الطعن رقم 152 لسنة 29 ق – جلسة 18 /12 /1963
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 14 – صـ 1170
جلسة 18 من ديسمبر سنة 1963
برياسة السيد المستشار/ أحمد زكى محمد، وبحضور السادة المستشارين: أحمد أحمد الشامي، ومحمد عبد اللطيف، وإبراهيم محمد عمر هندي، ومحمد نور الدين عويس.
الطعن رقم 152 لسنة 29 القضائية
( أ ) نقض. "إعلان الطعن". إعلان. بطلان.
إعلان الطعن في الميعاد إجراء حتمي يترتب على إغفاله البطلان.
(ب) نقض. "إعلان الطعن". "ميعاد المسافة". إعلان.
الانتقال الذي يقتضيه إعلان المطعون عليه بتقرير الطعن بالنقض هو انتقال المحضر من
مقر محكمة النقض إلى محل من يراد إعلانه. ميعاد المسافة. احتسابه على هذا الأساس.
1 – إعلان الطعن في الميعاد المحدد له هو من الإجراءات الحتمية التي يترتب على إغفالها
سقوط الحق فيه وبالتالي عدم قبول الطعن [(1)].
2 إعلان المطعون عليه بصورة من تقرير الطعن لا يلزم لإجرائه سوى انتقال المحضر من مقر
محكمة النقض التي حصل التقرير بقلم كتابها إلى محل من يراد إعلانه، ومن ثم فإن ميعاد
المسافة الذي يزاد على ميعاد الطعن يحتسب على أساس المسافة بين هذين المحلين [(2)].
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن
الطاعن أقام الدعوى رقم 1497 سنة 51 تجاري كلي القاهرة ضد مصلحة الضرائب يطلب الحكم
بإلغاء قرار لجنة التقدير الصادر في 5/ 5/ 1950 واعتباره كأن لم يكن. وبتاريخ 4/ 12/
1954 حكمت المحكمة بإلغاء قرار اللجنة فيما انتهى إليه من تقدير أرباح الطاعن عن السنوات
من سنة 1939 حتى سنة 1944 وتأييد قرارها فيما انتهى إليه من تقدير أرباح الطاعن في
باقي السنوات من سنة 1945 حتى سنة 1948 واستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف
القاهرة طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الاستئناف برقم 120 تجاري سنة 74
قضائية وبتاريخ 4 فبراير سنة 1959 حكمت المحكمة حضورياً في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد
الحكم المستأنف في خصوص تقدير أرباح المستأنف عن السنوات من 1945 حتى 1947 وبتطبيق
نصوص المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952 على تقديرات أرباح سنة 1948. وقد طعن الطاعن
في هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون
فقررت بجلسة 30/ 12/ 1961 إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم
ودفعت المطعون عليها بعدم قبول الطعن شكلاً لإعلانه بعد الميعاد وطلبت النيابة العامة
قبول الدفع.
وحيث إن المطعون عليها دفعت بعدم قبول الطعن شكلاً تأسيساً على أن دائرة فحص الطعون
أصدرت قرارها بالإحالة إلى هذه الدائرة بتاريخ 30/ 12/ 1961 وكان يتعين إعلان التقرير
مؤشراً عليه بقرار الإحالة في ميعاد غايته يوم 14/ 1/ 1962 وإذا كان الإعلان قد تم
في يوم 16/ 1/ 1962 فإنه يكون بعد الميعاد.
وحيث إن هذا الدفع في محله. ذلك أن المادة 11 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات
وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قبل تعديلها بالقانون رقم 106 سنة 1962 الصادر في
11/ 6/ 1962 توجب على الطاعن إعلان الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم مؤشراً عليه
بقرار الإحالة وذلك في الخمسة عشر يوماً التالية لقرار الإحالة، وقد جرى قضاء هذه المحكمة
على أن إعلان الطعن في الميعاد المحدد له هو من الإجراءات الحتمية التي يترتب على إغفالها
سقوط الحق فيه وبالتالي عدم قبول الطعن – وإذ كان ثابت في الدعوى أن قرار الإحالة صدر
من دائرة فحص الطعون بتاريخ 30/ 12/ 1961 بينما لم يعلن الطاعن المطعون عليها بصورة
من تقرير الطعن مؤشراً عليها بقرار الإحالة إلا في يوم 16 يناير سنة 1962 وبعد فوات
الميعاد المحدد للإعلان فإن الطعن يكون غير مقبول. ولا يغير من هذا النظر ما تمسك به
الطاعن في مذكرته الشارحة من أن موطنه المختار بأسيوط وله ميعاد مسافة. لأن إعلان المطعون
عليه بتقرير الطعن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يستلزم لإجرائه سوى انتقال
المحضر من محكمة النقض التي حصل التقرير بقلم كتابها إلى محل من يراد إعلانه بهذا التقرير
ومن ثم فإن ميعاد المسافة الذي يزاد على ميعاد إعلان الطعن يحتسب على أساس المسافة
بين هذين المحلين. وإذا كان موطن المطعون عليها بالقاهرة فإنه لا يكون للطاعن الحق
في إضافة ميعاد مسافة إلى الميعاد الأصلي المحدد لإعلان الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم ببطلان الطعن.
[(1)] راجع نقض 13/ 6/ 1963 الطعن 180 س 22 ق السنة
14 ص 810، 2/ 2/ 1961 الطعن 546 س 25 ق السنة 12 ص 101، 23/ 6/ 1960 الطعنين 25، 33
س 27 ق السنة 11 ص 448 و454.
[(2)] راجع نقض 2/ 2/ 1961 طعن 546 س 25 ق السنة 12 ص 101.
