الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1078 سنة 21 ق – جلسة 19/11/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 195

جلسة 19 من نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 1078 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

حكم. تسبيبه. مؤدي أقوال الشهود. بيانه. مثال.
متى بين الحكم واقعة الدعوى (إحراز مواد مخدرة) وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها قائلا: "إن التهمة ثابتة مما شهد به ضابط المباحث ورجاله الذين رافقوه في التفتيش من ضبط الأول للمخدر بالجيب الداخلي…" – فهذا كاف في بيان مؤدي أقوال الشهود.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بدائرة قسم المحمودية: أحرز جواهر مخدرة "حشيشا" بدون مسوغ قانوني، وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و35/ 6 و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928، ومحكمة المخدرات الجزئية قضت بحبس المتهم سنتين مع الشغل والنفاذ وتغريمه أربعمائة جنيه والمصادرة وذلك عملاً بمواد الاتهام المطلوب محاكمته بها وبالمادة 49/ 2 من قانونا العقوبات فاستأنف، ومحكمة الإسكندرية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض…الخ


المحكمة

…حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بإحراز المخدر جاء قاصراً، وأخطأ في الاستدلال. ذلك بأن المحكمة قد استندت في إدانته إلى أقوال شهود الإثبات دون أن تذكر مضمونها، بحيث يمكن معرفة ما إذا كانت تؤدي إلى النتيجة التي استخلصتها منها. ثم إنه دفع ببطلان التفتيش لحصوله مرتين مع أن الإذن كان عن مرة واحدة. واستند في دفعه هذا إلى أقوال شهود أربعة سمعت المحكمة منهم شاهدين، إلا أنها لم تأخذ بها، واطرحت دفاعه بدعوى أنه لم يقم عليها دليل، وأن أحد من سمع من شهوده لم يعرف ما كان يرتديه من ملابس خارجية، وأن الثاني ظل جالساً في المقهى أثناء التفتيش مما يقطع بأنه لم يحضره، مع أن أولهما لم يخطئ في بيانه تلك الملابس وهو وإن لم يذكرها كاملة بأسمائها التي وردت على لسان بعض الشهود الآخرين إلا أن المحقق لم يذكر وصفها بالمحضر، ولم يسأل بالجلسة عنها تفصيلاً، كما أن شهادة الآخر تفيد غير ما ذهبت إليه المحكمة عنها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها وقال: " إن التهمة ثابتة مما شهد به ضابط المباحث ورجاله الذين رافقوه في التفتيش من ضبط الأول للمخدر بالجيب الداخلي… " وفي هذا ما يكفي لبيان مؤدي ما استندت إليه المحكمة من شهادة الشهود، ثم تعرض لدفاع الطاعن وفنده بما يبرر عدم الأخذ به، ومتى كان الأمر كذلك، فإن ما يثيره الطاعن لا يكون سوى جدل في تقرير الأدلة التي عولت عليها محكمة الموضوع مما لا معقب عليها فيه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات