الطعن رقم 1054 سنة 21 ق – جلسة 12/02/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 168
جلسة 12 فبراير سنة 1951
القضية رقم 1054 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حسني بك وبحضور حضرات أصحاب العزة إبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك و باسيلي موسى بك المستشارين.
دفاع. حكم. تسبيبه. متهم باختلاس محجوز. إدانته. دفاعه بأنه كان
مريضاً ودخل المستشفى في اليوم الذي كان محدداً للبيع. عدم تقديمه دليلاً على مرضه
وعدم طلبه تحقيق ذلك. الالتفات من هذا الدفاع. لا تثريب فيه على المحكمة.
إذا كان المتهم الذي أدانته المحكمة في اختلاس المحجوز قد دافع عن نفسه بأنه تغيب يوم
البيع بسبب مرض مفاجئ ألزمه دخول المستشفى ولكنه لم يقدم إلى المحكمة دليلاً على مرضه
المدعي ولم يطلب إليها تحقيقاً في هذا الشأن مكتفياً بما قرره من أنه كان مريضاً ودخل
المستشفى فلا يصح منه النعي على الحكم لعدم رده على هذا الدفاع، فإن المحكمة غير مكلفة
بأن ترد في حكمها على كل جزئية من جزئيات الدفاع، ويكفي لسلامة حكمها أن يورد الأدلة
على وقوع الفعل من المتهم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة طهطا بصفته مالكاً وحارساً: بدد البقرة المبينة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح الفونس فريد يس والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها إضراراً بالمجني عليه. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة طهطا الجزئية قضت عملاً بمادتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات – بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائياً. فاستأنف. ومحكمة سوهاج الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ
المحكمة
وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه أخطأ حين دانه
بتبديد المحجوز. ذلك بأن المحكمة استندت في ثبوت التهمة إلى أنه لم يقدم البقرة المحجوز
عليها في اليوم المحدد للبيع مع أنه كان غائباً في هذا اليوم بدليل أنه لم يخاطب في
المحضر شخصياً كما أنه قد تمسك بهذا العذر أمام المحكمة الاستئنافية ودافع بأنه تغيب
يوم البيع بسبب مرض مفاجئ ألزمه دخول المستشفى إلا أن المحكمة التفتت عن دفاعه ولم
تشر إليه، فتكون قد أخلت بحقه في الدفاع.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها.
ومتى كان الأمر كذلك وكانت ما أوردته المحكمة من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهت
إليها فإن ما يثيره الطاعن يكون في غير محله إذ لا يعدو كونه جدلاً موضوعياً يتصل بتقدير
الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا معقب عليها فيه. أما ما يقوله عن الإخلال بحقه
في الدفاع فمردود بأنه لم يقدم إلى المحكمة دليلاً على مرضه المدعى ولم يطلب إليها
تحقيقاً في هذا الشأن بل اكتفى بتقرير مرضه ودخوله مستشفى مما لا يصح معه النعي على
الحكم لهذا السبب إذ أن المحكمة غير مكلفة بأن ترد في حكمها على كل جزئية من جزيئات
الدفاع ويكفي لسلامة حكمها في صورة الدعوى، إيراد الأدلة على واقع الفعل من المتهم
فهذا يتضمن بذاته الرد على دفاعه الموضوعي دون أن يطالب بالتعرض له صراحة في رد خاص.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن في غير محله ويتعين رفضه موضوعاً.
