الطعن رقم 867 سنة 21 ق – جلسة 22/10/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 91
جلسة 22 أكتوبر سنة 1951
القضية رقم 867 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. متهم بسرقة بإكراه دفعه بأن الواقعة جنحة نشل ثبوت
أن المجني عليه قاوم المتهم ولكن الأخير تمكن من نزع الساعة المسروقة كرهاً من يده
ووجود جرح بيد المجني عليه. ذلك يكفي لتفنيد دفاع المتهم.
متى كان الحكم قد أشار إلى ما دافع به المتهم من أن الواقعة المسندة إليه هي جنحة سرقة
بطريق النشل وليست سرقة بإكراه ورد على ذلك بأنه يبين من محضر تحقيق النيابة أن المجني
عليه قاوم المتهم وقت اقترافه الجريمة ولكن المتهم تمكن من انتزاع الساعة كرهاً من
يده وأنه ثبت بمحضر البوليس وجود جرح بيده أحيل من أجله إلى الكشف الطبي – فإن فيما
رد به الحكم من ذلك ما يتحقق به ظرف الإكراه في جريمة السرقة وتفنيد دفاع المتهم.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: سرق الساعة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لفالديمار فييز بطريق الإكراه الواقع عليه بأن أمسك بيده فجأة وثناهاً عنو فشل مقاومته وتمكن بذلك من سرقة ساعته وقد ترك الإكراه بالمجني عليه الإصابات المبينة بالتقرير الطبي، وطلبت من قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 314/ 1 و2 من قانون العقوبات، فقرر بذلك، ومحكمة جنايات مصر قضت عملاً بمادة الاتهام المذكورة بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة عشر سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. الخ
المحكمة
..حيث إنه (الطعن) مبني على القول بأن الدفاع طلب بجلسة المرافعة
اعتبار الواقعة جنحة سرقة غير مقترنة بإكراه استناداً إلى رواية المجني عليه في محضر
البوليس التي يستفاد منها أن الواقعة هي جنحة سرقة بطريق النشل وليست سرقة بإكراه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أشار إلى دفاع الطاعن ورد عليه بأنه يبين من محضر تحقيق
النيابة أن المجني عليه قاوم المتهم وقت اقترافه الجريمة ولكن المتهم تمكن من إنتزاع
الساعة كرهاً من يده وأن المتهم اعترف في ذلك التحقيق اعترافاً صريحاً بوقوع الحادث
طبقاً للتصوير الذي رواه المجني عليه، وأنه ثبت بمحضر البوليس وجود جرح بيده أحيل من
أجله للكشف الطبي – ولما كان هذا الرد من المحكمة من شأنه أن يتحقق به ظرف الإكراه
في جريمة السرقة ويفند دفاع الطاعن المشار إليه بالطعن، وكان من سلطة المحكمة أن تأخذ
بما تطمئن إليه من أدلة الدعوى، وأن تطرح ما عداه، فإن ما يثيره الطاعن لا يكون سوى
جدل موضوعي مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
