الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1168 سنة 21 ق – جلسة 10/12/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 – صـ 272

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1951

القضية رقم 1168 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

وصف التهمة. رفع الدعوى على المتهم بتهمة الشروع في القتل العمد. اعتبار الواقعة جنحة ضرب. يصح.
لمحكمة الجنايات بمقتضى المادة 40 من قانون تشكيل محاكم الجنايات بدون سبق تعديل في التهمة، أن تحكم على المتهم بشأن كل جريمة نزلت إليها الجريمة الموجهة إليه في أمر الإحالة لعدم إثبات بعض الأفعال المسندة إليه، وإذن فمتى كانت الدعوى قد رفعت على الطاعن بتهمة الشروع في القتل العمد، وانتهت المحكمة إلى اعتبار الواقعة جنحة ضرب، فلا يكون عليها أن تلفت الدفاع إلى ذلك.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بناحية بيدق مركز العياط مديرية الجيزة شرع في قتل علي عبد العزيز عبد الوهاب وعبد العاطي محمد سليمان عمداً بأن أطلق عليهما عيارين ناريين قاصداً قتلهما، فأحدث بهما الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو إسعاف المجني عليهما بالعلاج، وطلبت من قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات، فقرر بذلك ومحكمة جنايات الجيزة قضت بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل ستة شهور وذلك عملاً بالمواد 241/ 1 و242/ 1 و32/ 2 من قانون العقوبات، لأنه في الزمان والمكان سالفى الذكر أولاً – ضرب عبد العاطي محمد سليمان فأحدث به الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على العشرين يوماً – ثانياً – ضرب علي عبد العزيز عبد الوهاب فأحدث به الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي وقدر لعلاجه مدة تقل عن العشرين يوماً. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه شابه خطأ في الإجراءات ترتب عليه إخلال بحقه في الدفاع، ذلك لأن المحكمة عدلت وصف التهمة من جناية إلى جنحة دون لفت نظره إلى ذلك. ولا يؤثر في هذا الأمر أنها عاقبته بعقوبة الجنحة لأن التعديل تناول الأفعال المنسوبة إلى الطاعن، ومن ثم فقد دين بتهمة لم تنح له الفرصة ليبدي دفاعه فيها. ثم إنه عوقب بتهمة الضرب العمد الذي أعجز أحد المجني عليهما مدة تزيد على العشرين يوماً، دون أن تستظهر المحكمة توافر ركن العمد أو العجز عن العمل، ولا يرد على ذلك أن مدة العلاج قدرت بأكثر من عشرين يوماً. هذا إلى أن المحكمة استندت في إدانة الطاعن إلى شهادة شاهد سمع في التحقيقات، ولم تسمعه بالجلسة وفي هذا إخلال بمبدأ شفوية المرافعات الجنائية. ويضيف الطاعن في الأوجه الأربعة الأخيرة من طعنه أن الدفاع عنه دفع التهمة بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس والمال، والمحكمة أطرحت هذا الدفاع بمقولة إنه لم يكن هناك ما يبرر تخوفه وهذا الرد منها غير سديد، كما أنه قدم مستنداً هو صورة من حكم صادر في جناية تدعيما لهذا الدفاع، إلا أن المحكمة لم تشر إليه، وهذا قصور يعيب الحكم.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه الأركان القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن، واستدل على ثبوتها بأدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، ولما كان للمحكمة أن تستند إلى أقوال شاهد في التحقيقات بوصفها عنصراً من عناصر الدعوى المطروحة أمامها، وكان الطاعن من جهته لم يطلب إليها سماع هذا الشاهد فليس له أن يعيب حكمها لهذا السبب – لما كان ذلك، وكانت الدعوى قد رفعت على الطاعن بتهمة الشروع في القتل العمد وانتهت المحكمة إلى اعتبار الواقعة جنحة ضرب، وكان لمحكمة الجنايات بمقتضى المادة 40 من قانون تشكيل الجنايات بدون سبق تعديل في التهمة، الحكم على المتهم بشأن كل جريمة نزلت إليها الجريمة الموجهة عليه في أمر الإحالة لعدم إثبات بعض الأفعال المسندة إليه، فلا محل لما ينعاه الطاعن من عدم لفت الدفع إلى ذلك، ولا مصلحة له أيضاً فيما يثيره بصدد تطبيق المادة 241/ 1 عقوبات، إذ أن العقوبة المقضي بها تدخل في نطاق العقوبة المقررة للمادة 242/ 1 من ذلك القانون. هذا وقد تعرض الحكم المطعون فيه لحالة الدفاع الشرعي وفنده للاعتبارات السائغة التي ذكرها. ولما كان الأمر كذلك، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن ترد على كل دفاع موضوعي للمتهم ما دامت الأدلة التي بينها وأخذت بها تفيد اقتناعها بعدم صحة هذا الدفاع، فإن الطعن لا يكون له أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات