الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 846 سنة 21 ق – جلسة 15/10/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 56

جلسة 15 من أكتوبر سنة 1951

القضية رقم 846 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا ورئيس المحكمة، وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

1- إجراءات. سماع محكمة الدرجة الأولى شاهدا. عدم طلب المتهم سماع شهود آخرين. نعيه على المحكمة أنها لم تسمع أولئك الشهود. لا يقبل.
ب – وصف التهمة. تعديله أمام المحكمة الدرجة الأولى. ترافع المتهم على أساس الوصف الجديد أمام درجتي التقاضي. نعيه على الحكم هذا التعديل. لا يصح.
ج – جريمة. توافر أركانها. صلح. لا تأثير له في قيامها.
1 – ما دامت محكمة الدرجة الأولى قد سمعت المجني عليها كشاهد ولم يطلب المتهم سماع شهود آخرين أو تلاوة أقوالهم، فلا يقبل منه أن يطعن على المحكمة الاستئنافية لتأييدها الحكم الابتدائي لأسبابه، إذ المحكمة الاستئنافية إنما تحكم في الدعوى على مقتضى الأوراق دون حاجة إلى تحقيق إلا ما تراه هي لازماً.
2 – ما دامت النيابة قد طلبت تعديل وصف التهمة أمام محكمة أول درجة في مواجهة المتهم وترافع هو أمام درجتي التقاضي على أساس الوصف الجديد، فلا يقبل من المتهم أن ينعي على المحكمة الاستئنافية أنها أخذته بمقتضى الوصف الجديد.
3 – ما دامت أركان الجريمة قد توافرت فلا تأثير في قيامها لصلح تم بين المتهم والمجني عليه


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز قليوب سرق أنقاض الحجرة الموضحة بالمحضر والمملوكة للسيدة فاطمة حسين.
وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قليوب قضت عملاً بمادة الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنوات من صيرورة الحكم نهائياً. فاستأنف كما استأنفت النيابة. ومحكمة بنها الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. الخ


المحكمة

..وحيث إن أوجه الطعن تتحصل في القول بأن الحكم المطعون فيه جاء باطلاً لإخلاله بحق الدفاع وخطئه في تطبيق القانون. ذلك لأن محكمة أول درجة لم تسمع سوى أقوال المجني عليها ولم تسمع شاهداً آخر رغم ثبوت حضوره في محضر الجلسة. كما أن محكمة ثاني درجة لم تسمع شهوداً وعدلت وصف التهمة دون لفت النظر إلى ذلك ثم إن الحجرة المقول بتبديد أنقاضها عقار ولا يجوز القول بسرقته لأن السرقة قانوناً لا تقع إلا على منقول ولخلو حكم محكمة أول درجة من الإشارة إلى مادة العقاب وأخيراً لأن المحكمة توسطت في الصلح ورغم إتمامه فإنها لم تعمل حكمه وقضت بالعقاب.
وحيث إنه لا محل لما يثيره الطاعن من ذلك لأن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة سمعت شاهدة هي المجني عليها ولم يطلب الطاعن سماع شهود آخرين أو تلاوة أقوالهم كما أن المحكمة الاستئنافية إنما تحكم في الدعوى على مقتضى الأوراق من غير حاجة إلى تحقيق إلا ما تراه هي. هذا وما يقوله الطاعن عن تعديل وصف التهمة مردود بأن النيابة طلبت هذا التعديل أمام محكمة أول درجة في مواجهته وقد ترافع هو أمام درجتي التقاضي على أساس الوصف الجديد، كما أن الحكم بين واقعة الدعوى التي دان بها الطاعن على أساس أنه بدد أنقاض الحجرة وهي من الأموال المنقولة لا الثابتة وما قاله الحكم من ذلك صحيح في القانون. لما كان ذلك وكان الحكم قد أشار إلى النص القانوني الذي طبقه على الواقعة وكان الصلح لا تأثير له قانوناً على قيام الجريمة ما دامت أركانها قد توافرت فإن ما يثيره الطاعن يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات