الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 510 سنة 21 ق – جلسة 24/12/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 – صـ 314

جلسة 24من ديسمبر سنة 1951

القضية رقم 510 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

حكم. تسبيبه. القضاء بتصحيح أعمال البناء المخالفة. الإحالة في تحديد هذه الأعمال على محضر ضبط الواقعة. لا مانع. هذا المحضر يكمل الحكم.
إذا كان الحكم المطعون فيه حين قضى بتصحيح الأعمال المخالفة فيما أقامه الطاعن من بناء قد أحال في تحديد هذه الأعمال على محضر ضبط الواقعة فذلك لا يعيبه. إذ هذا المحضر جزء من أوراق الدعوى فهو يكون مكملاً للحكم الصادر فيها فيما يختص بتنفيذ التصحيح الذي قضى به.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها ببندر قنا: أولاً – أجرت تعديلاً في فناء منزلها على الوجه المبين بالمحضر دون رخصة. وثانياً – أنشأت دورة مياه دون أن يكون لها مناور قانونية. وثالثاً – أنشأت دورة مياه بارتفاع داخلي أقل من المقرر. وطلبت عقابها بالمواد 1 و2 و7 و8 و18 و20 من القانون رقم 93 لسنة 1948 ومحكمة جنح بندر قنا الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام – مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بتغريم المتهمة 100 قرش والإزالة فاستأنفت. ومحكمة قنا الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من غرامة وتعديله فيما قضى به من إزالة والاكتفاء بتصحيح الأعمال المخالفة على نفقة المتهمة. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

…حيث إن محصل الوجه الأول من وجهي الطعن أن الطاعنة دفعت أمام المحكمة بأن التعديلات التي أحدثتها ترجع إلى زمن طويل، وأن المحكمة الاستئنافية – تحقيقا لهذا الدفاع – انتقلت إلى منزل الطاعنة وأجرت المعاينة المدونة بمحضر انتقالها، وقد ثبت بهذا المحضر أن المحكمة لم تستبن من المعاينة بدلائل واضحة محددة تاريخ إنشاء دورة المياه. وعلى الرغم من ذلك فقد قضى الحكم المطعون فيه بإدانة الطاعنة دون أن يبين سبب اطراحه لما أسفرت عنه معاينة المحكمة مما يعتبر قصوراً في بيان الأسباب يعيب الحكم ويبطله.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد رد على ما تثيره الطاعنة في هذا الوجه بقوله: "إنه قد تبين للمحكمة من معاينتها وجود هذه الآثار الدالة على عدم تعاصر درج المنزل في وضعه الحالي والجدار الغربي لدورات المياه مع البناء الأساسي للمنزل وأنه بمواجهة المتهمة بذلك اعترفت أنها حقيقة قامت بنقل الدرج من مكانه الأول إلى مكانه الحالي وأنشأت دورات المياه القائمة الآن ولكن ذلك كله كان في سنة 1939. وأن مهندس التنظيم دلل على أن التعديلات والإنشاءات مستحدثة لا ترجع لأكثر من شهر سابق علي تحرير المحضر أولا – بما شهد به من أنه عند انتقاله لضبط الواقعة كانت الجدران لا تزال غير مطلية وكان البناء (طرياً) وثانياً _ بما قدمه من صورة طبق الأصل لدفاتر جرد مشتملات مباني مديرية قنا سنة 1949 ثابت فيها أن المنزل موضوع الجريمة ليس من بين مشتملاته دورات المياه المستحدثة مما يدل على أنها لم تكن قد أنشئت عند تحرير هذا الجرد سنة 1949. ثالثاً – بما ثبت من إشارة تليفونية أرسلها لبندر قنا في 6/ 12/ 1950 للتنبيه على المتهمة بعدم إجراء أي تعديل بمنزلها إلا بعد الحصول على رخصة مع إزالة الأعمال التي أجرتها وما ورد بظهر هذه الإشارة من تعهد المتهمة بذلك وأنه وإن كانت المحكمة بعد أن تبين لها من المعاينة أن تعديلات أجريت على البناء الأساسي للمنزل لم تستطع الجزم بتاريخ هذه التعديلات إلا أنها بعدما شهد به مهندس التنظيم – دون نزاع بينه وبين المتهمة يدعو لشهادة مغرضة ضدها، وبعدما قدمه من أدلة تأخذ بها المحكمة يكون استحداث الأبنية المبنية تحديداً في محضر ضبط الواقعة ثابتة ثبوتاً قاطعاً وتكون المتهمة قد ارتكبت الجرائم الثلاث المسندة إليها". ولما كان في ذلك الرد الكافي على ما تثيره الطاعنة بهذا الوجه فإنه لا يكون له أساس.
وحيث إن محصل الوجه الآخر أن الطاعنة قد أسندت إليها ثلاثة تهم وأن الثابت بمحضر جلسة 25 مارس سنة 1951 أمام المحكمة الاستئنافية أن مهندس التنظيم قد قرر بأن بعض ما أسند إلى الطاعنة لا مخالفة فيها لأوضاع القانون رقم 93 لسنة 1949 إلا أن الحكم المطعون فيه قد قضى بإزالة الأعمال المخالفة دون أن يحدد بأسبابه أو في منطوقه هذه الأعمال.
وحيث إن المحكمة قد أحالت صراحة في تحديد الأعمال التي قضت بتصحيحها على محضر ضبط الواقعة. ولما كان هذا المحضر جزءاً من أوراق الدعوى فإنه يكون مكملاً للحكم الصادر فيها فيما يختص بتنفيذ التصحيح الذي قضى به.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات