الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 445 سنة 21 ق – جلسة 04/12/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 243

جلسة 4 من ديسمبر سنة 1951

القضية رقم 445 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

تحقيق. جمع الاستدلالات. قيام مساعدي رجال الضبطية القضائية به. جائز.
إن جمع الاستدلالات الموصلة إلى التحقيق ليس مقصوراً على رجال الضبطية القضائية بل إن القانون يخول ذلك لمساعدتهم بمقتضى المادة العاشرة من قانون تحقيق الجنايات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – هاشم عبد القادر أبو شناف (الطاعن) و2 – محفوظ هاشم بأنهما بناحية نكلا مركز إمبابه مديرية الجيزة: أولا – ضربا السيد الشحات حمودة عمداً فأحدثا برأسه الإصابتين المبينتين بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. ثانياً – المتهم الأول (مع آخرين أحيلا إلى محكمة الجنح) ضربوا فؤاد الشحات حمودة عمداً فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوماً. ثالثاً – المتهم الأول أيضاً (مع آخر أحيل لمحكمة الجنح) ضربا عبد الخالق عبد ربه عمداً فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على العشرين يوماً. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمة الأول بالمواد 236/ 1 و241/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات، والثاني بالمادة 236/ 1 منه. فأمر بذلك، وقد ادعت أم السعد علي الأبيض والدة القتيل بحق مدني قبل المتهمين وطلبت القضاء لها عليهما متضامنين بقرش صاغ واحد تعويضاً مؤقتًا. ومحكمة جنايات الجيزة قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول (الطاعن) أولاً – بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنين وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدني عن نفسها قرشاً صاغاً واحداً والمصاريف المدنية وثانياً – ببراءة المتهم الثاني مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية قبله وذلك عملاً بالمادة 50/ 2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات، فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.


المحكمة

…حيث إن الطاعن يقول في طعنه إن المحكمة دانته استناداً إلى أقوال شهود جاء بعضها مناقضاً للبعض الآخر أنها اعتمدت في ذلك على أقوال المجني عليه بمحضر تحقيق البوليس الذي أجراه الأومباشي المنوب بالنقطة في حين أن هذا التحقيق باطل من أساسه لأن الذي أجراه ليس من رجال الضبطية القضائية. ويضيف الطاعن أن الدفاع عنه دفع التهمة بأن المجني عليه وحده فاقد النطق عندما انتقل التحقيق إلى يد الضابط كما اتضح من الكشف الطبي أن به إصابات بالغة مما تجعله غير قادر على النطق أو في الأقل لا يعي ما يقول وتعزيزاً لهذا الدفاع طلب إلى المحكمة ندب الطبيب الشرعي لاستطلاع رأيه في ذلك إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب وردت عليه رداً لا يغني في حين أنه دفاع جوهري وكان واجباً أن تعني بتحقيقه. هذا فضلاً عن أن الحكم أسند إلى الطاعن إحداث إصابتي الرأس مخالفاً في ذلك ما جاء بالتحقيقات.
وحيث إنه عن الطعن ببطلان التحقيق الذي أجراه أومباشي البوليس فإن الطاعن لم يتمسك بهذا الوجه أمام محكمة الموضوع طبقاً لما أوجبه القانون في المادة 236 من قانون تحقيق الجنايات من أن أوجه البطلان الذي يقع في الإجراءات السابقة على انعقاد الجلسة يجب إبداؤها قبل سماع شهادة أول شاهد أو قبل المرافعة إن لم يكن هناك شهود وإلا سقط حق الدعوى بها، هذا فضلاً عن أن المحضر الذي أجراه رجل البوليس إنما هو من قبيل جمع الاستدلالات الموصلة إلى التحقيق وهي ليست مقصورة على رجال الضبطية القضائية بل أن القانون خولها لمساعديهم بمقتضى المادة العاشرة من قانون تحقيق الجنايات. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد على طلب ندب الطبيب الشرعي بأسباب سائغة وكان للمحكمة أن تعتمد على رواية للشاهد دون أخرى ما دام أنها قد اطمأنت إليها فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً في موضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها ما يستقل به قاضي الموضوع بغير معقب عليه. أما ما يثيره الطاعن بشأن مساءلته عن إحداث كلتا إصابتي الرأس فمردود بأن المستفاد مما أثبته الحكم أن كلتا الإصابتين ساهمتا في إحداث الوفاة مما لا جدوى للطاعن معه من الجدل في ذلك إذ تكفي إدانته بإصابة واحدة منها لتصح مساءلته عن الوفاة.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات