الطعن رقم 447 سنة 21 ق – جلسة 22/10/1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 3 ـ صـ 79
جلسة 22 أكتوبر سنة 1951
القضية رقم 447 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. ذكر الأدلة التي استخلص منها الحكم ثبوت التهمة في
حق الطاعن وحده. الجدل في ذلك. موضوعي.
إذا بين الحكم واقعة الدعوى وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوت التهمة (عاهة مستديمة)
في حق الطاعن وحده دون المتهم الآخر، كما تعرض لدفاع الطاعن من أن التهمة شائعة بينه
وبين المتهم الآخر، ففنده لاعتبارات سائغة وكانت الأدلة والاعتبارات المذكورة من شأنهم
أن تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم – فلا يصح الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العمومية: 1 – الدسوقي طلبه جباره (الطاعن) 2 – محمد السيد خليل: بأنهما بناحية كفر ميت الحارون مركز زفتى مديرية الغربية: ضربا عبد الستار السيد غانم فأحدثا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد إبصار عينه اليسرى، وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات، فقرر بذلك وادعى بحق مدني عبد الستار السيد غانم وطلب الحكم له قبل المتهمين متضامنين بمبلغ مائة وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات طنطا قضت أولاً – بمعاقبة الدسوقي طلبه جباره بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مائة وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض والمصروفات المدنية وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة وذلك عملاً بالمادتين 240/ 1 و17 من قانون العقوبات. وثانياً – ببراءة محمد السيد خليل من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية قبله عملاً بالمادة 50/ 2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات. فإن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
…من حيث إن الطاعن يبني طعنه على خطأ في تطبيق القانون، مرده
فيما يقول إلى أن تهمة العاهة التي دانه الحكم فيها شائعة بينه وبين متهم آخر، فكان
لزاماً على المحكمة أن تأخذ بالقدر المتيقن في حقه، مما يترتب عليه اعتبار الواقعة
جنحة.
ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى، وذكر الأدلة التي استخلص
منها ثبوت التهمة في حق الطاعن دون المتهم الآخر، كما تعرض لدفاعه ففنده للاعتبارات
التي أوردها، ولما كانت الأدلة والاعتبارات المذكورة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها،
فلا محل لما يثيره الطاعن في طعنه، لأنه في حقيقته جدل موضوعي في تقدير الأدلة التي
عولت عليها محكمة الموضوع ومبلغ الاطمئنان إليها مما تستقل هي به بلا معقب عليها فيه.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس في موضوعه متعيناً رفضه.
