الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1166 سنة 21 ق – جلسة 10/12/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 – صـ 269

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1951

القضية رقم 1166 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

تموين. الإخطار عن الوفورات المتبقية لدى التجار من مواد التموين. واجب على التجار بصفة مطلقة مهما كان سبب هذه الوفورات.
إن القانون إذ نص في المادة الخامسة من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 على أنه يجب على تجار التجزئة أن يخطروا مراقبة التموين المختصة في آخر شهور مارس ويونيه وسبتمبر وديسمبر من كل سنة عن الوفورات المتبقية لديهم من مواد التموين قد أوجب على التجار هذا الإخطار في المواعيد التي ذكرها بصفة عامة مطلقة، ولم يقيد ذلك بجهل الجهة التي أوجب التبليغ إليها أو بعلمها بوجود هذه الوفورات أو بمقدارها، وسواء أكان سببها راجعاً إلى نقص المراقبة ذاتها للمقادير المقرر توزيعها من قبل على المستهلكين أم إلى قعود بعض المستهلكين أنفسهم عن اقتضاء مقرراتهم أم إلى غير ذلك من أسباب.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بدائرة مركز إطسا لم يبلغ مراقبة التموين عن الكميات المتوفرة لديه من مواد التموين، وطلبت عقابه بالمادتين 1 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والقرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945. ومحكمة إطسا الجزئية قضت غيابياً في 26 ديسمبر سنة 1950 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وغرامة مائة جنيه وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ، فعارض، حيث قضى بتأييد الحكم المعارض فيه وبوقف التنفيذ، فاستأنف كما استأنفته النيابة والمحكمة قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن محصل هذا الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون: ذلك أنه عاقب الطاعن بالحبس وبالغرامة، على حين أن قرار وزير التموين رقم 115 لسنة 1949 المعدل للقرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 الذي طبقه الحكم قد جعل عقوبة الجريمة التي دين الطاعن بها الغرامة التي لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز المائة والخمسين جنيها. كما أن الواقعة بفرض صحتها لا تكوّن الجريمة المسندة إلى الطاعن، ذلك أن الشارع لم يقصد إلزام التاجر بتبليغ جهات التموين عن المواد المتوفرة لديه إلا حيث يوجد وفر لا تعلم به هذه الجهات، فإذا كانت تلك الجهات تعلم بهذا الوفر وتستطيع التصرف فيه في أي وقت، فقد سقط واجب التبليغ عن التاجر كما هو الحال في واقعة الدعوى، فالثابت أن الوفر لم ينشأ إلا عن إجراء اتخذه مفتش التموين نفسه، إذ أخطر التجار، ومن بينهم الطاعن، بعدم صرف مقررات الزيادة من السكر لأصحاب البطاقات المقرر لهم أكثر من عشر أقات.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى العمومية على الطاعن بأنه قي يوم 25 من أكتوبر سنة 1950 لم يبلغ مراقبة التموين عن الكميات المتوفرة لديه من مواد التموين، وطلبت عقابه بالمادتين 1 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والقرار رقم 504 لسنة 1945. ومحكمة الموضوع بعد أن أثبتت الواقعة الجنائية عليه طبقت عليها المادة الخامسة من قرار وزير التموين رقم 504 لسنة 1945 وقضت بحبسه ستة شهور مع الشغل وبغرامة مائة جنيه. ولما كانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي المنصوص عليها في المادة 54 من القرار المذكور، وكانت هذه المادة قد عدلت بالقرار الوزاري رقم 115 لسنة 1949 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 11 من أغسطس سنة 1949 الذي جعل عقوبة عدم الإخطار عن المتوفر من مواد التموين هي الغرامة التي لا تقل عن مائة جنيه لا تتجاوز مائة وخمسين جنيهاً – لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى على الطاعن عن هذه الجريمة بالحبس ستة شهور مع الشغل وبتغريمه مائة جنيه، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وتعين من أجل ذلك نقضه فيما قضى به من عقوبة الحبس. أما ما يثيره الطاعن من أن الواقعة لا تكوّن الجريمة المسندة إليه لعلم مراقبة التموين بوجود الوفر، فمردود بأن القانون إذ نص في المادة الخامسة من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945على أنه يجب على تجار التجزئة أن يخطروا مراقبة التموين المختصة في آخر شهور مارس ويونيه وسبتمبر وديسمبر من كل سنة عن الوفورات المتبقية لديهم من مواد التموين – فقد أوجب على التجار هذا الإخطار في المواعيد التي ذكرها بصفة عامة مطلقة لم يقيد ذلك بجهل الجهة التي أوجب التبليغ إليها، أو بعلمها بوجود هذه الوفورات أو بمقدارها، وسواء أكان سببها راجعاً إلى ما قال به الطاعن من إنقاص المراقبة ذاتها للمقادير المقرر توزيعها من قبل على المستهلكين أم على قعود بعض المستهلكين أنفسهم عن اقتضاء مقرراتهم، أم على غير ذلك من أسباب.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات