الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1028 سنة 21 ق – جلسة 25/12/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 – صـ 336

جلسة 25 من ديسمبر سنة 1951

القضية رقم 1028 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

حكم. تسبيبه. دفاع جوهري. عدم الرد عليه. قصور.
إذا كان المتهم قد دفع التهمة عن نفسه بأنه كان يقود سيارته بالسرعة القانونية وأن النور الخلفي لسيارة المجني عليه كان محجوباً بطبقة من فعل المطر والوحل، وكان تقرير المهندس الفني قد اشتمل على ما يفيد صحة هذا الدفاع، ومع ذلك قضت المحكمة بإدانة الطاعن دون أن تتعرض لهذا الدفاع الجوهري- فإن حكمها يكون قاصراً متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز كفر الزيات تسبب بغير قصد، ولا تعمد في قتل عبد العزيز عبد الوهاب الغنيمي وحلمي السيد عويضه وإصابة مصطفى الشامخ عبد الرحيم وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بسرعة دون استعمال آلة التنبيه وفرامل السيارة فاصطدم بالسيارة رقم 2 دائرة السلطان حسين ونورها الخلفي مضاء أثناء وجودها بأقصى يمين الطريق ودفعها بواسطة المجني عليهم فقتل الأول والثاني وأصاب الثالث بالإصابة الواردة بالتقارير الطبية فأودت بحياة الأول والثاني. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات. وقد ادعى كل من مصطفى الشامخ عبد الرحيم وشركة المنتجات بحق مدني قبل المتهم وطلب الأول القضاء له عليه بمبلغ قرش صاغ واحد بصفة تعويض وطلبت الشركة القضاء لها عليه بمبلغ 51 جنيهاً بصفة تعويض ومحكمة جنح كفر الزيات الجزئية قضت عملاً بمادتي الاتهام. أولاً- بحبس المتهم سنتين بالشغل. ثانياً – إلزام المتهم بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مصطفى الشامخ عبد الرحيم مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. ثالثاً – عدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر دعوى التعويض المرفوعة من شركة المنتجات الغذائية وإلزامها بمصاريف دعواها. فاستأنف ومحكمة طنطا الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

…حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دفع التهمة بأنه كان يقود سيارته بالسرعة القانونية وأن النور الخلفي لسيارة المجني عليهم لم يكن ظاهراً إذ كان محجوباً بطبقة من فعل المطر والوحل تعلو غطاء مصباحه وأن وقوع الحادث يرجع لأسباب أخرى لا يحمل تبعتها. واستند في تأييد ذلك إلى ما أثبته تقرير المهندس الفني الذي ندب لمعاينة مكان الحادث وقام بفحص سيارته وسيارة المجني عليهم إذ جاء هذا التقرير مؤيداً لدفاعه وصور الحادث تصويراً ينفي مسئوليته ولكن الحكم المطعون فيه أغفل الإشارة إلى هذا التقرير ولم يعن بالرد على ما جاء فيه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن الطاعن دفع التهمة في مذكرتيه المقدمتين لمحكمة أول درجة وللمحكمة الاستئنافية بالدفاع المشار إليه في طعنه وأن تقرير المهندس الفني قد اشتمل على ما يفيد أن المصباح الخلفي بسيارة المجني عليهم تعلو غطاءه طبقة من فعل المطر والوحل وأنه يرى أن سرعة سيارة المتهم لم تتجاوز الحد المقرر. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يتعرض لهذا الدفاع الجوهري فإنه يكون قاصراً مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات