الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1140 سنة 21 ق – جلسة 04/12/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 250

جلسة 4 من ديسمبر سنة 1951

القضية رقم 1140 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

إجراءات. سماع الشهود بالجلسة واجب ما دام ممكناً.
الأصل في الأحكام الجنائية أن تبني على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بنفسها في جلسة المحاكمة في مواجهة المحكمة وتسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً. فإذا كانت محكمة أول درجة لم تسمع شهوداً ولم تجر تحقيقاً وقضت بإدانة المتهمين بناء على أقوال الشهود وأحد المتهمين المصابين بالتحقيقات الأولية، ثم لما استأنف المحكوم عليهم قضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن تجري من جانبها أي تحقيق، فإن حكمها يكون معيباً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – عبد المنعم عبد المجيد (الطاعن) و2 – مصطفى محمد عبد النبي و3 – عيسى محمد و4 – عبد اللطيف أحمد و5 – دياب أحمد و6 – همام عبد العزيز و7 – حلمي حجازي و8 – عبد الغني علي و9 – محمد نقرة و10 – سيد حسن و11 – محمد بيومي و12 – عبد السميع محمد عيسى و13 – خليفة النقيب بأنهم بدائرة مركز دشنا المتهمون جميعاً: اشتركوا في تجمهر الغرض منه ارتكاب جرائم الضرب الموصوفة بالتقارير الطبية بأن تجمعوا في شارع النقراشي باشا يحملون أسلحة من شأنها أحداث الموت إذا استعملت (عصياً غليظة وسكاكين) وقد استعملوا القوة والعنف متخذين الأسلحة الآنفة وسيلة لذلك فوقعت تنفيذاً للغرض المقصود من التجمهر الجرائم الآتية: – أولاً – المتهمان الأول والثاني: ضربا أبو المجد عبد اللاه. ثانياً – المتهمان الثالث والرابع ضربا عبد الوهاب جيلاني ثالثاً: – المتهم الثالث كذلك: ضرب زعفرانه شحات بأن طعنها بسكينة. رابعاً – المتهم الخامس: أولاً – ضرب زعفرانه شحات ثانياً: – ضرب عبد اللاه جيلاني وقد حدثت بالمصابين الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتي تحتاج لعلاج مدة لا تزيد على عشرين يوماً الأمر المنطبق على المادة 242/ 1 من قانون العقوبات. وخامساً – المتهمان الحادي عشر والثاني عشر ضربا مصطفى محمد عبد النبي (المتهم الثاني) وأحدثا به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تحتاج لعلاج مدة تزيد علي عشرين يوما الأمر المنطبق علي المادة 241/ 1 من قانون العقوبات. سادسا – المتهم الثالث عشر ضرب عبد السميع محمد فأحدث به الإصابة الموصوفة بالمحضر. سابعاً- المتهم العاشر- تعدى على الأومباشي أحمد محمد عيسى وقاومه بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفته وبسببها وقد صحب ذلك الضرب الموصوف بالتقرير الطبي الأمر المنطبق على المادتين 136 و137/ 1 من قانون العقوبات. وطلبت عقابهم بالمواد 2/ 1 – 2 و3/ 1 – 2 من القانون رقم 10 لسنة 1914 والمادتين 241/ 1 و242/ 2 و136 و137/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح دشنا قضت غيابياً للمتهم السابع والتاسع وحضورياً للباقين عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين شهراً واحداً مع الشغل. فاستأنف المتهم الأول (الطاعن) كما استأنف باقي المتهمين عدا السابع والتاسع المحكوم عليهما غيابياً. ومحكمة قنا الابتدائية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة بالنسبة لجميع المتهمين وذلك عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.


المحكمة

…حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه بطلان في الإجراءات إذ قضت المحكمة بإدانته دون إجراء أي تحقيق في الدعوى.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحكمة أن محكمة أول درجة لم تسمع شهوداً ولم تجر تحقيقاً وقضت بإدانة الطاعن وباقي المتهمين بناء على أقوال الشهود وأحد المتهمين المصابين بالتحقيقات الأولية ولما أن استأنف المحكوم عليهم قضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن تجري من جانبها أي تحقيق . لما كان ذلك وكان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبني على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بنفسها في جلسة المحاكمة في مواجهة المتهم وتسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكناً فإن الحكم المطعون فيه حين خالف ذلك وقضى بإدانة بناء على الأوراق يكون معيباً مستوجباً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات