الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 396 سنة 21 ق – جلسة 06/11/1951

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 147

جلسة 6 نوفمبر سنة 1951

القضية رقم 396 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

عود. الحكم على متهم بالحبس والمراقبة لسرقة تطبيقاً للمادة 320ع. هذه المراقبة لا تعتبر مماثلة لعقوبة الحبس. لا تعتبر في العود.
إن المادة 10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 صريحة في أن المراقبة التي تعتبر مماثلة لعقوبة الحبس فيما يتعلق بتطبيق أحكام قانون العقوبات إنما هي المراقبة التي يحكم بها تطبيقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون فلا تنصرف إلى المراقبة التي يقضي بها طبقاً لأحكام قانون العقوبات. وإذن فإذا كان المتهم قد حكم عليه بالحبس والمراقبة لسرقة، وكانت هذه المراقبة قد قضى بها عليه تطبيقاً للمادة 320 من قانون العقوبات التي تجيز وضع المحكوم عليه بالحبس لسرقة تحت مراقبة البوليس في حالة العود، فإن هذه المراقبة لا تعتبر مماثلة لعقوبة الحبس في حكم المادة 10 من المرسوم بقانون سالف الذكر. ويكون من الخطأ أن تحسب بداية السنوات الخمس المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون العقوبات بعد انقضاء المراقبة، إذ القانون وجب حسابها مباشرة بعد انقضاء عقوبة الحبس وحدها. وإذا كان قد مضى بين انقضاء عقوبة الحبس وبين الواقعة التي يحاكم المتهم من أجلها أكثر من خمس سنوات فلا يكون المتهم عائداً في حكم الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون العقوبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة قسم محرم بك سرق الغطاء المبين الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لبلدية الإسكندرية حالة كونه عائداً، وطلبت معاقبته بالمادتين 317/ 4 و49/ 3 من قانون العقوبات ومحكمة جنح محرم بك الجزئية قضت عملاً بالمادة 317 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ، فاستأنفت النيابة ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى باعتبار الواقعة جناية منطبقة على المواد 317/ 4 و49/ 2 و50 و51 من قانون العقوبات وإعادة الأوراق إلى قلم النائب العام لإجراء شئونه فيها مع استمرار حبس المتهم أربعة عشر يوماً على ذمة التحقيق. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون حين أسس قضاءه بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى على أن المتهم قد ارتكب جنحة السرقة التي يحاكم من أجلها قبل مضي خمس سنوات من تاريخ انقضاء العقوبة المحكوم عليه بها بتاريخ 12 سبتمبر سنة 1944 في قضية الجنحة رقم 6299 سنة 1943 استئناف الإسكندرية بالحبس لمدة سنة وبوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنتين لجريمة سرقة، باعتبار مدة السنوات الخمس المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون العقوبات إنما تبدأ بعد انتهاء عقوبة المراقبة لأن تلك العقوبة تعتبر طبقاً للمادة 10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 الخاص بالمتشردين والمشتبه فيهم مماثلة لعقوبة الحبس فيما يتعلق بتطبيق أحكام قانون العقوبات في حين أن عقوبة المراقبة في القضية السابقة لم توقع على المتهم تطبيقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون ولكن بناء على المادة 320 من قانون العقوبات، فلا يصح اعتبارها في العود.
وحيث إن المادة 10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 صريحة في أن المراقبة التي تعتبر مماثلة لعقوبة الحبس فيما يتعلق بتطبيق أحكام قانون العقوبات إنما هي المراقبة التي يحكم بها تطبيقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون، فلا تنصرف إلى المراقبة التي يقضي بها طبقاً لأحكام قانون العقوبات. ومتى كان الأمر كذلك، وكان المتهم قد حكم عليه بالحبس والمراقبة لسرقة وكانت هذه المراقبة قد قضى بها عليه تطبيقاً للمادة 320 من قانون العقوبات التي تجيز وضع المحكوم عليهم بالحبس لسرقة تحت مراقبة البوليس في حالة العود فإن هذه المراقبة لا تعتبر مماثلة لعقوبة الحبس في حكم المادة 10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945، ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ إذا احتسب بداية السنوات الخمس بعد انقضاء المراقبة ولم يحتسبها مباشرة بعد انقضاء عقوبة الحبس وحدها كما يوجبه القانون. ولما كان قد مضى بين انقضاء عقوبة الحبس وبين الواقعة التي يحاكم المتهم من أجلها أكثر من خمس سنين فلا يكون المتهم عائداً في حكم الفقرة الثانية من المادة 49 من قانون العقوبات. ويكون الحكم المطعون فيه، بقضائه بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر قضيته قد خالف القانون ويتعين لهذا نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات