الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1032 سنة 21 ق – جلسة 05/11/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 132

جلسة 5 من نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 1032 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.

تفتيش. ضبط ممنوعات مع مسجون. تقريره فور سؤاله أن ممرضاً بالسجن هو الذي أعطاه الممنوعات. إجراء وكيل السجن تفتيش الممرض. ضبط مخدر معه. إدانته في المخدر اعتماداً على هذا التفتيش. صحيحة.
إن حالة التلبس تلازم الجريمة ذاتها، ويجوز في حالة التلبس لرجل الضبطية القضائية أن يقبض على كل من ساهم في الجريمة فاعلا كان أو شريكاً وأن يفتشه وإذن فإذا كان ما أورده الحكم يفيد أن مسجوناً ضبط متلبساً بجريمة إحراز علب سجاير- وهي من الممنوعات المعاقب على إدخالها في السجن باعتبارها جنحة طبقا للمادة 9 من لائحة السجون الصادر بها الأمر العالي في 9 من فبراير سنة 1901 – فقرر هذا المسجون فور سؤاله أن ممرضاً بالسجن (الطاعن) هو الذي أعطاه إياها، ففتشه وكيل السجن – وهو من رجال الضبطية القضائية – فوجد معه مخدراً- فهذا التفتيش يكون صحيحاً، وللمحكمة أن تعتمد على الدليل المستمد منه في إدانته بإحراز المخدر.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ببندر قنا أحرز بقصد الاتجار مواد مخدرة "حشيشاً وأفيوناً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 و35/ 6 أ و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنح بندر قنا دفع المتهم ببطلان القبض والتفتيش. والمحكمة قضت عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات بقبول الدفع وببطلان التفتيش وكل ما ترتب عليه وبراءة المتهم والمصادرة فاستأنفت النيابة ومحكمة قنا الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه 30 جنيها والمصادرة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون حين دانه بإحراز المخدر ذلك بأنه اعتمد على دليل مستمد من تفتيش وقع باطلاً وقد تمسك الدفاع عنه بهذا البطلان بناء على أنه لم يكن في حالة تلبس ولا في حالة من الحالات التي تجيز تفتيشه باعتباره موظفاً في السجن وكيل أومباشي ممرضاً، وفقاً للائحة السجون الصادر بها الأمر العالي في 9 من فبراير سنة 1901 والأوامر الإدارية الملحقة بها والتي لا تسمح بتفتيش موظفي السجن بما فيهم ممرض العيادة الخارجية إلا عند الدخول وعند الخروج فقط. وقد قبلت محكمة أول درجة هذا الدفع ولكن المحكمة الاستئنافية قضت برفضه وبصحة التفتيش.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: "أنها تتحصل في أن وكيل سجن قنا العمومي اليوزباشي سعيد محمد صالح، أثبت في محضره المؤرخ 19 ديسمبر سنة 1950 أنه جاء بدفتر البلاغات تحت رقم 110 بتاريخ 19 ديسمبر سنة 1950 بأنه إيحاء للبلاغ السابق الخاص بضبط واحد وعشرين علبة سجاير مع المسجون عبد الستار علي محمود واتهامه وكيل الأمباشي الممرض السيد علي حسن، (وهو المتهم الحالي) بإعطائها له فقد أمر الباشجاويش سجان علي علي طنطاوي بتفتيشه ملاحظاً أثناء ذلك أنه يخفي بيده اليسرى علبة سجاير فأخذها منه وتحسس الجيب الأيسر للبنطلون فلاحظ أنه به شيئاً فأمر الباشجاويش سجان المذكور باستخراجه فأخرجه وعرضه عليه فوجد أنه عبارة عن سيجارة ماركة هوليود من نوع السجائر التسع التي وجدت بداخل العلبة المضبوطة بيد المتهم وتكمل عدد سجائر العلبة وكذا ورقتين سلوفان واحدة بها قطعة من مادة مخدرة أثبت التحليل فيما بعد أنها حشيش والثانية بها قطعة من مادة أثبت التحليل أنها أفيون" وذكرت المحكمة بعد ذلك أن اليوزباشي سعيد محمد صالح شهد "أنه في يوم الحادث كان نوبتجيا بعد الظهر وأثناء مروره داخل السجن شاهد غرفة العيادة الخارجية مفتوحة فدخلها فوجد المتهم وأحد المسجونين (عبد الستار محمد علي) حوالي الساعة 2.30 بعد الظهر فسأل المسجون عن سبب وجوده بالعيادة فارتبك وقرر أنه حضر ليأخذ بعضاً من الدواء فلما سأله عما إذا كان قد أدرج اسمه للخروج للعيادة الخارجية أجاب بالنفي كما سأل المتهم فأجابه بمثل ذلك أيضاً فاستدعى الجاويش حسن يوسف ومعه دفتر البلاغات وأمره بتفتيش المسجون فوجد معه 21 علبه سجاير فسأله عن مصدرها فقرر أن المتهم هو الذي احضرها له وعندئذ قرر وكيل السجن تفتيش المتهم وأنه في هذه الأثناء وجد بيده علبة سجايركما لاحظ جيبه يبدو وكأن به شيئاً فتحسسه ولما فتش ذلك الجيب ضبط به سيجارة من نوع سجائر العلبة ومتممة لها في العدد، كما ضبط قطعة الحشيش وقطعة الأفيون"
وحيث إنه لما كانت حالة التلبس تلازم الجريمة ذاتها وكانت هذه الحالة تجيز لرجل الضبطية القضائية أن يقبض على كل من ساهم فيها فاعلاً كان أو شريكا وأن يفتشه ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه يفيد أن المسجون عبد الستار محمد علي ضبط متلبساً بجريمة إحراز إحدى وعشرين علبة سجائر وهي من الممنوعات المعاقب علي إدخالها في السجن باعتبارها جنحة طبقاًَ للمادة 90 من لائحة السجون الصادر بها الأمر العالي في 9 من فبراير سنة 1901 وقد قرر فور سؤاله أن الطاعن هو الذي أعطاه إياها. لما كان ذلك كان التفتيش الذي أجراه وكيل السجن وهو من رجال الضبطية القضائية تفتيشا ًصحيحاً ومن ثم تكون المحكمة إذ رفضت الدفع ببطلان هذا التفتيش واعتمدت على الدليل المستمد منه في إدانة الطاعن لم تخالف القانون في شيء.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات