الطعن رقم 336 لسنة 50 ق – جلسة 07 /03 /1984
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 35 – صـ 623
جلسة 7 من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد صبري أسعد نائب رئيس المحكمة، محمد إبراهيم خليل، عبد المنصف هاشم. ومحمد عبد الحميد سند.
الطعن رقم 336 لسنة 50 القضائية
حراسة "الحراسة الإدارية". تقادم "وقف التقادم".
فرض الحراسة طبقاً للأمر رقم 138 لسنة 1961. أثره. سريان التدابير المنصوص عليها في
الأمر العسكري 4 لسنة 1956 في شأن الأشخاص الخاضعين لأحكامه. مؤدى ذلك. وقف جميع مواعيد
سقوط الحق ومواعيد الإجراءات التي سرت ضدهم ما دامت أموالهم موضوعة تحت الحراسة. بدء
انفتاح المواعيد بمجرد زوال سبب الوقف. علة ذلك.
يترتب على فرض الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص طبقاً للأمر رقم 138 لسنة 1961
سريان التدابير المنصوص عليها في الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 في شأن الأشخاص الخاضعين
لأحكامه، وقد نصت المادة 16 من الأمر رقم 4 لسنة 1956 على أن تمد جميع مواعيد سقوط
الحق وجميع مواعيد الإجراءات التي تسري ضد هؤلاء الأشخاص ما دامت أموالهم خاضعة لأحكام
هذا الأمر، مما مؤداه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أراد وقف جميع
مواعيد سقوط الحق وجميع مواعيد الإجراءات التي سرت أو تسري ضد هؤلاء الأشخاص ما دامت
أموالهم موضوعة تحت الحراسة بحيث لا تجرى هذه المواعيد أو تنفتح في حقهم خلال فترة
الحراسة وبحيث تعود فتستأنف سيرها أو تبدأ بمجرد زوال سبب الوقف طبقاً للأحكام المقررة
في القانون، ووضع نظام لإدارة أموال الخاضعين للحراسة على النحو المقرر بالأمر رقم
4 لسنة 1956 المشار إليه يغل يدهم عن إدارتها أو التصرف فيها فلا يكون لهم تبعاً لذلك
حق التقاضي بشأنها أثناء الحراسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر…… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
أقام الدعوى رقم 134 سنة 1974 مدني الإسماعيلية الابتدائية ضد المطعون عليه الأول بطلب
الحكم بتثبيت ملكيته للأرض المبينة بالأوراق بما عليها من نخيل وأشجار وما يخصها من
آلات ومالها من حقوق ارتفاق، وقال بياناً للدعوى أنه وضع يده على تلك الأرض منذ 26/
1/ 1959 المدة الطويلة المكسبة للملكية، غير أن المطعون عليه الأول تعرض له فيها فأقام
الدعوى بطلباته سالفة البيان. طلب المطعون عليه الثاني قبول تدخله خصماً في الدعوى
والحكم برفضها على سند من القول بأنه يمتلك الأرض محل النزاع وأن الطاعن يضع يده عليها
بصفته مستأجراً لها. وبتاريخ 26/ 3/ 1975 حكمت المحكمة بقبول تدخل المطعون عليه الثاني
خصماً في الدعوى وبندب مكتب خبراء وزارة العدل بالإسماعيلية لبيان من يضع يده على الأرض
محل النزاع ومدة وضع يده وسببه، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 28/
6/ 1978 بتثبيت ملكية الطاعن لجزء من الأرض المتنازع عليها بما عليها من نخيل وأشجار
وخمس آلات وما لهما من حقوق. استأنف المطعون عليه الثاني هذا الحكم لدى محكمة استئناف
الإسماعيلية بالاستئناف رقم 255 سنة 3 ق مدني، وبتاريخ 11/ 12/ 1979 حكمت المحكمة بإلغاء
الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة
مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت
أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ
في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على أساس أن
مدة وضع يده على الأرض محل النزاع لم تكتمل خمسة عشر عاماً إذ فرضت الحراسة على أموال
وممتلكات المطعون عليه الثاني فيقف سريان التقادم في حقه طوال مدة وضع أمواله تحت الحراسة
باعتبار ذلك من قبيل المانع الذي يتعذر معه المطالبة بحقه، وإذ كان فرض الحراسة لا
يمنع صاحب الحق من المطالبة بحقه لعدم حرمانه من حق التقاضي فلا يقف سريان التقادم
المكسب فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه يترتب على فرض الحراسة على أموال وممتلكات بعض الأشخاص
طبقاً للأمر رقم 138 لسنة 1961 سريان التدابير المنصوص عليها في الأمر العسكري رقم
4 لسنة 1956 في شأن الأشخاص الخاضعين لأحكامه، وقد نصت المادة 16 من الأمر رقم 4 لسنة
1956 على أن تمد جميع مواعيد سقوط الحق وجميع مواعيد الإجراءات التي تسرت ضد هؤلاء
الأشخاص ما دامت أموالهم خاضعة لأحكام هذا الأمر، مما مؤداه – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أن المشرع أراد وقف جميع مواعيد سقوط الحق وجميع مواعيد الإجراءات التي
سرت أو تسري ضد هؤلاء الأشخاص ما دامت أموالهم موضوعة تحت الحراسة بحيث لا تجرى هذه
المواعيد أو تنفتح في حقهم خلال فترة الحراسة وبحيث تعود فتستأنف سيرها أو تبدأ بمجرد
زوال سبب الوقف طبقاً للأحكام المقررة في القانون، ووضع نظام لإدارة أموال الخاضعين
للحراسة على النحو المقرر بالأمر رقم 4 لسنة 1956 المشار إليه يغل يدهم عن إدارتها
أو التصرف فيها فلا يكون لهم تبعاً لذلك حق التقاضي بشأنها أثناء الحراسة، لما كان
ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون
هذا النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني أن الحكم المطعون فيه شابه القصور في التسبيب، وفي
بيان ذلك يقول الطاعن أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن البيع الصادر من المطعون عليه
الأول إلى ابنه المطعون عليه الثاني عن الأرض موضوع النزاع هو تصرف تم بينهما بطريق
الغش، غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع مما يعيبه بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الطعن رفع بتاريخ 9/ 2/ 1980 قبل صدور القانون رقم
218 لسنة 1980 الذي أوجب على قلم كتاب محكمة النقض طلب ضم ملف القضية بجميع مفرداتها،
ولم يقدم الطاعن رفق طعنه ما يثبت تمسكه بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فجاء نعيه
في هذا الخصوص – أياً كان وجه الرأي فيه مجرداً عن الدليل لا أساس له.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
