الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 350 سنة 21 ق – جلسة 15/10/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 39

جلسة 15 من أكتوبر سنة 1951

القضية رقم 350 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا ورئيس المحكمة، وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

دفاع. تقديم طلب بعد إقفال باب المرافعة لا يلزم الرد عليه.
الدفاع ينتهي بإقفال باب المرافعة، فكل طلب يقدم بعد ذلك لا تلزم المحكمة بإجابته أو بالرد عليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة رياض عبد الباقي سليمان بأنه بدائرة شبرا تسبب من غير قصد ولا تعمد في قتل أسامة سيد محمد مراد زيور بإهماله وعدم مراعاة اللوائح بأن كان يقود سيارة غير مستوفية الشروط والمتانة والأمن وبسرعة ودون استعمال آلة التنبيه فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. وطلبت معاقبته بالمادة 238 من قانون العقوبات. وقد ادعى السيد محمد مراد زيور "والد المجني عليه" بحق مدني قبل المتهم و"فهمي كامل إبراهيم أفندي بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية" وطلب الحكم له عليهما متضامنين بمبلغ 2000 جنيه تعويضاً. ومحكمة جنح شبرا قضت غيابياً للمتهم وحضورياً للمسئول عن الحقوق المدنية بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع مع المسئول عن الحقوق المدنية فهمي كامل إبراهيم بالتضامن مبلغ 500 جنيه مع المصاريف 200 قرش أتعابا للمحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات وذلك عملاً بمادة الاتهام. فاستأنف المتهم كما استأنف المسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة مصر قضت بتأييد الحكم المستأنف وألزمت كلاً من المستأنفين بمصروفات استئنافية للدعوى المدنية.
فطعن فهمي كامل إبراهيم أفندي (المسئول عن الحقوق المدنية) في هذا الحكم بطريق النقض… الخ


المحكمة

… وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه حين قضى بإلزامه بالتعويض على اعتباره مسئولاً بالتضامن مع سائق السيارة المحكوم عليه بالعقوبة للقتل الخطأ، جاء باطلاً لقصوره وخطئه في الاستناد ومخالفته للقانون وإخلاله بحق الدفاع. ذلك بأن المحكمة قد استندت فيما استندت إليه في إدانة السائق إلى أنه انحرف بالسيارة وسار بها فوق الرصيف مسافة 16 متر مع أن هذا يخالف الثابت بالأوراق فقد كانت السيارة تقف على بعد سبعة أمتار من الرصيف الغربي ثم إنه دافع بأن لا خطأ من جانب السائق إذ اصطدم المجني عليه بعجلة السيارة اليسرى الخلفية، وهذا يدل على أنه وهو غلام صغير كان يجري فأصيب أثناء عبوره الشارع بعد أن كانت السيارة قد جاوزته ببضعة أمتار مما مفاده أن الخطأ راجع إلى المجني عليه ووالده الذي تركه في الشارع لا تنقطع منه حركة المرور إلا أن المحكمة دانته دون أن تتعرض لهذا الدفاع وترد عليه. ومن جهة أخرى وعلى فرض ثبوت خطأ السائق أيضا فإن خطأ المجني عليه وأهله يوجب النزول بالتعويض إلى أقل حد إلا أن المحكمة مع تسليمها بالخطأ المشترك لم تعمل حكمه فتحمل المجني عليه ووالده جزءاً من التعويض. وينتهي الطاعن بأن المحكمة الاستئنافية نبهت عند بدء الدفاع أنها ستحجز القضية للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات فاكتفى المحامي الحاضر معه بالكلام في رؤوس المسائل على أن يتم دفاعه في المذكرة إلا أن المحكمة حجزت القضية للحكم ولم تصرح بمذكرات فتقدم بطلب إليها سجل فيه ملاحظاته وطلب التصريح بمذكرة يستوفي فيها دفاعه وبخاصة فيما يتعلق بطالب التعويض ووراثته لأن الطالب المذكور لم يقدم إعلاماً بالوراثة ومن المحتمل وجود ورثة آخرين غيره إلا أن المحكمة لم تجب الطلب وقضت بالتأييد دون أن ترد على هذا الذي أثاره في طلبه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر معه جميع العناصر القانونية للجريمة التي دان السائق من أجلها وتعرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه للاعتبارات التي ذكرها. ومتى كان الأمر كذلك وكانت المحكمة قد انتهت إلى أن خطأ السائق هو السبب في وقوع الحادث وكان ما أوردته في ذلك من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها فإن ما يثيره الطاعن يصبح لا محل له إذ لا يعدو كونه جدلا موضوعياً لا يقبل أمام محكمة النقض. أما ما يثيره عن خطأ في الإسناد فمردود بأن الثابت في محضر المعاينة المودع بملف الدعوى الذي أمرت المحكمة بضمه تحقيقاً لأوجه الطعن يؤيد عبارة الحكم وإذ كانت المحكمة قد ذكرت أن السيارة سارت فوق الرصيف فإنما كان ذلك في مقام التدليل على السرعة التي يسير عليها الطاعن بسيارته إذ لم يتمكن من الوقوف بها إلا على مسافة ستة عشر متراً من مكان الحادث. أما دعوى الإخلال بحق الدفاع فمردود بما تبين من محضر الجلسة من أن المحكمة قد أفسحت للطاعن في أداء دفاعه وقد ترافع محاميه في موضوع التهمة ولم يثبت أنها منعته منه أو ضيقت عليه فيه كما لم يثبت في المحضر ما يزعمه الطاعن عن التصريح بتقديم مذكرات. ولما كان الدفاع ينتهي عند إقفال باب المرافعة فإن المحكمة لا تلزم بعد ذلك بإجابة أي طلب يقدم إليها أو أن ترد عليه. ولذا فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات