الطعن رقم 438 سنة 21 ق – جلسة 04/12/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 234
جلسة 4 من ديسمبر سنة 1951
القضية رقم 438 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
خيانة الأمانة. شرط قيام هذه الجريمة تمسك المتهم بأنه لم يكن
أمين صندوق الجمعية المتهم بتبديد أموالها وأنه إنما أعطى إقراراً بقبول سداد المبالغ
التي تظهر في ذمة أخيه الذي كان أميناً للصندوق. إدانته دون رد على هذا الدفاع. قصور.
يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشيء المبدد قد سلم إلى المتهم بمقتضى عقد
من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 من قانون العقوبات. فإذا كان الطاعن قد تمسك
أمام المحكمة بأن المبالغ المنسوب إليه تبديدها لم تدخل ذمته بصفته أميناً لصندوق جمعية
التعاون بل إن الأمين كان أخاه الذي توفى فقام هو مقامه وأعطى على نفسه إقراراً بقبوله
سداد ما عساه يكون بذمة أخيه الذي توفى، ولكن المحكمة أدانته دون أن تعرض لهذا الدفاع
بما يفنده فحكمها يكون مشوباً بالقصور متعيناً نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز أبشواي بدد المبالغ المبينة بالمحضر الخاصة بجمعية التعاون الزراعية بناحية العجميين إضراراً بها ولم يردها عند طلبها وكانت هذه المبالغ قد سلمت إليه على سبيل الأمانة وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. نظرت محكمة أبشواي الدعوى ثم قضت فيها غيابياً بتاريخ 11 من يناير سنة 1950 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل فعارض وقضى في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفت النيابة كما استأنف المتهم ومحكمة الفيوم الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف التنفيذ عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
…حيث إن مما يثيره الطاعن في طعنه أنه دفع أمام المحكمة بأن المبالغ
المنسوب إليه تبديدها لم تدخل ذمته بصفته أميناً لصندوق جمعية التعاون بل إن أخاه كان
الأمين، فلما توفى قام هو مقامه وأعطى على نفسه إقراراً بقبوله سداد ما عساه يكون شاغلاً
لذمة أخيه الأمين المتوفى، ورغم جوهرية هذا الدفاع فإن المحكمة لم تعن بتحقيقه.
وحيث إنه لما كان يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشيء المبدد قد سلم إلى
الجاني بمقتضى عقد من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 من قانون العقوبات، وكان يبين
من الاطلاع على محضر الجلسة أن الطاعن تمسك أمام المحكمة بدفاعه المبين بوجه الطعن،
إلا أن الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانته بالتبديد دون أن يتعرض لهذا الدفاع الهام
ويرد عليه بما يفنده، فإنه بذلك يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
