الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 480 سنة 21 ق – جلسة 17/12/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 – صـ 285

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1951

القضية رقم 480 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

شهادة الزور. كذب الشاهد في واقعة واحدة مما شهد به. إدانته في شهادة الزور. جائزة.
يكفي لإدانة المتهم في شهادة الزور أن تثبت المحكمة أنه كذب ولو في واقعة واحدة مما شهد به.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 20 أغسطس سنة 1949 بدائرة مركز كفر صقر – شهدوا زوراً في القضية الشرعية رقم 376 سنة 1949 كفر صقر إضراراً بسالم علي جبارة. بأن قرروا أنه يستأجر أرضاً ويملك مواشي أكثر من الحقيقة وصدر حكم النفقة الشرعية لزوجته بناء على ذلك، وطلبت عقابهم بالمادة 297 من قانون العقوبات. وقد ادعى سالم علي جبارة بحق مدني قبل المتهمين وطلب القضاء له عليهم متضامنين بمبلغ 100 جنيه بصفة تعويض. ومحكمة جنح كفر صقر الجزئية قضت عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين شهرين وإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحق المدني مبلغ 20 جنيهاً على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة. فاستأنف المتهمون. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة وتعويض وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها وألزمت المتهمين بالمصاريف المدنية الاستئنافية.
فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعنين بالشهادة الزور جاء قاصراً وأقيم على ما يخالف الأوراق الرسمية، ذلك بأنهم شهدوا على وقائع عديدة اكتفت المحكمة بمناقشة إحداها وقالت بكذبها وأنه عند التعرض لأركان الجريمة وتوافرها ذكرت أنهم شهدوا زوراً أمام القضاء دون أن تبين الجزء المكذوب من الشهادة والجزء الغير المكذوب كما لم توضح الضر أو تستظهر عناصر سوء القصد وقد أرادت المحكمة الاستئتافية عند تأييدها للحكم الابتدائي أن تضيف جديدا ولكنها زادت الأمر إبهاماً. ثم إنهم استدلوا على صحة الشهادة من أن الزوج ملئ وكان يزرع أكثر من الثلاثة الأفدنة المملوكة له بشهادة رسمية من تفتيش وزارة الزراعة تفيد أن "حيازة الزوج" تسعة أفدنة إلا أن المحكمة لم تأخذ بها دعوى أنها لا تمثل الحقيقة فعلا مع أن "استمارة الحيازة" إنما تعلم في بدء السنة الزراعية بمعرفة لجنة إدارية خاصة عن حيازة الزراع يعامل على أساسها من جهة حصوله على السماد وصرف القروض في بنك التسليف وغير ذلك مما يقتضيه النشاط الزراعي.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها، كما استظهر القصد الجنائي وتعرض لدفاع الطاعنين واطرحه للاعتبارات التي قالها. ومتى كان الأمر كذلك، وكان ما أوردته المحكمة له سنده ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها فإن ما يثيره الطاعنون يكون في غير محله، ولا يخرج عن المجادلة في تقدير أدلة الدعوى مما يفصل فيه قاضي الموضوع دون معقب. أما ما يقولونه من أن المحكمة قضت بكذب واقعة واحدة مما شهدوا به فهذا ما يكفي لاعتبار أنهم شهدوا زوراً ما داموا قد تعمدوا تغيير الحقيقة في بعض الوقائع التي شهدوا عليها.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات