الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 850 سنة 21 ق – جلسة 15/10/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 60

جلسة 15 من أكتوبر سنة 1951

القضية رقم 850 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا ورئيس المحكمة، وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

فاعل. سرقة بطريق الإكراه. مساهمة كل متهم في تنفيذ الجريمة مع علمه بعمل زملائه. كل منهم فاعل أصلي.
متى كان الثابت من الحكم أن المتهمين بالسرقة بطريق الإكراه قد ساهموا في تنفيذ الجريمة عن طريق توزيعها عليهم فاختلس واحد منهم النقود، وتسلمها آخر منه وساهموا في تعطيل مقاومة المجني عليه، فإنهم يكونون في القانون مسئولين جميعا باعتبارهم فاعلين في واقعة السرقة على أساس أنها تكونت من أكثر من عمل واحد وأن كلاً منهم مع علمه بعمل زملائه قد قام بعمل من هذه الأعمال بقصد تحقيق الغرض المشترك.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – حسن علي شعبان 2 – إبراهيم الحارس عبد المعطي (الطاعن) بأنهما بدائرة قسم مينا البصل محافظة الإسكندرية: سرقا مع ثالث مجهول المبلغ المبين الفئة والقيمة بالمحضر للسيد عبد السلام سعيد بطريق الإكراه بأن وضع المتهم الأول يده في جيب المجني عليه واستولى على المبلغ وسلمه للمتهم الثاني وعندما حاول المجني عليه القبض عليهما ضربه المتهم الثاني بقبضة يده في أنفه وأمسك به الثالث المجهول من خصيته وطعن المتهم الأول بآلة حادة فوق حاجبه الأيسر فأحدثوا به الجروح المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وتمكنوا بذلك من تعطيل مقاومته والفرار بالمسروقات. وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 314/ 1 – 2 من قانون العقوبات. فقرر بذلك ومحكمة جنايات إسكندرية قضت عملاً بمادة الاتهام – بمعاقبة كل من حسن علي شعبان وإبراهيم الحارس عبد المعطي بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

.. حيث إن الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بأنه سرق مع آخرين نقوداً بطريق الإكراه وعاقبه بالمادة 314/ 1 – 2 من قانون العقوبات على حين أن الواقعة على فرض ثبوتها لا تجعله فاعلاً أصلياً في الجريمة لعدم قيامه بأي عمل من الأعمال المكونة لها وإنما هي تجعله شريكاً – وأنه مع افتراض استواء الشريك مع الفاعل في هذه الجريمة في العقوبة فإن الحكم لم يبين أركان الاشتراك الذي قارفه الطاعن ولا طريقته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه يبن واقعة الدعوى بما يفيد أن الطاعن وآخر حكم عليه قد سرقا مع ثالث مجهول مبلغ جنيهين للسيد عبد السلام سعيد بطريق الإكراه بأن وضع المتهم الأخر الذي حكم عليه يده في جيب المجني عليه واستولى على المبلغ المسروق وسلمه للطاعن وعندما حاول المجني عليه ضبطهما اعتدى عليه المتهمون بالضرب. وتمكن المتهمون بذلك من تعطيل مقاومة المجني عليه والفرار بالمبلغ المسروق. ولما كان يبين من ذلك أن المتهمين – بما فيهم الطاعن – قد ساهموا في تنفيذ الجريمة عن طريق توزيعها عليهم فاختلس واحد منهم النقود وتسلمها آخر وهو الطاعن منه وساهموا جميعاً في تعطيل مقاومته. لما كان ذلك فإنهم يكونون في القانون مسئولين جميعاً باعتبارهم فاعلين في واقعة السرقة على أساس أنها تكونت من أكثر من عمل واحد وأن كلاً منهم مع علمه بعمل زملائه قد قام بعمل من هذه الأعمال بقصد تحقيق الغرض المشترك، وبذا فإن الحكم إذ اعتبر الطاعن فاعلاً ولم يعتبره شريكاً قد جاء سليماً ولم يكن هناك محل لبيان طريقة الاشتراك على أنه من جهة أخرى فأنه لا مصلحة للطاعن في هذا الطعن لمساواة القانون في جريمة السرقة بين عقاب الشريك وعقاب الفاعل.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض هذا الطعن موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات