الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1057 سنة 21 ق – جلسة 12/02/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 174

جلسة 12 فبراير سنة 1951

القضية رقم 1057 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حسني بك وبحضور حضرات أصحاب العزة إبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك و باسيلي موسى بك المستشارين.

نقض. عدم توصل المحكمة إلى معرفة تاريخ اليوم أو الشهر الذي حدثت فيه الواقعة. متى لا يستوجب نقض الحكم ؟
إن عدم توصل المحكمة إلى معرفة تاريخ اليوم أو الشهر الذي حدثت فيه الواقعة لا يستوجب نقض الحكم ما دام لا تأثير له لا على ثبوت الواقعة ولا على الأدلة على ثبوتها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور بأنه في ليلة منذ حوالي شهرين سابقين على 26 يونيو سنة 1950 الموافق 11 رمضان سنة 1369 بالطريق العمومي الموصل بين ناحية بهناباى ومحطة السكة الحديد بدائرة مركز الزقازيق. سرق وآخر النقود والساعة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لإبراهيم عطيه عوض الله حالة كونهما حاملين سلاحاً ظاهراً وهددا المجني عليه باستعمالهما السلاح وطلبت من قاضي الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 315/ 1 – 3 من قانون العقوبات. فأمر بذلك. وقد ادعى إبراهيم عطيه عوض الله بحق مدني وطلب القضاء له قبل المتهم بمبلغ خمسة عشر جنيهاً مصريا تعويضاً. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت – عملاً بمادة الاتهام – بمعاقبة عبد العزيز إبراهيم عطوه الشرقاوي بالأشغال الشاقة مدة سبع سنوات وإلزامه بأن يدفع لإبراهيم عطيه عوض الله مبلغ خمسة عشر جنيهاً على سبيل التعويض والمصروفات المدنية ومبلغ خمسمائة قرش أتعاب محاماة.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…الخ


المحكمة

…حيث إن الطعن يتحصل في قول الطاعن إن الحكم المطعون فيه إذ دانه بأنه وآخر"ارتكبا سرقة بالطريق العام ليلاً حال كونهما حاملين سلاحاً ظاهراً ومع التهديد باستعماله " قد تناقض مع الثابت بمحضر الجلسة على لسان المجني عليه وزميله، ذلك أنه بينما يقول الحكم بحصول الواقعة في ليلة منذ شهرين سابقين على يوم 26 من يونيه سنة 1950 يقرر المجني عليه بحصولها في الشتاء السابق ويقول زميله بحصولها في مثل تاريخ نظر الدعوى من السنة الماضية أي في شهر فبراير سنة 1950 كما أن الحكم لم يبين تاريخ الواقعة بياناً كافياً مستمداً من التحقيقات الابتدائية أو من التحقيق الذي أجرته بنفسها في الجلسة، ثم أنه إذ قال بأن الحادث وقع في الظلام لو يورد على ذلك دليلاً كما خالف فيه ما سلم به من وقوعه منذ شهرين سابقين على يوم 11 من رمضان "الموافق 26 من يونيه سنة 1950" أي في العاشر من شهر رجب حيث يكون القمر ساطعاً مما يتنافى مع حالة الظلام. هذا إلى أنه لم يرد على ما دفع به الطاعن من تلفيق التهمة عليه من رجال الإدارة مستدلاً عليه بالخصومة القائمة بسبب قتل شيخ الخفراء لأبيه وبما ورد في تقرير البوليس عن أثر هذا القتل وبالتأخير في التبليغ عن الحادث فترة طويلة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتحقق به الأركان القانونية للجناية التي دان الطاعن بها، واستند في ذلك إلى الأدلة التي أوردها والتي من شأنها أن تؤدي إلى ثبوت الواقعة عليه. ولما كان ذلك وكان ما قاله الحكم من حصول الواقعة في ليلة منذ حوالي شهرين سابقين على يوم 26 يونيو سنة 1950 الموافق 11 من رمضان سنة 1369 لا يتضمن تحديداً لتاريخ حصولها يصح التحدي به والقول بقيام التناقض بينه وبين ما قرره المجني عليه وزميله كما كان عدم توصل المحكمة إلى معرفة تاريخ اليوم أو الشهر الذي حدثت فيه الواقعة لا يستوجب نقض الحكم طالما أنه لا تأثير له لا على ثبوت الواقعة ولا على الأدلة على ثبوتها. كما لم يدع الطاعن في طعنه أن الواقعة قد مضت عليها المدة القانونية لسقوط الدعوى العمومية. لما كان ذلك، وكان ما قاله الحكم من وقوع الحادث في الظلام – له أصله في شهادة المجني عليه وزميله بمحضر الجلسة ولا يتنافى مع عدم تحديد الحكم لوقوعه ليلة بذاتها من الشهر العربي وكان الحكم قد رد على دعوى الطاعن بالتلفيق برد سائغ، فإن الحكم المطعون فيه يكون سليماً ولا يكون هذا الطعن في واقعة إلا جدلاً في موضوع الدعوى ومناقشة لأدلتها مما لا شأن لمحكمة النقض به وتعين من أجل ذلك رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات