الطلب رقم 160 لسنة 25 ق “رجال القضاء” – جلسة 29 /04 /1961
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 12 – صـ 320
جلسة 29 من أبريل سنة 1961
برئاسة السيد محمود عياد نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمد زعفراني سالم، وعبد الحسيب عدى، ومحمود القاضي، وفرج يوسف، ومحمود إسماعيل، وحسن خالد، ومحمود توفيق إسماعيل المستشارين.
الطلب رقم 160 لسنة 25 القضائية "رجال القضاء"
( أ) اختصاص. إحالة. "سلطة القضاء في الإحالة إلى محكمة أخرى".
اقتصار الإحالة على حالات عدم الاختصاص المحلي أو النوعي بين المحاكم التي تتبع جهة
قضائية واحدة. عدم جواز الإحالة في المسائل التي يكون مرجع عدم الاختصاص فيها انتفاء
الوظيفة القضائية إلا أن بنص. عدم جواز الإحالة من محكمة القضاء الإداري إلى محكمة
النقض.
(ب) إجراءات الطلب "التقرير به"
إحالة غير جائزة في القانون. عدم مراعاة الأوضاع المقررة بالمادة 429 مرافعات مؤدى
ذلك عدم قبول الطلب شكلاً.
1 – يبين من المادة 135 من قانون المرافعات والمذكرة التفسيرية للقانون المذكور أن
سلطة القضاء في الإحالة إلى محكمة أخرى مقصورة على حالات عدم الاختصاص المحلى أو النوعي
بين المحاكم التي تتبع جهة قضائية واحدة، ولا تمتد إلى المسائل التي يكون مرجع عدم
الاختصاص فيها انتفاء الوظيفة القضائية إلا بنص خاص. وعلى ذلك فإن إحالة الدعوى من
محكمة القضاء الإداري إلى محكمة النقض تكون غير جائزة في القانون.
2 – متى كانت إحالة الدعوى من محكمة القضاء الإداري إلى محكمة النقض غير جائزة قانوناً
وكان الطلب لم يقدم إلى محكمة النقض طبقاً للأوضاع المقررة في المادة 429 من قانون
المرافعات التي أحالت إليها المادة 23 من قانون نظام القضاء فإنه يتعين عدم قبول الطلب
شكلاً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر وبعد المرافعة والمداولة.
من حيث إن الموضوع يتلخص في أن الأستاذ….. – رفع تظلماً إلى اللجنة القضائية لوزارة
العدل المشكلة طبقاً للمرسوم بقانون رقم 160 سنة 1952 وقيد جدول اللجنة برقم 966 سنة
2 ق طلب فيه إلغاء القرار الصادر بخصم نصف العلاوة التي حصل عليها قبل أول مايو سنة
1953 من إعانة غلاء المعيشة وذلك اعتباراً من 1/ 7/ 1953 وأحقيته في صرف ما خصم من
راتبه من ذلك التاريخ – وبتاريخ 24 من يناير 1954 قضت اللجنة بإلغاء القرار الصادر
بخصم ما يعادل نصف العلاوة الدورية التي استحقت للمتظلم في 22/ 5/ 1953 من إعانة غلاء
المعيشة وذلك اعتباراً من 1/ 7/ 1953 وأحقية الطالب في صرف ما خصم من راتبه منذ ذلك
التاريخ، فطعنت وزارة العدل في قرار اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري وطلبت إلغاءه
مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة – وأثناء نظر النزاع أمام محكمة
القضاء الإداري صدر القانون رقم 240 سنة 1955 الذي أضاف فقرة جديدة إلى المادة 23 من
قانون نظام القضاء رقم 147 سنة 1949 تنص على اختصاص الجمعية العمومية بمحكمة النقض
بنظر المنازعات الخاصة بمرتبات رجال القضاء والنيابة، وقد قضت محكمة القضاء الإداري
بتاريخ 11/ 10/ 1955 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة النقض – وتنفيذاً
لذلك الحكم أرسلت محكمة القضاء الإداري بتاريخ 16/ 10/ 1955 ملف الدعوى إلى محكمة النقض
للاختصاص – وقد دفعت وزارة العدل بعدم قبول الطلب لأنه رفع إلى محكمة بغير الطريق القانوني
كما أشارت الوزارة إلى أن اللجنة القضائية ليست الجهة المختصة بنظر الدعوى سواء قبل
صدور القانون رقم 240 سنة 1955 أو بعده وبالتالي فإن تقديم الطلب إلى محكمة النقض يكون
حاصلاً بعد الميعاد القانوني وطلبت الوزارة بالنسبة للموضوع رفض الطلب مع إلزام المطعون
ضده بالمصروفات وأتعاب المحاماة – وطلبت النيابة العمومية في مذكرتها الختامية المؤرخة
9/ 11/ 1960 عدم قبول الطلب شكلاً لرفعه بغير الطريق القانوني.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالدفع المذكور فإنه يبين من نص المادة 135 من قانون المرافعات
والمذكرة التفسيرية لذلك القانون أن سلطة القضاء في الإحالة إلى محكمة أخرى مقصورة
على حالات عدم الاختصاص المحلي أو النوعي بين المحاكم التي تتبع جهة قضائية واحدة ولا
يمتد إلى المسائل التي يكون مرجع عدم الاختصاص فيها انتفاء الوظيفة القضائية إلا بنص
خاص – ولما كانت إحالة الدعوى إلى محكمة النقض من محكمة القضاء الإداري على هذا الأساس
غير جائزة – وكان الطلب لم يقدم إلى محكمة النقض بالأوضاع المقررة في المادة 429 من
قانون المرافعات التي أحالت إليها المادة 23 من قانون نظام القضاء فإن الطلب يكون غير
مقبولاً شكلاً.
