الطعن رقم 1196 سنة 21 ق – جلسة 24/12/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 – صـ 316
جلسة 24من ديسمبر سنة 1951
القضية رقم 1196 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
دفاع. حكم. تسبيبه. وجه دفاع جوهري عدم الرد عليه يعيب الحكم.
إذا كان المتهم بجريمة القتل الخطأ قد تمسك أمام المحكمة بأن المحقق حين انتقل إلى
مكان الحادث، وجد شظايا متناثرة في منتصف الطريق، مما يدل على أن العربة التي صدمت
المجني عليه قد تهشم زجاجها، وأنه لما ضبطت سيارته على أثر ذلك تبين أن زجاجها سليم
لا كسر فيه، مما يباعد بينها وبين الحادث، فدانته المحكمة دون أن تعرض لهذا الدفاع
وترد عليه، فإن حكمها يكون معيباً. إذا أنه دفاع جوهري قد ينبني عليه لو صح تغيير وجه
الرأي في الدعوى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة إطسا. أولاً – تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل عبد الكريم حسن بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر إذ قاد السيارة بسرعة زائدة ولم يتخذ الحيطة لتنبيه المارة بالطريق فصدمت المجني عليه وأحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. وثانياً- قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر إذ قادها بسرعة زائدة. وثالثاً – قاد سيارة بدون رخصة قيادة. وطلبت عقابه بالمواد 238 من قانون العقوبات 17 و28 و53 و54 و55 سيارات ومحكمة جنح إطسا الجزئية قضت عملاً بمود الاتهام – بحبس المتهم سنة مع الشغل فاستأنف ومحكمة الفيوم الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضى في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.
المحكمة
…حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه حين دانه بالقتل
الخطأ جاء مشوباً بما يبطله. ذلك بأنه تمسك أمام المحكمة بأن المحقق حين انتقل إلى
مكان الحادث، وجد شظايا الزجاج متناثرة في منتصف الطريق، مما يدل على أن العربة التي
صدمت المجني عليه قد تهشم زجاجها، وأنه لما ضبطت سيارته على أثر ذلك تبين أن زجاجها
سليم لا كسر فيه، مما يباعد بينها وبين الحادث إلا أن المحكمة دانته دون أن تتعرض لهذا
الدفاع.
وحيث إنه ثابت بمحاضر الجلسات أن الدفاع عن الطاعن قال بجلسة 26 من فبراير سنة 1951،
عند نظر المعارضة فى الحكم الغيابي الاستئنافي "إن المحقق انتقل عقب التبليغ فوجد الجثة
على الجانب الغربي ووجد قطع الزجاج في منتصف الطريق، إذن، فلا بد أن العربة التي عملت
الحادث زجاجها يكون مهشماً، كما أنه بمعاينة السيارة لم يوجد بها أي كسر في الزجاج
فإذن لابد أن تكون سيارة أخرى هي التي ارتكبت الحادث." وقد أصدرت المحكمة حكمها بعد
ذلك بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه للأسباب التي بنى عليها، دون أن تعرض لدفاع الطاعن
وترد عليه. ولما كان الأمر كذلك وكان هذا الدفاع جوهرياً قد ينبني عليه لو صح تغيير
وجه الرأي في الدعوى فإنه كان من المتعين عليها أن ترد عليه بما يفنده أما وقد حكمت
بإدانته دون أن تشير لهذا الدفاع فإن حكمها يكون معيباً متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
