الطعن رقم 1102 سنة 21 ق – جلسة 26/11/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 212
جلسة 26 من نوفمبر سنة 1951
القضية رقم 1102 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
نقض. الطعن في حكم لعدم بيانه أسباب الرأفة. لا يقبل.
لا يصح الطعن في حكم بعدم بيانه أسباب الرأفة بمقولة احتمال تحقق المصلحة من ذلك إذا
ما كانت أسباب الرأفة تؤدي إلى البراءة، فإن هذا يكون ترتيباً لنتيجة على توقع الخطأ
في أمر لم يفرضه القانون على القاضي.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بناحية المنزلة مركز طوخ مديرية القليوبية ضرب أم محمد محمد الخواجة الشاحت فأحدث بها الإصابة الموضحة بالتقرير الطبي والتي نشأت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي انحراف شديد باليد اليمنى مع القيد في حركة الرسغ للأمام مما يقلل مقدرتها على العمل بحوالي 10%، وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات فقرر بذلك. وقد ادعت أم محمد محمد الخواجة بحق مدني قبل المتهم وطلبت القضاء لها عليه بمبلغ 50 جنيهاً بصفة تعويض. ومحكمة جنايات بنها عملاً بمادة الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم محمد غمري غلاب بالحبس مع الشغل لمدة سنة وإلزامه بأن يدفع للمدعية مبلغ خمسين جنيهاً والمصاريف المدنية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.
المحكمة
…وحيث إن الطعن يتحصل أولا في أن الحكم جاء قاصراً إذ لم يبين
الأسباب التي من أجلها عاملته المحكمة بالرأفة وطبقت المادة 17 من قانون العقوبات ومصلحته
في هذا تتحقق إذا ما كانت تلك الأسباب تؤدي إلى براءته من التهمة ويكون الوقوف بها
عند استعمال الرأفة خطأ وثانياً- في أن الثابت في التحقيقات أن المجني عليها كانت في
ظرف يتعذر عليها فيه معرفة الضارب لكثرة عدد المتشاجرين ولإصابة المجني عليها بضربات
متعددة والحكم لم يشر إلى هذه الظروف الثابتة في التحقيق ويناقشها وثالثا – أن الحكم
لم يشر إلى اختلاف رواية ابنه المجني عليها مع رواية والدتها في تحديد مكان الضرب أكان
ذلك في المنزل أو في الشارع واختلاف الشاهدتين في مكان وقوع الحادث هو اختلاف جوهري
كان يتعين على المحكمة أن تشير إليه وتحاول التوفيق بين القولين.
وحيث إنه لا أساس لما يزعمه الطاعن من إيجاب بيان أسباب الرأفة في الحكم ولا وجه لما
يزعمه من احتمال تحقق مصلحته في الطعن إذا ما كانت أسباب الرأفة تؤدي إلى البراءة لما
في ذلك من البناء على افتراض وقوع الخطأ من المحكمة في أمر لم يفرضه عليها القانون.
أما ما يثيره الطاعن غير ذلك فهو جدل في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة التي عولت عليها
محكمة الموضوع في استخلاصها ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى والأدلة
عليها بياناً واضحاً لا تناقض فيه بما تتحقق فيه أركان الجريمة التي دان الطاعن بها
فان الطعن لا يكون له أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
