الطعن رقم 1053 سنة 21 ق – جلسة 12/02/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 166
جلسة 12 فبراير سنة 1951
القضية رقم 1053 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حسني بك وبحضور حضرات أصحاب العزة إبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك و باسيلي موسى بك المستشارين.
قانون. صدور قانون أصلح للمتهم قبل الحكم عليه نهائياً. وجوب الاستفادة
منه.
إذا عوقب المتهم من أجل تأخره في توريد نصيب الحكومة من القمح عن سنة 1950 ثم صدر قرار
بمد أجل التوريد قبل صدور الحكم النهائي فإن المتهم يجب أن يستفيد من ذلك وتصبح جريمته
غير قائمة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز الفيوم: لم يورد نصيب الحكومة من القمح عن سنة 1950. وطلبت عقابه بالمواد 9 و15 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1925 والقرار رقم 94 لسنة 1950 ومحكمة جنح مركز الفيوم قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل، وكفالة 500 قرش لإيقاف التنفيذ. فعارض وقضى في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه فاستأنف ومحكمة الفيوم الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…الخ
المحكمة
… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه حين دانه
"بأنه في يوم 27/ 8/ 1950 لم يورد نصيب الحكومة من القمح عن سنة 1950" قد أخطأ في تطبيق
القانون. ذلك بأن المحكمة قد دانته على أساس أن الميعاد المحدد للتوريد هو 31 يناير
سنة 1951 مع أنه قد صدر بعدها ما يفيد امتداد هذا الميعاد وتحديد أجل غيره وكان ذلك
قبل صدور الحكم من المحكمة الاستئنافية.
وحيث إن النيابة رفعت الدعوى العمومية على المتهم فقضت محكمة أول درجة غيابياً بإدانته
فعارض فقضت المحكمة بالتأييد ولما أن استأنف المحكوم عليه قضت المحكمة الاستئنافية
بتاريخ 22 فبراير سنة 1951 بالتأييد، ولما كان الميعاد المحدد للتوريد قد امتد إلى
ميعاد آخر بمقتضى قرار وزير التموين رقم 87 لسنة 1951 بتاريخ 17 أبريل سنة 1951 الذي
أطال أجل توريد حصة الحكومة المقررة من القمح إلى آخر أبريل سنة 1951. ولما كان الأمر
كذلك وكان قرار مد أجل توريد القمح قد صدر قبل الحكم النهائي في الدعوى فإن المتهم
يجب أن يستفيد من ذلك وتصبح جريمته غير قائمة.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم والقضاء للمتهم بالبراءة.
