الطعن رقم 410 سنة 21 ق – جلسة 27/11/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 223
جلسة 27 نوفمبر سنة 1951
القضية رقم 410 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
قانون. دعارة. القانون رقم 68 لسنة 1951. يسري على كل فعل وقع قبله
لم يحكم فيه نهائياً قبل صدوره. مجرد ضبط المتهمة في منزل يدار للدعارة. لا يكفي العقاب.
إدانة المتهمة على أساس مجرد القول بأنها تتردد على المنزل الذي ضبطت فيه. هذا لا يكفي
لإثبات الاعتياد.
إن القانون رقم 68 لسنة 1951 الذي صدر ونشر في 26 أبريل سنة 1951 يسري على كل فعل وقع
قبله لم يحكم فيه نهائياً قبل صدوره عملاً بالفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون
العقوبات. وإذ كان هذا القانون يشترط للعقاب الاعتياد على ممارسة الفجور أو الدعارة،
فإنه – وفقاً لأحكامه – لا يصح عقاب المتهمة لمجرد ضبطها في منزل يدار للدعارة لارتكاب
الفحشاء. وإذا كانت المحكمة قد استندت في الحكم على المتهمة إلى أنها تتردد على المنزل
الذي ضبطت فيه ولم تبين الدليل المؤدي إلى ثبوت ذلك فإن حكمها يكون قاصراً إذ أن ما
قالته من ذلك لا يكفي لإثبات الاعتياد على ممارسة الدعارة في حكم هذا القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من1 – سيدة حنفي محمود و2 – خضرة أحمد العشري و3 – نعيمة إسماعيل أحمد ـ بأنهن في 19 مارس سنة 1950 بدائرة قسم محرم بك الأولى – أدارت منزلاً للعاهرات – والثانية والثالثة – ساهمتا في إدارة المنزل السالف الذكر، وطلبت عقابهن بالمواد 1 و2 و3 من الأمر رقم 76 لسنة 1949. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة محرم بك الجزئية دفع محامي المتهمات ببطلان إذن التفتيش ومحضر التحقيق. والمحكمة قضت أولا برفض الدفع ببطلان إذن التفتيش ومحضر التحقيق مع استبعاده كدليل في القضية وبصحتهما – ثانياً – بحبس كل من المتهمتين الأولى والثانية سنة واحدة مع الشغل والنفاذ وبحبس المتهمة الثالثة سنة واحدة وخمسة جنيهات لوقف التنفيذ فاستأنفت المتهمات ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.
المحكمة
…حيث إن الواقعة التي أثبتها الحكم المطعون فيه في حق الطاعنة
وعاقبها عليها تنحصر في "أنها ضبطت في منزل يعتبر بيتاً للعاهرات وأقرت بأنها تعمل
أرتست في ملهى الأمباسادير وأن محاولة اختفائها من ضابط البوليس تهميداً لهربها لتقطع
بأنها تتردد على هذا المنزل لارتكاب الفحشاء. ومن ثم تكون قد ساهمت في إدارة المنزل
المشار إليه ولو كان موقفها سليماً لما اضطربت عند حضور رجال البوليس…" ولما كان
القانون رقم 68 لسنة 1951 قد صدر ونشر في 26 أبريل سنة 1951 وهو يشترط في الفقرة الثالثة
من المادة التاسعة منه العقاب في مثل واقعة الدعوى الاعتياد على ممارسة الفجور أو الدعارة
مما لا يكفي فيه ضبط المتهمة في منزل يدار للدعارة لارتكاب الفحشاء، فيكون هذا القانون
الجديد هو الأصلح للمتهمة ويجب لذلك تطبيقه على الواقعة عملاً بالفقرة الأولى من المادة
الخامسة من قانون العقوبات. ولما كانت المحكمة قد استندت فيما استندت إليه في الحكم
إلى أن المتهمة تتردد على المنزل الذي ضبطت فيه إلا أنها لم تبين الدليل المؤدي إلى
ثبوت هذا الذي قالته فإنه لا يمكن اعتبار ذلك كافياً لإثبات اعتياد المتهمة على ممارسة
الدعارة في حكم القانون الجديد، ولذا فإنه يتعين مع نقض الحكم إعادة محاكمة الطاعنة
لاستظهار حقيقة الواقع فيما ذكر بالحكم ولم يقم عليه الدليل من ذلك الاعتياد.
وحيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإعادة محاكمة الطاعنة في ظل القانون رقم
68 لسنة 1951.
