الطعن رقم 839 سنة 21 ق – جلسة 08/10/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 5
جلسة 8 من أكتوبر سنة 1951
القضية رقم 839 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد فهمي إبراهيم باشا وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
شهود. محكمة استئنافية. هي غير ملزمة بسماع الشهود.
إن المحكمة الاستئنافية إنما تحكم على مقتضى الأوراق وليست ملزمة بسماع شهود إلا إذا
رأت هي من جانبها ضرورة ذلك.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ببندر قنا – أولاً: أقام البناء المبين بالمحضر بارزاً عن خط التنظيم وقبل الحصول على رخصة البناء من السلطة القائمة على أحكام التنظيم خاصاً بالقانون رقم 93 سنة 1948 ولائحته – وثانياً: أقام البناء المبين بالمحضر بارزاً عن خط التنظيم وقبل الحصول على الرخصة التي يتطلبها دكريتو التنظيم رقم 1886 المعدل بالقانون رقم 118 لسنة 1948 ولائحته التنفيذية وبدون استيفاء الشرائط المتطلبة بهذه القوانين، وطلبت عقابه بالمواد 1 و13 و18 و21 من القانون رقم 93 لسنة 1948 ولائحته التنفيذية ومخالفة بالمواد 1 و7 و10 و14 من الأمر الخاص بالتنظيم في سنة 1886 المعدل بالقانون رقم 118 لسنة 1948 ولائحته التنفيذية. ومحكمة جنح قنا الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100 قرش عن كل تهمة والإزالة على مصاريفه. فعارض والمحكمة المذكورة قضت بتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف ومحكمة قنا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابياً بتعديل الحكم المستأنف فيما يختص بالغرامة والاكتفاء بتغريم المتهم مائة قرش صاغ عن التهمتين وتأييده فيما عدا ذلك. فعارض والمحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ
المحكمة
… حيث إن وجه الطعن يتحصل في القول بأن الحكم المطعون فيه وقد
أيد حكم محكمة أول درجة للأسباب التي بنى عليها لم يعن بتحقيق دفاع الطاعن الذي أبداه
أمام محكمتي أول وثاني درجة أو الرد عليه بما يفنده، كما أنه لم يستجيب إلي طلبه استدعاء
مهندس التنظيم وهذا قصور يعيب الحكم.
وحيث إنه لا وجه لما يثيره الطاعن من ذلك. إذ أن الحكم المطعون فيه وقد أخذ بأسباب
محكمة أول درجة قد أسس إدانة الطاعن على ما أورده مهندس التنظيم في محضر ضبط الواقعة
من أن الطاعن تجاري على بناء الواجهة البحرية من منزله بطول 9.50 متراً على شارع الملكة
فريدة والغربي منها بطول 6.20 متراً بارزاً عن خط التنظيم دون الحصول على رخصة، كما
اعتمد على قرار الطاعن بالمخالفة حسبما أثبتها الحكم معللاً ذلك بأنه فعل ما فعل لأنه
طلب الرخصة ولم تعط له مع فوات ثلاثة أشهر على تقديم الطلب وأبدى استعداده لإزالة البناء
موضوع المخالفة. أما ما يثيره الطاعن من عدم استجابة المحكمة الاستئنافية إلى ما طلبه
من سماع شهادة مهندس التنظيم فلا محل له لأن المحكمة الاستئنافية إنما تحكم على مقتضى
الأوراق وليست ملزمة بسماع شهود إلا إذ رأت هي من جانبها ضرورة ذلك، ولما كان الحكم
المطعون فيه لم ير ضرورة لسماع الشاهد الذي طلب الطاعن سماع شهادته وقد تضمن الحكم
فيما أثبته الرد على دفاع الطاعن فإن الطعن لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
