الطعن رقم 912 سنة 21 ق – جلسة 20/11/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 200
جلسة 20 نوفمبر سنة 1951
القضية رقم 912 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
شهود. طلب المتهم سماع شاهد لم تر المحكمة أن سماعه لازم لظهور
الحقيقة. ردها على ذلك بأنها أجلت القضية مراراً لحضور شهود النفي فلم يحضروا. هي في
حل من صرف النظر عن سماع هذا الشاهد.
إذا كان المتهم قد طلب سماع شاهد فردت المحكمة على طلبه هذا بأن الشاهد المطلوب سماعه
ضالع في الجريمة وأنه شاهد نفي، وأنها رخصت للمتهم في إعلان شهود النفي وأجلت القضية
مراراً لهذا الغرض فلم يحضروا، فهذا الذي قالته المحكمة يجعلها في حل من صرف النظر
عن سماع ذلك الشاهد إذ رأت هي أن حضوره لم يكن ضرورياً لظهور الحقيقة.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية 1 – محمد مصطفى عمر الشهير بالفلسطيني 2 – حسن صالح شاهين (الطاعن) بأنهما بدائرة قسم شبرا توصلا بطريق الاحتيال إلى الاستيلاء على مبلغ مائة جنيه لبسيوني محمد الغريب سلامه وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامه بوجود مشروع كاذب بأن ادعيا أنهما يريدان بيع محل تجارة لهما و صحباه إليه وعرضاه عليه وذهبا به إلى شخص تظاهر بأنه محام وأوهمه بتحرير عقد بيع وتوصلا بذلك إلى الاستيلاء على ذلك المبلغ منه، وطلبت عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات. ومحكمة شبرا الجزئية قضت غيابياً ببراءة المتهمين مما أسند إليهما عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات. فاستأنفت النيابة، ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس كل من المتهمين شهراً مع الشغل، فعارض ثانيهما وحده، وقضى في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن في الحكم الأخير بطريق النقض…الخ.
المحكمة
…حيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه إذ دانه بالنصب
جاء قاصراً وأخل بحقه في الدفاع. ذلك بأنه تمسك بسماع أقوال الشاهد الذي قال المجني
عليه إنه باشر عقد البيع، ولكن المحكمة رفضت الطلب بمقولة إنه في حكم شاهد النفي، وإنه
أعلن مرات، فلم يحضر، مع أن لها في نصوص القانون ما يمكنها من استحضاره وسماع أقواله.
ثم إنه دافع بأنه لم يكن موجوداً في الحادث، فلم يشترك في المعاينه ولا في الذهاب لمكتب
المحامي المزعوم، وقد أيده في دفاعه شاهدان، إلا أن المحكمة حملت أقوالهما ما لا تحتمله
حتى تخرج بالقول بحصول طرق احتيالية، ودون أن تبين هذه الطرق، وما قام به هو فيها،
كما لم تتعرض لأسباب الحكم الابتدائي الذي قضى بالبراءة وتناولها بالرد والتفنيد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر معه عناصر الجريمة التي دان
الطاعن من أجلها، وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها، وتعرض لطلب سماع الشاهد المشار
إليه في الطعن، ورد عليه بأن ذلك الشاهد ضالع في الجريمة، وشاهد نفي، وأن المحكمة رخصت
للمتهم في إعلان شهود النفي وأجلت القضية لهذا الغرض أكثر من مرة، فلم يحضروا – لما
كان ذلك، وكان ما قالته المحكمة مما يجعلها في حل من صرف النظر عن سماع الشاهد الذي
يشير إليه الطاعن إذا رأت هي من جانبها أن حضوره لم يكن ضرورياً لظهور الحقيقة، فإن
ما يثيره الطاعن في طعنه لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
