الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1060 سنة 21 ق – جلسة 12/02/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 176

جلسة 12 فبراير سنة 1951

القضية رقم 1060 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حسني بك وبحضور حضرات أصحاب العزة إبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك و باسيلي موسى بك المستشارين.

ضرب. المادة 242 من قانون العقوبات. الضرب باليد مرة واحدة يكفي لانطباقها.
لا يشترط في فعل التعدي الذي يقع تحت نص المادة 242 من قانون العقوبات أن يحدث جرحاً أو ينشأ عنه مرض أو عجز، بل يكفي أن يعد الفعل ضرباً ولو كان حاصلاً باليد مرة واحدة.


الوقائع

أقام زكريا أفندي إسكندر هذه الدعوى مباشرة على عبد المعطي عبد الوهاب عامر أفندي أمام محكمة عابدين الجزئية وجه إليه فيها أنه في يوم 12 من نوفمبر سنة 1947 سبه وضربه ضرباً لم يتقرر له علاج وطلب الحكم له بمبلغ خمسين جنيهاً تعويضاً. كما طلب إلى النيابة معاقبته بالمواد 136 و137 و302 و242/ 1 من قانون العقوبات. فاضطر عبد المعطي عبد الوهاب عامر أفندي أيضاً أن يرفع هو بدوره الدعوى على زكريا إسكندر أفندي أمام تلك المحكمة وجه إليه فيها الألفاظ المبينة بصحيفة دعواه وطلب إلى النيابة معاقبته بالمادة 306 من قانون العقوبات كما طلب الحكم له عليه بمبلغ 25 جنيه بصفة تعويض. وفي أثناء نظر الدعويين تنازل زكريا أفندي إسكندر عن تهمة السب الموجهة منه إلى عبد المعطي عبد الوهاب عامر أفندي والمحكمة قضت في أولاهما عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم (عبد المعطي عبد الوهاب عامر أفندي) خمسة جنيهات وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنين من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية (زكريا إسكندر أفندي) عشرة جنيهات على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة. وقضت في ثانيهما عملاً بالمواد 172 من قانون تحقيق الجنايات – ببراءة المتهم (زكريا إسكندر أفندي) مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصاريف. فاستأنف المتهم (عبد المعطي عبد الوهاب عامر أفندي) والمدعي بالحقوق المدنية (زكريا أفندي إسكندر) الحكم الأول وقيد هذا الاستئناف برقم 5519 سنة 1948. كما استأنف المدعي بالحقوق المدنية (عبد المعطي عبد الوهاب عامر أفندي) الحكم الثاني وقيد استئنافه برقم 5520 سنة 1948 وقد ضمت محكمة مصر الابتدائية هذين الاستئنافين وقضت فيهما أولا – في القضية رقم 5519 سنة 1948 بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للعقوبة وإلغائه بالنسبة للدعوى المدنية ورفضها وإلزام رافعها بمصروفاتها عن الدرجتين وثانياً – بالنسبة للدعوى رقم 5520 سنة 1948 بتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف بالمصروفات. فطعن عبد المعطي عبد الوهاب عامر أفندي في الحكم الأخير بطريق النقض…الخ


المحكمة

…حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور في التسبيب كما أنه إذ دان الطاعن بالضرب عملاً بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات قد أخطأ في تطبيق القانون على الواقعة التي أثبتها في حقه. وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم المطعون فيه لم يرد بشيء على دفاعه في شأن شهادة مراد بك فهمي شاهد الإثبات الذي شهد أنه رآه يلطم المجني عليه رغم ما قدمه من دليل على عدم صحة هذه الشهادة ثم إن المحكمة الاستئنافية أثبتت في حكمها أنه وقعت مشادة كان المجني عليه هو موفر أسبابها والعامل على استفزاز الطاعن فيها وقد سلك في سبيل خلقها مسلكاً فيه أبلغ المساس به إذ سعى بالوقيعة بين الطاعن وزميله مراد بك فهمي ثم أسندت المحكمة بعد ذلك إلى الطاعن أنه لطم المجني عليه ودللت على ذلك بشهادة كل من مراد فهمي بك والأستاذين طه زكي وعبد المجيد برادة وطبقت على هذه الواقعة المادة 242/ 1 من قانون العقوبات مع أن هذه المادة قد جاءت بعد المادة 241 منه التي تحدثت عن الجروح والضربات التي تعجز المجني عليه عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً أو تسبب له مرضاً فهي بلا شك تعني حالة الاعتداء الذي تقع فيه جروح أو ضربات تعجز الإنسان عن عمله مدة ما ولابد أن يكون الاعتداء في صورة ضربات متعددة لا ضربة واحدة. ولما كان الثابت في أوراق الدعوى أن المجني عليه لم يزعم أنه ناله أكثر من لطمة وأن هذه اللطمة لم تترك أثراً به فإن مجموع هذه العناصر كانت تستوجب تطبيق الفقرة الثانية من المادة 394 عقوبات.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة على ثبوتها وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إذ هو جدل يتصل بتقدير الأدلة في الدعوى ومبلغ الاطمئنان إليها مما تختص به محكمة الموضوع بلا معقب عليها فيه.
وحيث إنه عن الوجه الآخر فإنه لا يشترط في فعل التعدي الذي يقع تحت نص المادة 242 عقوبات أن يحدث جراحاً أو ينشأ عنه مرض أو عجز بل يكفي أن يعد الفعل ضرباً ولو كان حاصلاً باليد مرة واحدة فإذا كانت المحكمة قد انتهت إلى اعتباره كذلك وطبقت المادة 242/ 1 من قانون العقوبات في حق المتهم فإنها لا تكون قد أخطأت في شيء إذ أن المادة 394/ 2 من قانون العقوبات خاصة بحالة ما إذا "وقعت مشاجرة أو تعد وإيذاء خفيف ولم يحصل ضرب أو جرح".
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات