الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 446 سنة 21 ق – جلسة 15/10/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 41

جلسة 15 من أكتوبر سنة 1951

القضية رقم 446 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا ورئيس المحكمة، وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

وصف التهمة. متهم بشروع في قتل مع آخر إسناد النيابة إلى كل منهما أنه أطلق عياراً ناريا.ً تبرئة أحدهما وأدنه الآخر في العيارين دون لفت الدفاع. نقض الحكم لا يؤثر في ذلك قوله إن التهمة المسندة إليه وحدها معاقب عليها بالعقوبة التي أوقعتها عليه متى كانت قد تأثرت في استخلاص نية القتل بالواقعة الجديدة.
إذا كانت الدعوى العمومية قد رفعت على الطاعن وآخر بأنهما شرعا في قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار بأن أطلق عليه الطاعن عياراً نارياً الخ، وأطلق عليه الآخر عياراً نارياً الخ، ثم سمعت المحكمة الدعوى وانتهت إلى تبرئة المتهم الآخر وإدانة الطاعن في كلا العيارين دون أن تلفت نظر الطاعن ليدافع عن نفسه في الواقعة الجديدة التي أدانته بها دون أن يشملها أمر الإحالة وهي إطلاق العيار الذي أصاب المجني عليه فإن إجراءات المحاكمة تكون مشوبة بعيب جوهري يستوجب إبطال الحكم. ولا يؤثر في ذلك ما أشارت إليه المحكمة من أن التهمة المسندة إليه وحدها معاقب عليها بالعقوبة التي أوقعتها عليه متى كان الواضح من حكمها أن إدانتها له بالواقعة الجديدة قد كان لها أثر في استخلاصها لثبوت نية القتل لديه بما قالته من أن هذه النية متوافرة لديه "بدليل حمله واستعماله سلاحاً نارياً قاتلاً بطبيعته وهو بندقية وتكرار إطلاقه النار منها وهو يصوبها إلى المجني عليه في المرتين مما يؤكد رغبته في القضاء على حياته".


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – يس محمد حمد 2 – محمد مصطفى محمد (الطاعن) 3 – عبد العزيز مصطفى محمد 4 – علي مصطفى محمد 5 – ثابت يس محمد أحمد 6 – أحمد عبد الله بأنهم بنجع الدويح مركز الأقصر مديرية قنا. أولاً – الأول شرع في قتل محمد حنفي عثمان عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالكشوف الطبية وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج وكان ذلك مع سبق الإصرار. ثانياً – المتهم الثاني شرع في قتل المجني عليه عمداً بأن أطلق عليه عيارا نارياً قاصداً قتله وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو عدم إحكام الرماية وكان ذلك مع سبق الإصرار. ثالثاً – المتهمون من الثالث إلى السادس اشتركوا مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب هذه الجناية وذلك بأن حرضوهما واتفقوا معهم على ارتكابها وساعدوهما ورافقوهما إلى محل الحادث لشد أزرهما فوقعت جناية الشروع في القتل سالفة الذكر نتيجة محتملة لهذا التحريض وتلك المساعدة. رابعاً – المتهم السادس أيضاً ضرب عثمان أحمد عثمان عمداً فأحدث به الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي احتاجت لعلاج أقل من عشرين يوماً وطلبت من قاضي الإحالة إحالة المتهمين على محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 45 و46 و230 و231 و40/ 1 – 2 – 3 و41 و43 و242/ 2 من قانون العقوبات فأمر بذلك وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنايات قنا توفي المتهم الأول وبعد نظرها قضت عملا بالمواد 45 و46 و234/ 1 من قانون العقوبات بالنسبة إلي المتهم الثاني محمد مصطفى محمد (الطاعن) أولاً – بمعاقبته بالسجن لمدة أربع سنين. وثانياً – بانقضاء الدعوى العمومية بالنسبة إلى المتهم الأول وثالثاً – ببراءة باقي المتهمين من كل ما هو منسوب إليهم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…الخ


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن عن الحكم المطعون فيه أن المحكمة دانته بالشروع في القتل على أساس أنه هو الذي أطلق العيارين سواء منهما الذي لم يصب والذي أصاب في حين أن الواقعة التي أسندت إليه في أمر الإحالة هي إطلاقه العيار الأول فقط واسند الثاني إلى متهم آخر قضت المحكمة ببراءته وبذلك تكون المحكمة قد عاقبت الطاعن على واقعة لم يشملها أمر الإحالة ودون أن تلفت نظره إلى ذلك وهذا إخلال بحقه في الدفاع.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن وآخر بأنهما شرعا في قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار بأن أطلق عليه الطاعن عياراً نارياً قاصداً قتله وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو عدم إحكام الرماية. والثاني بأن أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً قتله فأحدث به الإصابات المبينة بالكشوف الطبية وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه وهو إسعاف المجني عليه بالعلاج. وإذ سمعت المحكمة الدعوى انتهت إلى تبرئة المتهم الآخر وإدانة الطاعن في كلا العيارين وقالت في ذلك: "وحيث إن المحكمة تستخلص مما تقدم من مجموع ما هو وارد في التحقيقات ومن أقوال المتهمين والشهود الذين سمعوا فيها وفي المحكمة أن حقيقة الواقعة الثابتة لديها والتي تطمئن إلى صحتها هي أن المتهم الثاني هو الذي أطلق على المجني عليه محمد حنفي عثمان العيارين الناريين اللذين أصابه ثانيهما في الظروف والملابسات وللأسباب السابق بيانها على أثر المشاجرة التي حدثت بين المجني عليه المذكور وبين المتهم الثالث بسبب إدارة الساقية والأولوية في ري الزراعة مما سلف بيانه وقد حضر المتهم الثاني هو وبعض أقاربه وأهل بلده إلى محل الحادثة على أثر ما سمعوه من أمر هذه المشاجرة وتجدد الاشتباك بين الفريقين وانتهى بأن أطلق المتهم الثاني العيارين الناريين من بندقية خرطوش كان يحملها وقتئذ فأصاب أحد العيارين المجني عليه وأحدث به الإصابة التي بفخذه اليمنى والظاهر أن هذا الأخير قد أراد أن يبالغ في الاتهام فنسب إلى المتهم الأول وهو شيخ البلد وكبير العائلة أنه أطلق عليه العيار الذي أصابه بعد أن كان المتهم الثاني وهو أبن أخيه قد أطلق عليه العيار الأول الذي لم يصبه". ولما كانت المحكمة لم تلفت نظر الطاعن ليدافع عن نفسه في الواقعة الجديدة التي أدانته بها دون أن يشملها أمر الإحالة وهي إطلاقه العيار الذي أصاب المجني عليه فإن إجراءات المحاكمة تكون مشوبة بعيب جوهري يستوجب إبطال الحكم المطعون فيه- ولا يؤثر في ذلك ما أشارت إليه المحكمة من أن التهمة المسندة إليه وحدها معاقب عليها بالعقوبة التي أوقعتها عليه0 ذلك لأن الواضح من حكمها أن أدانتها للطاعن بالواقعة الجديدة قد كان لها أثر في استخلاصها لثبوت نية القتل لديه بما قالته من أن هذه النية متوافرة لديه "بدليل حمله واستعماله سلاحاً نارياً قاتلاً بطبيعته وهو بندقية وتكرار إطلاقه النار منها وهو يصوبها إلى المجني عليه في المرتين مما يؤكد رغبته في القضاء على حياته".
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات