الطعن رقم 473 سنة 21 ق – جلسة 17/12/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3- صـ 277
جلسة 17 من ديسمبر سنة 1951
القضية رقم 473 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
تفتيش. عامل بعنابر السكة الحديد قبوله العمل بها رضاء منه بالنظام
الموضوع لها. تفتيشه. صحيح.
إذا كان الحكم قد اعتمد في الأخذ بنتيجة التفتيش على أن وجود أحد رجال البوليس على
باب عنابر السكة الحديد هو من مقتضيات نظامها لتفتيش الداخلين والخارجين والتحقق من
عدم وجود مسروقات معهم وأن قبول شخص العمل بهذه العنابر يستفاد منه رضاؤه بالنظام الموضوع
لعمالها، فإنه يكون صحيحاً في القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم بولاق- سرق المهمات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لمصلحة السكة الحديد من مخازن عنابر بولاق المسكونة وطلبت عقابه بالمادة 317/ 1 من قانون العقوبات ومحكمة جنح بولاق قضت عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم أربعة شهور مع الشغل والنفاذ. فاستأنف، ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرين مع الشغل. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مبني الطعن هو أن الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بعدم
صحة القبض الحاصل بمعرفة جاويش بوليس، والتفتيش اللاحق له الحاصل بمعرفة الضابط المنوب،
وذلك لأنه لم يكن في حالة تلبس ولم يصدر إذن من النيابة العامة ولكن المحكمة رفضت هذا
الدفع وقضت بإدانته.
وحيث إنه بالرجوع إلى الأوراق يبين أن الطاعن دفع بالدفع المشار إليه، ولكن المحكمة
لم تأخذ به وقد تعرضت له في الحكم وردت عليه بقولها: "إن الجاويش علي السمان إبراهيم
كان يقف على باب عنابر بولاق لمراقبة العمال الداخلين والخارجين وأنه ارتاب في أمر
المتهم عند خروجه وأنه لاحظ أن جيوبه منتفخة فاستوقفه وسأله عما معه فظهرت عليه علائم
الارتباك وأخذ يستعطفه لإطلاق سراحه واعترف له أن معه كمية من القصدير فاقتاده إلى
قلم قضائي مصر وهناك أخرج من جيب بنطلونه قطع القصدير وأخرج من أسفل بنطلونه قطعة نحاس
أصفر وقد تبين أن هذه الأشياء جميعها من متعلقات السكة الحديدية، وقد سئل المتهم في
البوليس فاعترف بالسرقة ثم عاد وأنكر في النيابة وعند المحاكمة. وحيث إن هذا الدفع
في غير محله إذ كون وجود أحد رجال البوليس على باب العنابر هو من مقتضيات نظامها لتفتيش
الداخلين والخارجين والتحقق من عدم وجود مسروقات معهم وقبول المتهم العمل بالعنابر
يستفاد منه رضاؤه بالنظام الذي وضعته العنابر لعمالها". ولما كان ما قالته المحكمة
في الرد على الدفع صحيحاً في القانون وكانت المحكمة فوق ذلك قد عقبت عليه بأن الواقع
في الدعوى أن المتهم عندما استوقفه الجاويش قبل القبض عليه وسأله عن سبب انتفاخ جيوبه
اعترف بالسرقة وبأنه يحمل المسروق في جيبه، فإن ما يثيره في طعنه بشأن صحة القبض والتفتيش
اللاحق له لا يكون مقبولاً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
