الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1150 سنة 21 ق – جلسة 04/12/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 254

جلسة 4 من ديسمبر سنة 1951

القضية رقم 1150 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

دفاع. وجه دفاع عام الرد عليه بما لا يفنده يعيب الحكم مثال في واقعة قتل.
إذا كان المتهم قد تمسك في دفاعه بأن قتل المجني عليه حصل في مكان غير الذي وجدت به الجثة بدليل أن وكيل النيابة المحقق لم يثبت في محضر معاينته أنه وجدا أثراً للدماء تحت الجثة، مما يكذب شهادة شاهدة الرؤية الوحيدة التي ادعت أنها رأت المتهمين يعتدون على القتيل في المكان الذي وجدت به جثته وكان كل ما قالته المحكمة في تفنيد هذا الدفاع أنه لم يقم دليل على صحته وأن وكيل النيابة المعاين قرر أنه وجد الجثة ملوثة بالدماء الغزيرة، وأن عدم إثباته في المحضر وجود دماء تحت الجثة لا يدل على عدم وجود الدماء وأنه لو قامت عنده شبهه في ذلك لأثبتها في محضره، فهذا الذي قالته لا يصلح رداً على هذا الدفاع الذي لو صح فقد يترتب عليه تغير وجه الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، ويكون هذا الحكم معيباً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم بناحية دائرة أبنوب مديرية أسيوط قتلوا محمد عبد الرحمن عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة حادة كالسكاكين وآلات راضه ثقيلة وتربصوا له في طريقه إلى عمدة الناحية حتى إذا ما ظفروا به انهالوا عليه ضرباً وطعنا فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات، فقرر بذلك وقد ادعت وردة علي أحمد عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر وهم عبده وعثمان وفاطمة وأمنه وحليمة وعاليه وهانم وسمير بحق مدني وطلبت الحكم لها قبل جميع المتهمين متضامنين بمبلغ 500 جنيه بصفة تعويض. ومحكمة جنايات أسيوط قضت عملاً بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين عبد الكريم علي شعيب وعبد المحسن عبد الكريم علي شعيب وحامد عبد الكريم علي شعيب بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنين وألزمتهم بأن يدفعوا متضامنين إلى وردة علي أحمد عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر عبده وعثمان وفاطمة وأمنه وحليمة وعاليه وهانم وسمير مبلغ ثلاثمائة جنيه تعويضاً مدنياً والمصاريف المدنية المناسبة وقد استبعدت بذلك ركني سبق الإصرار والترصد. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أن المدافع عنهم تمسك في الجلسة بأن قتل المجني عليه حصل في مكان غير الذي وجدت به الجثة بدليل أن وكيل النيابة المحقق لم يثبت في محضر معاينته أن وجد أثراً للدماء تحت الجثة، ومع أن هذا الدفاع إن صح كان من شأنه إهدار شهادة شاهدة الرؤية الوحيدة وهي زوج القتيل التي ادعت أنها رأتهم يعتدون على القتيل في المكان الذي وجدت به جثته، فإن المحكمة لم تحقق هذا الدفاع وردت عليه رداً غير سليم.
وحيث إنه يبين من محضر الجلسة أن المدافع عن الطاعنين قال في مرافعته "واعتقادي أن القتل حصل في مكان آخر ثم نقلت الجثة إلى مكان آخر غير الذي عثر عليها فيه والدليل على ذلك وجود المركوب بجانب المجني عليه لا في قدميه وأيضاً عدم وجود أي أثر للدم على الأرض رغم تعدد ضربات القتيل وإصاباته وأنه كان ملوثاً بالدماء إلى درجة كبيرة. ثم الأجزاء الفاقدة من جثة القتيل كيف فقدت وما سببها؟!". فقضت المحكمة بالإدانة وردت على هذا الدفاع بقولها" وحيث إن ما ذكره الدفاع من أنه يجوز أن المجني عليه قتل في مكان آخر ونقل إلى المكان الذي وجدت به الجثة إذ أن وكيل النيابة الذي عاين لم يذكر أنه وجد دما على الرمال تحت الجثة، قول لم يقم على صحته دليل أو قرينة وقد قرر حضرة وكيل النيابة المعاين أنه وجد الجثة, ملوثة بالدماء الغزيرة وعدم إثباته في المحضر وجود دماء تحت الجثة لا يدل على عدم وجود الدماء ولو قامت عنده شبهة لأثبتها في محضره وبحثها" ولما كان هذا الذي ذكره الحكم لا يصلح رداً على دفاع الطاعنين المشار إليه وكان هذا الدفاع لو صح قد يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم يكون معيباً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات