12/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 257

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1951

القضية رقم 456 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

حكم. تسبيبه. إخفاء أشياء مسروقة. تمسك المتهم بأن الشيء المبيع إليه ليس هو المدعي سرقته. عدم الرد على ذلك. عدم كفاية الأدلة التي أوردها على ثبوت علم المتهم بالسرقة. قصور.
إذا كان الطاعن متهماً بأن أخفى سجادة سرقها آخر من مجني عليه معين وتمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بأن السجادة التي بيعت إليه ليست هي المدعي بسرقتها من ذلك المجني عليه فأدانته المحكمة دون أن تتعرض لما تمسك به من ذلك، وكان ما أوردته من أدلة على علمه بأن السجادة التي بيعت له مسروقة غير واضح الدلالة على توفر هذا الركن كان حكمها قاصرا متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية 1 – محمد محمد علي يوسف جوده الشهير بالتهامي و2 – حسن عبده حسن الطاعن، بأنهما بدائرة قسم ثان طنطا، الأول – سرق السجادة، والأشياء الأخرى المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر للأستاذ جبر حامد عطيه أفندي من منزله. والثاني: أخفى السجادة سالفة الذكر مع علمه بسرقتها، وطلبت عقابهما بالمادتين 317/ 1 و44 من قانون العقوبات. وادعى جبر حامد عطيه بحق مدني وطلب الحكم له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ عشرة جنيهات على سبيل التعويض. ومحكمة بندر طنطا قضت عملاً بمادتي الاتهام المذكورتين بحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل والنفاذ بالنسبة للأول وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحقوق المدنية عشرة جنيهات والمصاريف المدنية. فاستأنف المحكوم عليهما، ومحكمة طنطا الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف، فطعن المحكوم عليه الثاني وحده في الحكم الأخير بطريق النقض … الخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه حين دانه بإخفاء سجادة مسروقة جاء قاصراً. ذلك بأن المحكمة افترضت علمه بالسرقة ثم ذهبت إلى توكيد هذا الافتراض بإيراد أسباب لا تؤدي إلى هذه الحقيقة التي فرضتها فرضاً. فضلاً عن عدم قيام الأدلة على أن السجادة التي بيعت إليه هي بذاتها المسروقة، رغماً من تمسكه بذلك.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى تعرض لدفاع الطاعن وثبوت علمه بالسرقة فقال "وحيث إن المتهم الأول أرشد عن المحل الذي باع فيه المسروقات، وهو محل المتهم الثاني (الطاعن) وبسؤاله قرر أنه اشترى السجادة من المتهم الأول بموجب فاتورة صرفها بمبلغ 2.5 ج، وأنه باع هذه السجادة لأشخاص لا يعرفهم بمبلغ 3 جنيه. وحيث إنه بالنسبة إلى المتهم الثاني فالتهمة ثابتة قبله أيضاً مما ثبت من التحقيق من أن محله يجاور محل الحادثة ويجاور سكن والد المتهم وجرت العادة على أن أمثال هذه البيئة يعرفون جميع جيرانهم، فغير معقول أن يدعي المتهم بأن السجادة له، وأن جدته توفيت وهو يريد بيعها، دون أن يكون المتهم الثاني عالماً بذلك. كما وأنه أخذ إيصالاً بمبلغ 2.5 جنيه في حين أن المتهم قرر أنه لم يستلم إلا مبلغ 2 جنيه الأمر الذي يدل على أن المتهم الثاني كان مرتاباً في الصفقة، ولذا أعطى المتهم أقل مما تساوم عليه، فقبل المتهم، وقبوله هذا كان يوحي بالشك للمتهم الثاني إذا ما كان حسن النية، كما وأن دفاعه لم يتأيد، وقد قرر المدعي المدني بأن ثمن السجادة عشرة جنيهات. كما ادعى بهذا المبلغ مدنياً. وغير معقول أن شخصاً كالمدعي له ثقافته ومركزه يبالغ في الثمن أو يذكر وقائع غير صحيحة، كما وأنه ليس بالقضية ما يبرر التشكيك في هذا التقدير" ولما كانت المحكمة لم تتعرض لما تمسك به الطاعن بالجلسة من أن السجادة التي بيعت إليه ليست هي المدعي بسرقتها، وكان ما أوردته من أدلة على علمه بأن السجادة مسروقة غير واضح الدلالة على توفر هذا الركن في حقه – لما كان ذلك، فإن الحكم يكون قاصراً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات