الطعن رقم 837 سنة 21 ق – جلسة 08/10/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 17
جلسة 8 من أكتوبر سنة 1951
القضية رقم 837 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد فهمي إبراهيم باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وحسن إسماعيل الهضيبي بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
إثبات. شاهد. مناقشة الدفاع أقواله في التحقيق عدم حضور الشاهد
الجلسة النعي على المحكمة أن أقواله لم تتل بالجلسة لا يقبل.
متى كان الدفاع قد ناقش في أثناء مرافعته شهادة شاهد في التحقيق لم يحضر الجلسة فلا
يكون للمتهم أن ينعي على المحكمة أن هذه الشهادة لم تتل بالجلسة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بناحية النخيلة مركز أبو تيج مديرة أسيوط قتل عبد العزيز حسن حسن عمداً مع سبق الإصرار على ذلك والترصد بأن بيت النية على قتله وكمن له في طريقه وأطلق عليه عدة أعيرة نارية قاصداً قتله فأحدث به الإصابة المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته – وطلبت إلى قاضي الإحالة – إحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمحاكمته بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات فقرر بذلك، ومحكمة جنايات أسيوط قضت عملاً بالمادتين 231 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة علي محمد علي بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ
المحكمة
حيث إن الوجه الأول من أوجه الطعن يتحصل فيما يقوله الطاعن من أنه
ثبت من المعاينة التي أجريت بمعرفة ضابط البوليس عقب وقوع الحادثة مباشرة أنه لا يوجد
في مكان الحادث إلا مصباح واحد وثبت أنه غير موقد كما أن المحكمة أخذت بشهادة محمود
محمد حسين قائلة إن هذا الشاهد قرر أمام هذه المحكمة أنه لما أطلق الجاني العيار الأول
التفت إلى الخلف فرأى المتهم وتحقق من رؤيته لقرب المسافة ولوجود مصباحين مضيئين في
هذا الشارع الذي وقعت به الحادثة أحدهما في الجهة الشرقية والثاني في الجهة الغربية
على مسافات قريبة من محل الحادث وهذا يتنافى بشكل واضح مع ما جاء بالمعاينة السابقة
من أنه لا يوجد إلا مصباح واحد وعلى ذلك تكون المحكمة قد استندت إلى دليل ينقضه الثابت
بالأوراق.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم أن المحكمة وثقت من شهادة الشهود وتحققت أنهم رأوا
الطاعن حين أطلق العيار ويستوي في ذلك أن تكون الرؤية على ضوء مصباح أو مصباحين ومن
ثم فهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن المحكمة قالت في سياق الاستدلال على ثبوت التهمة
إن القتيل كان منافساً لعائلة المتهم وهي جماعة الجعافرة وهذا يناقض الثابت في الأوراق
من أن النزاع على العمودية هو بين القتيل وبين عائلة المتهم الذين هم من بلدة الأخير
وهي بلدة أولاد محمد مركز صدفا وأما عائلة الجعافرة فلا دخل لها في هذا النزاع.
وحيث إن هذا الوجه لا يفيد الطاعن شيئاً ما دام مسلماً بقيام النزاع بين عائلة القاتل
والقتيل وهذا هو الذي رمت إليه المحكمة في حكمها.
وحيث إن الوجه الثالث يتحصل في أن محكمة الجنايات اعتمدت على شهادة حسين أحمد الشاهد
الأول دون أن تتلى بالجلسة لأنه لم يحضر أمام المحكمة بسبب وفاته.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع ناقش شهادة هذا الشاهد
في أثناء مرافعته أي أنه اعتبرها من الأدلة المقدمة لإثبات التهمة على الطاعن فلا وجه
لما يدعيه الطاعن من أن شهادة الشاهد لم تتل في الجلسة.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
