الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 335 سنة 21 ق – جلسة 15/10/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 34

جلسة 15 من أكتوبر سنة 1951

القضية رقم 335 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا ورئيس المحكمة، وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

غش. بيع بضاعة مغشوشة بإضافة بعض الشوائب إليها (فول). العلم المعتبر هو العلم الواقعي.
إن جريمة بيع فول مغشوش بإضافة بعض الشوائب إليه لا تقوم إلا بتوافر ركن علم الجاني بالغش علما واقعياً. فإذا كان الحكم قد افترض قيام العلم من التزام المتهم بتوريد الفول من غير أن يقيم الدليل على تحقق هذا العلم في الواقع ولم يحقق دفاع المتهم من أن شخصاً آخر غيره هو الذي قام بتوريد هذا الفول دون أن يعلم بحقيقة أمره – فإنه يكون قاصراً متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – زكي علام 2 – حسن حسين عيسى (الطاعن) بأنهما بدائرة قسم روض الفرج. باعا وعرضا للبيع فولاً مغشوشاً بإضافة بعض الشوائب إليه على النحو المبين بالمحضر مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهما بالمواد 1 و2 و8 و9 من القانون رقم 28 سنة 1948 ومحكمة جنح روض الفرج قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني (الطاعن) عملاًَ بمواد الاتهام – بتغريم كل من المتهمين خمسمائة قرش والمصادرة. فاستأنف المتهم الثاني (الطاعن) كما استأنفت النيابة. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.. الخ


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بتهمة بيعه فولاً مغشوشاً بإضافة بعض الشوائب إليه رغماً من تمسكه بعدم علمه بالغش ومن غير أن تحقق المحكمة دفاعه القائم على أن شخصاً آخر هو الذي قام بعملية التوريد دون أن يعلم هو بحقيقة أمره.
وحيث إن حكم محكمة أول درجة الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه قال: "إن علم المتهمين متوفر من مظهر الفول الذي لا يخفي على مثل المتهمين وهما تاجران يضاف إلى ذلك الفائدة التي تعود على المتهم الثاني (الطاعن) خاصه باعتباره مستفيداً من زيادة نسب الشوائب". وقد تعرض الحكم الاستئنافي إلى دفاع الطاعن فقال: "ومن حيث إن هذا الدفاع لا يقوم على أساس سليم ذلك أن المتهم هو المتعهد بتوريد الفول وعلى فرض أنه كلف غيره بتوريده فلا يخليه من المسئولية والتحقق من سلامة الفول المورد لأنه هو المسئول عن توريده وما اسكندر رزق إلا آله يستعملها في التوريد ومن ثم فالمتهم هو المسئول أولاً وأخيراً عن توريد هذا الفول وسلامته من الفساد ". ثم قال في موضع آخر: "ومن حيث إنه بالنسبة لعلم المتهم بالفساد فإنه فضلاً عما أورده الحكم المستأنف من أدلة على إثبات علم المتهم فإن تقرير الخبير الذي قدم المتهم صورته قاطع في إمكان معرفته هذا الفساد بالعين المجردة والمتهم بصفته مورداً للأغذية لابد من أن لديه من التجارب ما يجعله قادراً على كشف هذا الفساد الذي يعتري الفول والذي يعرفه جمهور التجار".
وحيث إن جريمة الغش التي دين بها الطاعن لا تقوم إلا بتوافر ركن علم الجاني بغش المادة علماً واقعياً. ولما كان الحكم المطعون فيه على ما سلف إيراده من الأسباب التي استند إليها قد افترض توافر العلم من التزام الطاعن بتوريد الفول من غير أن يقيم الدليل علي تحقق ذلك العلم في الواقع ولم يحقق دفاع الطاعن في هذا الشأن فإنه يكون قاصراً متعيناً نقضه وذلك من غير حاجة إلى التعرض لباقي أوجه الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات