الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 874 سنة 21 ق – جلسة 06/11/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 155

جلسة 6 نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 874 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

تزوير. باشجاويش. ندبه من مأمور المركز لتحرير محضر جمع استدلالات وتحريات عن جريمة. هذا محضر رسمي. التغيير فيه تزوير في ورقة رسمية.
إن قانون تحقيق الجنايات قد نص في المادتين 3 و10 منه على أن جمع الاستدلالات الموصلة للتحقيق والدعوى يؤدي بواسطة مأموري الضبطية القضائية وبواسطة مرؤوسيهم، والباشجاويش هو من مرؤوسي رجال الضبطية القضائية. فالمحضر الذي يحرره في نطاق الاستدلالات والتحريات الخاصة بالجرائم بناء على ندبه من مأمور المركز يعتبر في القانون محرراً رسمياً يجريه موظف مختص بتحريره، فكل تغيير في الحقيقة يقع في تحريره يعتبر تزويراً في ورقة رسمية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها بشبين القناطر مديرية القليوبية اشتركت بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية الباشجاويش بركات مسعد محمد الصعيدي في تزوير محضراً الجنحة 644 سنة 1949 شبين القناطر الذي ندب لتحقيقه في أثناء تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها بأن ادعت أمامه أن اسمها حفيظة محمد حسين فأثبت الموظف المذكور هذا الاسم بالمحضر الذي حرره وبصمت عليه المتهمة تأييداً لهذا الانتحال فوقعت الجريمة بناء على تلك المساعدة، وطليت عقابها بالمواد 40/ 3 و41 و213 و225 و211 و212 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح شبين القناطر قضت عملاً بالمادة 206 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهمة. فاستأنفت النيابة، ومحكمة بنها الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت الطاعنة "النيابة العامة" في هذا الحكم بطريق النقض..الخ


المحكمة

…. حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون حين قضى ببراءة المتهمة استناداً إلى أن المحضر الذي قام بتحريره الباشجاويش وأدلت المتهمة فيه بأقوالها المغايرة للحقيقة لا يعتبر ورقة رسمية. لأن هذا الباشجاويش ليس من رجال الضبطية القضائية، وأن إشارة الندب الصادرة له من مأمور المركز لا تكفي قانوناً لإعطائه هذه الصفة.
وحيث إن قانون تحقيق الجنايات قد نص في المادتين 3 و10 منه على أن جمع الاستدلالات الموصلة للتحقيق والدعوى يؤدي بواسطة مأموري الضبطية القضائية، وبواسطة مرؤوسيهم. ولما كان الباشجاويش الذي حرر المحضر من مرؤوسي رجال الضبطية القضائية وكان هذا المحضر من قبيل الاستدلالات والتحريات الخاصة بالجرائم، وقد ندب لإجرائه بإشارة من رئيسه مأمور المركز الذي له أن يستعين بأعوانه الذين تحت إدارته ولو لم يكونوا من رجال الضبطية القضائية، فإن المحضر الذي يحرره الباشجاويش في هذا النطاق يعتبر في القانون محرراً رسمياً يجريه موظف مختص بتحريره، ولذا فإن تغيير الحقيقة الذي يقع أثناء تحرير هذا المحضر يعتبر تزويراً في ورقة رسمية ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون ويتعين نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات