الطعن رقم 1113 سنة 21 ق – جلسة 26/11/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 216
جلسة 26 من نوفمبر سنة 1951
القضية رقم 1113 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
دفاع. تقديم مذكرة عند حجز القضية للحكم تتضمن طلباً من طلبات التحقيق.
إعادة القضية للمرافعة. عدم تمسك المتهم بهذا الطلب في الجلسات التالية. إثارة ذلك
أمام محكمة النقض. لا تجوز.
إذا كان الطاعن عند حجز القضية للحكم قد قدم مذكرة ضمنها طلباً من طلبات التحقيق ثم
لما أعيدت القضية للمرافعة لم يتمسك بهذا الطلب ويصر عليه في الجلسات التالية فلا يكون
له أن يثير ذلك أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بمركز إمبابه مع آخر توفي – تسببا
بغير قصد ولا تعمد في قتل المجني عليه الأول عبد المنعم السيد أبو عوف وإصابة المجني
عليه الثاني محمد إبراهيم حماد وكان ذلك ناشئاً عن إهمالها وعدم احتياطهما بأن سمح
الأول للمجني عليهما بالركوب على السلم الأيسر للسيارة قيادته بحالة ينجم عنها الخطر
وبأن قاد سيارته بدون رخصة قيادة ولم يلتزم السير على يمين الطريق وبأن لم يوقف الثاني
السيارة قيادته رغم رؤيته للسيارة الأجرة وهي تحمل أشخاصاً على الرفرف الأيسر منها
فواصل السير حتى اصطدمت السيارتان وحصل الحادث، وطلبت عقابهما بالمادتين 238 و244 من
قانون العقوبات. وقد ادعي كل من محمد أبو العوف والست هانم خليفة بحق مدني قبل المتهم
وكل من أمين عبد الحميد ومحمد السيد بصفتهما مسئولين عن حقوق مدنية وطلبا القضاء لهما
عليه بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه بصفة تعويض. ومحكمة جنح إمبابه قضت عملاً بمادتي الاتهام
أولاً- بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات.
ثانياً – بإلزام المتهم المذكور بأن يدفع للمدعي بالحق المدني خمسمائة جنيه والمصاريف
المدنية المناسبة.
ثالثاً – رفض الدعوى المدنية بالنسبة لباقي المسئولين عن الحقوق المدنية فاستأنف ومحكمة
الجيزة الابتدائية قضت حضورياً وغيابياً لأمين عبد الحميد أولاً بتعديل الحكم المستأنف
والاكتفاء بحبس المتهم حسين عبد الواحد إسماعيل ستة شهور مع الشغل. ثانياً – وفي الدعوى
المدنية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوي المدنية قبل المسئولين عن
الحقوق المدنية وبإلزام المتهم والمسئولين عن الحقوق المدنية أمين عبد الحميد ومحمد
السيد بأن يدفعوا متضامنين للمدعيين بالحق المدني مبلغ ستمائة جنيه مصري على سبيل التعويض
والمصاريف المدنية المناسبة للدرجتين و300 قرش أتعاب محاماة.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
…حيث إن مبني الطعن هو أن الطاعن طلب إلى المحكمة استدعاء المهندس
الفني لمناقشته في تقريره، فلم تجبه إلى طلبه ودانته استناداً إلي هذا التقرير كما
تمسك بأنه اعترض على ركوب المجني عليهما على درج السيارة وحذرهما مغبة ذلك مما ينفي
مسئوليته فلم ترد المحكمة على هذا الدفاع.
وحيث إنه لم يثبت في محاضر الجلسات أن الطاعن قد طلب إلى محكمة أول درجة أو إلى المحكمة
الاستئنافية استدعاء المهندس الفني لمناقشته، فإذا صح ما يقوله من أنه ضمن هذا الطلب
مذكرته التي قدمها عند حجز القضية بجلسة 25 ديسمبر سنة 1950 أمام المحكمة الاستئنافية،
فقد كان عليه، وقد أعيدت القضية للمرافعة، أن يتمسك بهذا الطلب ويصر عليه في الجلسات
التالية أما وهو لم يفعل فلا يقبل منه إثارة الأمر أمام محكمة النقض. أما ما يقوله
الطاعن غير ذلك فدفاع موضوعي لا يستأهل من المحكمة رداً خاصاً، إذ أن الرد عليه مستفاد
ضمناً من قضائها بالإدانة وإيرادها الأدلة على وقوع الفعل من المتهم.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
